حزب سوري: كرد سوريا متخوفون من المعارضة العربية
وحذّر شفكر هوفاك في حديث لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) من ان "عدم اعتراف الاسلاميين والعروبيين في المعارضة السورية بالحقوق الدستورية للشعب الكردي السوري وبحقوق الشعوب الاخرى، سيعمل على ان تتجه سوريا نحو الهاوية والتفتيت والتقسيم والاقتتال الداخلي".
وأضاف هوفاك ان "المعارضة العربية بجميع تشكيلاتها لا تملك قرارها المستقل، وليست لديها رؤية واضحة لحل القضية الكردية، لانها تتبع اجندات اقليمية وخارجية، ما ادى الى تزايد الخلافات في المجلس الوطني السوري نتيجة الانقسامات والفساد"، لافتا الى ان الزيارة الاخيرة التي قامت بها كلينتون لتركيا، هي لمحاورة فرقاء اخرين، واهمالها المجلس الوطني السوري".
وبينّ هوفاك ان "المعارضة العربية ليست لديها رؤية واضحة لحل القضية الكردية بشكل موضوعي"، موضحا، ان المطالبة بترحيل القضية الكردية الى ما بعد نجاح الثورة، ليس سوى مسعى التفافي واضح من قبل بعض اطراف المعارضة، "واستغلال الكرد كوقود للثورة دون وجود ضمانات حقيقية، للأعتراف بحقوقهم".
وقال هوفاك ان "من حق الكرد والسريان والاشور والتركمان وكل الشعوب السورية ان تخاف على مستقبلها ووجودها في سوريا ما بعد الاسد، ومن الحركات الاسلامية المتشددة وتصريحاتها ووعودها بالانتقام".
واستشهد هوفاك بحديث الشيخ عرعور وهو يهدد الكرد في تسجيل صوتي، قائلا لهم "احذروا يا كرد سوريا، سوريا دولة عربية واسلامية ولكم فيها حقوق المواطنة وغير ذلك مرفوض مما نسمع عنه من مطالبتكم بالحكم الذاتي او الفدرالية"، وتهديد مسؤول الجيش الحر رياض الاسعد للكرد، بأن "كل شبر من القامشلي بدماء الامة العربية، وحالما ننتهي من نظام الاسد، سنتفرغ لقتالكم ياكرد".
واشار هوفاك الى ان الكرد والسريان والاشور والعرب، شعوب متأخية، لكن الانظمة الدكتاتورية، فرقت بيننا، والان مع الاسف يقوم المتحزبون الاسلاميون بتطبيق الافكار العنصرية تجاه تلك الشعوب، فيصدرون فتاوى بقتلهم، بحجة انهم علمانيون كفرة، فيما يقومون بأنفسهم بخدمة الجهات العلمانية الاستبدادية تحت غطاء الأسلام، بينما يرفع اخرون شعار الاخوة العربية الكردية، ومن ثم يلقون القنابل العنقودية على الشعب الكردي، كما فعلوا في حلبجة".
واكد هوفاك ان "الكرد لم يحصلوا على اية معونات من التي تقدمها الاغاثة العربية للمعارضة السورية"، مضيفا "كأن الكرد ليسوا بسوريين"، موضحا ان "عدد النازحين من حلب وريف حمص الى القامشلي، يزيد عن الـ 150 الف سوري، وان الغلاء يعصف بتلك المناطق".
وقال هوفاك "لم يصل الكرد اي دعم مادي من حملة التبرعات التي نادى بها خادم الحرمين، ولا من المساعدات التي يحصل عليها المجلس الوطني السوري ومساعدات الدول العربية"، متابعا "مع ذلك فالكرد كرماء مع اخوانهم العرب، وهناك لجان اغاثة كردية، قدمت لهم كل الاحتياجات من مسكن ومأكل وملبس وتقديم الرعاية الصحية".
ولفت هوفاك الى ان الثورة السورية، وصلت الى مراحلها الحاسمة وان تزايد القصف العنيف من قبل النظام السوري على المناطق السكنية الثائرة، والتوقف التام للاعمال والأسواق، ادى الى نزوح جماعي من المناطق التي تقع تحت خط النار الى المناطق الاكثر آمنا، ومنها المناطق الكردية من قامشلو الى دير حمكو، ما ادى الى ارتفاع جنوني في الأسعار".
وأهاب هوفاك بجميع "الجهات الفاعلة في تلك المناطق كالمجلس الوطني الكردي والتنسيقيات الشبابية ان يتحملوا مسؤوليتهم، لحماية الشعب من المستغلين"، فيما وجه دعوته الى "جميع الاخوة العرب في المناطق المنكوبة ان ينزلوا، ضيوفا كرماء في ساحة اخوتهم الكرد بالقامشلي، انطلاقا من الواجب الانساني والاخلاقي والوطني".
