باغش: مَنْ يحتضنون العمال الكوردستاني تقع عليهم مسؤولية زيادة الهجمات المفجعة
وأضاف باغش في حديثه للصحفيين على هامش لقاءه برئيس إحدى المؤسسات الوقفية التركية، "إن من يحتضنون تلك العناصر عليهم أن يعوا جيدا المسؤوليات الواقعة على عاتقهم تجاه البلاد"، مشيراً إلى أن حرب تركيا ضد الإرهاب لا تحتاج لشيء سوى للوحدة والأخوة والتكاتف بين جميع أطياف الشعب التركي.
وشدد على ضرورة مناقشة جميع الأطراف السيادية وغيرها في تركيا للأحداث والهجمات الإرهابية التي وقعت في تركيا خلال الأسبوع الحالي، بشكل هادئ يتسم ببرودة الأعصاب حتى يتيسر اتخاذ القرارات اللازم اتخاذها حيال ذلك بشكل جماعي، مشيراً إلى أنه على الحكومة اتخاذ قرارات شجاعة وديمقراطية حيال كل من يستهدف الوقيعة بين نسيج الشعب التركي بمختلف أطيافه.
الى ذلك، ذكرت مصادر أمنية تركية اليوم الجمعة أن جنديا تركياً قتل، وأصيب خمسة آخرون بجروح اثر اشتباكات مسلحة نشبت ليلة أمس مع مقاتلي حزب العمال الكوردستاني بمحافظة هكاري بكوردستان تركيا.
وقالت المصادر إن الإشتباكات وقعت بعد الهجوم الذي شنه مقاتلو العمال الكوردستاني على إحدى الوحدات العسكرية التركية الموجودة في قرية "أومورلو" التابعة لبلدة "شمنديلي" بمحافظة هكاري، أسفرت عن مقتل جندي واحد، وجرح خمسة آخرون في الاشتباكات التي اندلعت بين الطرفين.
على صعيد آخر، قال بولنت أرينج نائب رئيس الوزراء التركي في مقابلة صحفية إن بلاده وضعت على الطاولة جميع الاحتمالات بما فيها إيران، في إطار تحقيقاتها بشأن الجهة المسؤولة عن تفجير الاثنين الماضي الذي أودى بحياة تسعة أشخاص، في مدينة "غازي عنتاب" القريبة من الحدود مع سورية.
وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية، في تقرير لها من مدينة اسطنبول، إن تصريحات أرينج والحكومة تدل على مخاوف تركية من انتقال شرارة النزاع المسلح في سورية إلى الأراضي التركية، والذي كان من آثاره توتر العلاقات التركية / الإيرانية نتيجة رفض إيران لدعم تركيا المعارضة السورية المنادية بإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، أقوى حلفاء إيران في المنطقة.
وكانت تركيا قد اتهمت حزب العمال الكوردستاني بالوقوف وراء الانفجار، وحصوله على دعم من المخابرات السورية لتنفيذ العملية، لكن حزب العمال الكوردستاني نفى مسؤوليته.
وقال أرينج في تصريحات لقناة "سي أن أن" التركية "الموضوع لا يتعلق بسورية حصراً، جميع الكيانات الأجنبية في المنطقة قد تكون متورطة".
وعندما سئل أرينج عما إن كانت إيران من بين تلك الكيانات، قال "يمكن أن تكون إيران". وكانت العلاقات التركية / الإيرانية قد شهدت تحسناً كبيراً في السنوات الماضية، وتمكن البلدان من طي خلافاتهما التقليدية، إلا أن اندلاع الأزمة السورية أحدث شرخاً عميقاً في العلاقات بينهما.
ومن جهة أخرى، كانت استضافة تركيا لرادارات تابعة لحلف الناتو على أراضيها مكرسة لرصد أي صواريخ قد تطلقها إيران، عاملا زاد التوتر القائم أصلا بين تركيا وإيران.
وعلى الجانب الإيراني، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حسين ناغافي إن تركيا تدفع ثمن سياساتها تجاه سورية، وقال في تصريحات نشرت على موقع البرلمان الإيراني: "إن تركيا تواجه أزمة داخلية، ومن الأفضل لها أن تحل مشاكلها الداخلية بدلا من التدخل في شئون الغير وإصدار التصريحات العدائية". وألمح ناغافي إلى "مجموعات إرهابية" قد تكون وراء هجوم "غازي عنتاب"، في إشارة إلى تقارير صحفية تركية سابقة أشارت إلى إلقاء السلطات التركية القبض على 12 شخصا في جنوب تركيا يشتبه في علاقتهم بتنظيم "القاعدة".
وأشارت الصحيفة إلى تحليل لأحد مراكز البحث الأمريكية نشر قبيل اعتداءات "غازي عنتاب" قال إنه "إذا ما توسعت أنقرة في تورطها في الشأن السوري، فإنها ستفعل ذلك بحرص شديد، خوفاً من ردود أفعال من النظام السوري وإيران عبر استخدام مجموعات كوردية".
يأتي ذلك، فيما تتزايد الشكوك التركية حول تورط دمشق في هجمات مقاتلي العمال الكردستاني في تركيا، حيث يثير تزايد هجمات المقاتلين الكورد في تركيا على طول الحدود مع سورية في الأيام الأخيرة المخاوف في أنقرة من امتداد النزاع الذي يهدد نظام دمشق الى أراضيها.
في ذات السياق، كتب اصلي ايديتاشباش في صحيفة "مللييت" التركية الليبرالية أن "غازي عنتاب كانت هدفا للعمال الكوردستاني الذي أراد توجيه ضربة لمقومات سياسة الحكومة التركية إزاء سورية".
أما دينيس زيريك كاتب الافتتاحية بصحيفة "مللييت" فأتهم الأسد بأنه دبر الاعتداء في الكواليس لتحذير الحكومة التركية.
وكان إردوغان قد هدد الشهر المنصرم بتدخل عسكري عندما سيطر حزب الاتحاد الديمقراطي الكوردي السوري، والقريب من حزب العمال الكوردستاني، حسب أنقرة، على عدد من المدن السورية القريبة من الحدود التركية.
