• Tuesday, 17 February 2026
logo

د. حميد بافي: سبب أزمة الحكم في بغداد هو عدم الالتزام بالدستور وبالاتفاقات السياسية

د. حميد بافي: سبب أزمة الحكم في بغداد هو عدم الالتزام بالدستور وبالاتفاقات السياسية
صرح الدكتور حميد بافي (عضو مجلس النواب العراقي): بأن الدستور هو: الوثيقة الأساسية والعقد الاجتماعي بين العراقيين، وهو القانون الأسمى والأعلى الذي يحدد المبادئ والقواعد الأساسية لشكل الدولة، ونظام الحكم، وشكل الحكومة، وينظم السلطات العامة فيها من حيث: التكوين، والاختصاص، والعلاقات التي بين السلطات، وحدود كل سلطة وصلاحياتها، والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات، ويضع الضمانات لها تجاه السلطة.
وقال د. حميد بافي: المشاكل التي أدت إلى أزمة حقيقية في بغداد - في اعتقادي الشخصي- يحلها الدستور الذي صوت عليه العراقيون ... لأن الدستور يؤكد بكل وضوح :
1- بأن العراق دولة اتحادية، ونظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي (المادة 1).
2- وأن القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية تتكون من مكونات الشعب العراقي، بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييز أو إقصاء، وتخضع لقيادة السلطة المدنية، وتدافع عن العراق، ولا تكون أداةً لقمع الشعب العراقي، ولا تتدخل في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة (المادة 9).
3- وأنه لعضو مجلس النواب، وبموافقة خمسة وعشرين عضواً، توجيه استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء، لمحاسبتهم في الشؤون التي تدخل في اختصاصهم، وأنه لمجلس النواب، بناءً على طلب خُمس (1/5) أعضائه سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، وأن مجلس النواب يقرر سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه (المادة 61).
4- وأن الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية محددة في تسع نقاط ومنها: الإحصاء والتعداد العام للسكان (في المادة 110)، وأن الاختصاصات المشتركة بينها وبين سلطات الأقاليم هي الأخرى محددة في سبع نقاط (في المادة 114)، وأنه يؤكد (في المادة 115) بأن : (كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، يكون من صلاحية الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، والصلاحيات الأخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والأقاليم، تكون الأولوية فيها لقانون الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، في حالة الخلاف بينهما).
5- وأنه يحق لكل محافظةٍ أو أكثر، تكوين إقليم بناءاً على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم بإحدى طريقتين:
أولاً : طلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم.
ثانياً : طلب من عُشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الإقليم (المادة 119).
6- وأنه تخصص للأقاليم والمحافظات حصة عادلة من الإيرادات المحصلة اتحادياً، تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الأخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها. وأنه تؤسس مكاتب للأقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية، لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والإنمائية (المادة 121 ).
7- وأن المحافظات التي لم تنتظم في إقليم تمنح الصلاحيات الإدارية والمالية الواسعة، بما يمكنها من إدارة شؤونها على وفق مبدأ اللامركزية الإدارية، وأن المحافظ الذي ينتخبه مجلس المحافظة، يُعد الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة، لممارسة صلاحياته المخول بها من قبل المجلس، وأن مجلس المحافظة لا يخضع لسيطرة أو إشراف أية وزارة أو أية جهة غير مرتبطة بوزارة، وله مالية مستقلة (المادة 122).
وقال د. حميد بافي : فالصراع الحالي يدور – في اعتقادي الشخصي- بين من يتمسك بالنظام الاتحادي الديمقراطي التعددي كما جاء في الدستور،- ويقف إلى جانبه معظم الشعب من خلال ممثليه في مجلس النواب- ... وبين من يدعو إلى نظام مركزي صارم يتقاطع مع الدستور... كما أن الصراع يدور بين من يأخذ بالاتفاقات التي على أساسها تشكلت الحكومة الحالية وبين من يتراجع عن الاتفاقات وتوقيعه عليها ويتملص من تنفيذها بحجج واهية .
وقال د. حميد بافي: من هنا أعتقد بأنه لو تمسكت الأطراف المشاركة في الحكومة بالدستور وعملت على تطبيقه وأقرت بالاتفاقات وسعت إلى تنفيذها... لحلت المشاكل ولانتهت الأزمات وانفرجت ... وأما إن لم تلتزم الأطراف بالدستور فإن المشاكل ستتعقد وتتعمق وتتصاعد أكثر فأكثر...والدستور- حينئذ- يمنح الحق للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم اللجوء إلى خيارات أخرى حفاظاً على حقوق مواطنيها ومصالحهم الوطنية... حيث ينص صراحة في ديباجته على القول (إن الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر شعباً وأرضاً وسيادةً ).
Top