نائب عن الكردستاني يتحدث عن قرب احتواء أزمة العراق
وعبر عن أمله في عقد مؤتمر يشارك فيه مختلف الكتل السياسية لوضع حد للأزمة التي تفاقمت خلال الأشهر القليلة الماضية فور عودة رئيس الجمهورية جلال طالباني من رحلة علاج من ألمانيا.
وكان طالباني قد دعا قبل أشهر الشركاء في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي للاجتماع والتباحث بشأن الملفات العالقة منذ تشكيل الحكومة أواخر 2010 إلا أن جهوده اصطدمت بعمق الخلافات وتفاقم الأزمة.
وقال خوشناو لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "المشهد الحالي للازمة السياسية في البلاد يشهد مرونة وهناك احتمالات لحل المشاكل العالقة بين الكتل المختلفة في الفترة القلية المقبلة".
وأضاف أن "الخلاف بين التحالف الكردستاني وائتلاف دولة القانون خلاف دستوري نتيجة التفرد بالسلطة والابتعاد عن الدستور. نحن في الكردستاني لا نريد سوى تطبيق القانون".
ووجه الكرد انتقادات لاذعة للمالكي خلال الأشهر القليلة الماضية واتهموه بالتفرد بالسلطة والسير بالبلاد نحو الدكتاتورية والتنصل عن تنفيذ الاتفاقات المبرمة.
لكن جهود الكرد إلى جانب القائمة العراقية التي تحظى بتأييد السنة وكتلة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لم تثمر عن نتيجة عندما سعوا إلى سحب الثقة عن المالكي بعد أن قال طالباني إن عدد الأصوات المطلوبة لذلك في مجلس النواب غير متوفرة.
وبدا أن التحالف التاريخي بين الكرد والشيعة الذي يعود إلى عهد النظام السابق قد تأثر في الأزمة الأخيرة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد التي يقودها الشيعة.
وقال خوشناو إن "العلاقات التي تربط الشيعة بالكرد علاقات إستراتيجية قديمة، ولكن خلافات دولة القانون تعدت التحالف الكردستاني وأصبحت بين معظم الكتل والتشكيلات السياسية".
وتقول حكومة الإقليم إن بغداد نكثت بوعودها بشأن عدة ملفات عالقة منذ زمن بعيد تتصل بالمناطق المتنازع عليها وميزانية حرس الإقليم "البيشمركة" وإدارة الثروة النفطية وغيرها.
ونوه خوشناو إلى أن "والأنظار تتجه إلى عودة رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى بغداد من اجل عقد اجتماع وطني يجمع الفرقاء ويغلق ملفات الخلاف. خاصة وان إصلاحات دولة القانون لم تر النور لذلك لم يبق سوى عقد لقاء وطني مشترك لحل الخلافات".
