• Tuesday, 17 February 2026
logo

نائب عراقي:عصا طالباني ليست عصا موسى لحل أزمات البلاد

نائب عراقي:عصا طالباني ليست عصا موسى لحل أزمات البلاد
- قال عضو مستقل في مجلس النواب العراقي ،اليوم السبت، ان عصا رئيس الجمهورية جلال طالباني ليست عصا موسى لحل الازمات السياسية بين الفرقاء في العراق، مبينا ان المؤتمر الوطني اذا انعقد فلن يأتي بجديد.

واوضح حسن العلوي لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) اليوم ان "على العقلاء ألا يخادعوا الله ويخادعوا انفسهم، فالمؤتمر الوطني اذا انعقد لن يأتي بجديد، لأنه غير قادر على اعادة هيكلة الطبقة السياسية الحاكمة، فالشكل الحالي للطبقة الحاكمة هو الذي يمنع ظهور تطور يمكن ان يؤدي الى تفاهم وطني".

وتابع بالقول ان "المؤتمر الوطني اذا انعقد او لم ينعقد فان النتيجة هي ان تعود الاوضاع السياسية بعد المؤتمر الى ما كانت عليها" مبينا بالقول "لا اراهن على المؤتمر الوطني او الاجتماع الوطني او لقاء الفرقاء، فطبيعة الازمة السياسية تأتي من الصراع على السلطة والخوف من امتلاك السلطة".

واشار العلوي الى ان "الصراع على السلطة بدأ منذ اللحظة التي اعلنت فيها عن نتائج الانتخابات،وبرغم ان الحكومة تشكلت بناء على اتفاق اربيل، فان الطرف الحاكم يخشى من الطرف الاخر الذي فقد السلطة، والاخير لا يشعر بالاطمئنان، وبالمحصلة فان النوايا تتعارض، ولا اظن ان فريقا من الفرقاء له نية رأب الصدع سوى الرئيس طالباني".

واتفقت الكتل السياسية ضمن مبادرة أربيل التي دعا اليها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني على عدد من النقاط، منها الالتزام بالدستور، وتحقيق كل من التوافق والتوازن، وإنهاء عمل هيئة المساءلة والعدالة، وتفعيل المصالحة الوطنية، وتشكيل حكومة شراكة وطنية.

وتضمن الاتفاق ضمن مبادرة بارزاني الذي تمخض عنه تشكيل الحكومة، منح منصب رئاسة الوزراء للتحالف الوطني وتشكيل مجلس جديد أطلق عليه "مجلس السياسات الإستراتيجية" تناط رئاسته بالقائمة العراقية وتحديدا اياد علاوي الذي قرر في وقت سابق تخليه عن المنصب.

ولفت العلوي الى ان "الرئيس طالباني ينطلق من موقعه في الدولة، وينبغي عليه ان يكون حياديا في مواقفه ازاء قضايا الدولة، اما الاطراف الاخرى فلديها مطالب وشروط، ولا تذهب الى المؤتمر الوطني من دون مطالب وشروط".

واعرب العلوي عن اعتقاده ان الازمة السياسية في البلاد ستتجه نحو الاسوأ، مبينا ان "اجراءات الثقة التي يتخذها الفرقاء قبل انعقاد المؤتمر الوطني بهدف تقليل الاحتقان وابداء حسن النية مع بعضهم البعض، لم يظهر اي مؤشر على وجودها حتى الان" مبينا ان "المؤتمر الوطني لا يمكن ان يعقد في مرحلة الصراع، بل ينبغي ان يعقد بعد اجراءات الثقة وتهدئة النفوس".

وشدد بالقول "لا يكفي ان ننتظر عودة الرئيس طالباني لينعقد المؤتمر الوطني وتعالج الازمة السياسية في البلاد، فهذا نوع من خداع النفس" منوها ان "هؤلاء يعرفون قبل غيرهم لا سيما الاسلاميين منهم ان عصا طالباني ليست عصا موسى التي تمتلك معالجات سحرية للازمات الناشبة في البلاد".

وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قدم مبادرة أخرى لحل الأزمة السياسية في أيلول/سبتمبر الماضي تتضمن تشكيل لجنة تضم من 8 إلى 12 ممثلا من الكتل السياسية لبدء محادثات تشكيل الحكومة المرتقبة والعمل على حل الخلافات العالقة، فضلاً عن عقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.

يشار إلى أن اربيل شهدت في (28 نيسان 2012) اجتماعاً مغلقاً بحضور رئيسي الجمهورية جلال طالباني والنواب أسامة النجيفي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اعتبره بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي بعد التحالف مع التيار الصدري أحد مكونات التحالف الوطني.

وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحول من خلاف بين العراقية ودولة القانون إلى خلاف الأخير مع التحالف الكردستاني ً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة الاتحادية في بغداد متهماً اياها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".

وتترقب الكتل السياسية في البلاد انعقاد المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينها، إلا أن المؤتمر المؤمل أن يعقد خلال الاسبوعين المقبلين، قد لا يحمل الحل لكل الخلافات في ظل تهديد القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية أربيل التي تشكلت على أساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه في أربيل مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني.
Top