صحيفة كويتية: صفقة بين الأسد والمالكي لتسليم الدوري مقابل المساعدة
وقالت صحيفة السياسة الكويتية على موقعها الرسمي اليوم "كثفت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي من اتصالاتها مع مسؤولين في النظام السوري بهدف تسليم قيادات بعثية عراقية أساسية مقيمة في دمشق، في مقدمها نائب رئيس النظام السابق عزة الدوري وعضو القيادة القطرية لحزب البعث يونس الاحمد".
وكشف النائب في التحالف الوطني حسون علي الفتلاوي للصحيفة عن ان "خطوات اتخذها المالكي وصفت بالحاسمة والجادة باتجاه الاتفاق مع الحكومة السورية على تسليم الدوري والاحمد وغيرهما من القيادات البعثية العراقية التي تقود العمليات الارهابية في العراق".
وأضاف الفتلاوي ان "المعلومات التي بحوزة الاجهزة الامنية العراقية تفيد ان الدوري والأحمد يستغلان الظروف الداخلية التي تمر بها سوريا لبلورة تحالف أكثر خطورة مع تنظيم القاعدة، بهدف العودة الى الساحة العراقية بقوة وتنفيذ عمليات ارهابية كبيرة وواسعة في الفترة المقبلة".
وأعرب عن أمله أن "تستثمر حكومة المالكي الظروف الراهنة في سوريا للضغط على نظام بشار الاسد لقبول تسليم كبار قادة حزب البعث العراقي المقيمين في دمشق"، معتبرا ان "الفرصة تبدو مناسبة في الوقت الحالي لتحقيق نتائج جيدة على هذا المستوى بعدما اخفقت جميع المحاولات في السنوات السابقة".
وشدد الفتلاوي على أن "من حق الحكومة العراقية ان تستخدم كل الوسائل لإجبار النظام السوري على تسليم البعثيين العراقيين المتورطين بالإرهاب، بما فيه طلب مساعدة الحكومة الايرانية التي تربطها صلات متينة بنظام الاسد".
كما نقلت الصحيفة عن النائب في ائتلاف دولة القانون (عدنان الشحماني ان "مفاتحة الحكومة العراقية للنظام السوري بضرورة تسليم القيادات البعثية المطلوبة لم تتوقف ومتواصلة، وهناك مذكرات اعتقال صادرة عن السلطات العراقية سلمت الى دمشق ولكن من دون اي نتيجة".
وأضاف ان "هناك نوعين من القيادات البعثية المقيمة في سوريا النوع الاول مثل الدوري والاحمد وهؤلاء عملوا وخططوا في السنوات السابقة ولازالوا لعمليات ارهابية كبيرة، أما في ما يتعلق بالقيادات التي لم تنخرط بأي نشاط ضد العملية السياسية في العراق فهي لا تمثل هدفاً لحكومة المالكي وستمنح هذه القيادات كل الضمانات لتسهيل عودتها الى بلدها".
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر في حزب الوفاق الوطني برئاسة اياد علاوي للصحيفة ان "مفاوضات تجري ين بغداد ودمشق بوساطة ايرانية لاعتقال الدوري والاحمد على وجه الخصوص"، مشيرة إلى أنها "ربما تنجح هذه المرة لأن النظام السوري قد يستعمل ورقة القيادات البعثية العراقية المقيمة في دمشق لمساومة المالكي على بعض الملفات الحيوية في مواجهة الثورة المتصاعدة ضد نظامه".
وقالت المصادر ان "المالكي مستعد لتقديم اي دعم لوجستي يطلبه النظام السوري مقابل تسليم الدوري ومحاكمته من قبل المحكمة الجنائية العراقية"، مضيفة ان "السلطات السورية نقلت معلومات الى مستشار الامن الوطني فالح الفياض المقرب من المالكي قبل اسابيع مفادها ان الدوري والاحمد غيرا مكان إقامتهما لكنهما لم يغادرا سوريا".
