بغداد توقف استقبال اللاجئين السوريين في الأنبار لأسباب لوجستية
وقال عمر الدليمي لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "الحكومة العراقية أصدرت قراراً بوقف عمليات استقبال اللاجئين السوريين عبر المنافذ الحدودية المشتركة بين البلدين في الأنبار، بدعوى عدم توفر أماكن لإيواء هؤلاء اللاجئين في المحافظة"، واصفاً "القرار بالخطير والغريب في الوقت نفسه، كونه يمنع النازحين الابرياء السوريين من دخول العراق تأميناً لحياتهم".
واضاف الدليمي انه "يتوجب على الحكومة العراقية والجهات الامنية التراجع عن قرارها منع إستقبال اللاجئين السوريين في الأنبار حماية للأسر السورية من الموت جراء القصف العشوائي الذي يستهدف مدنهم، خاصة في مدينة البوكمال وقرى الجعيرة القريبة من الحدود العراقية".
وزاد بالقول أن "المنظمات الانسانية والعشائر ووجهاء الانبار وتجمعات شعبية وجماهيرية تعمل على توفير المساعدات للاجئين السوريين في المحافظة وهي مستعدة لاستقبال مليون لاجئ سوري"، منوهاً الى "مطالب الأسر السورية المقيمة في مخيمات القائم غرب الانبار برفع اجراءات المراقبة التي ينفذها قوات الجيش بحقهم، والسماح لهم بالخروج من تلك المخيمات وفق ما تنص عليه وثائق الكفالة التي يفرضها العراق على اللاجئين السوريين إليه قبل وقف العمل به".
وبين المسؤول في الأنبار أن "قرار وقف استقبال اللاجئين السوريين في المحافظة سيساهم في إنتعاش طرق التهريب التي ستكون ملاذاً للعوائل الهاربة من الاشتباكات الدامية في سوريا".
وتشهد سوريا منذ آذار مارس من العام الماضي، انتفاضة شعبية تطالب بإنهاء حكم عائلة الرئيس بشار الأسد، قبل أن تتحول إلى صراع مسلح أودى بحياة 20 ألف شخص على الأقل، بحسب منظمات حقوقية.
وتصاعدت حدة العنف في سوريا مع إعلان سيطرة قوات المعارضة على عدة مدن مهمة إضافة إلى منافذ حدودية ومنها منفذ البوكمال مع العراق من جهة محافظة الانبار.
واتخذت السلطات العراقية إجراءات أمنية مكثفة على طول الشريط الحدودي مع سوريا وأعلنت في وقت سابق عن عدم قدرتها على استقبال اللاجئين السوريين، قبل أن تعود عن قرارها في وقت لاحق.
وتشترك سوريا مع العراق بحدود تمتد لنحو 600 كلم، وهي تحاذي محافظتي الانبار ونينوى من الجانب العراقي.
