• Tuesday, 17 February 2026
logo

محمد إحسان: مشروع قانون تشكيل مجلس أعلى كردستاني للتفاوض مع بغداد سيكتمل بعد العيد

محمد إحسان: مشروع قانون تشكيل مجلس أعلى كردستاني للتفاوض مع بغداد سيكتمل بعد العيد
قال محمد إحسان ممثل حكومة إقليم كردستان في بغداد، يوم الأحد، إن اللجنة التي شكلها اجتماع الكتل الكردستانية أمس ستقدم مشروع قانون متكامل لتشكيل المجلس الأعلى للتفاوض مع الحكومة الاتحادية بعد العيد مباشرة، مبينا أن جو الاجتماع كان "وديا جدا".

وقال إحسان في مقابلة أصوات العراق الاحد إن "الاجتماع كان وديا جدا من كل الاطراف"، مضيفا أن الأجواء الإيجابية سادت "بين الاخوة في المعارضة والاخوة في سلطات إقليم كردستان".

وتابع "كي نخرج بمشروع متكامل يجب علينا التشاور واخذ رأي كل الاخوة" في إشارة للمعارضة الكردستانية المتمثلة بحركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية التي تسيطر على نحو ثلث مقاعد البرلمان الكردستاني المكون من 111 نائبا.
وأردف "لا نريد في حكومة الاقليم ان نأتي بمشروع ونضعه امام الاخوة في المعارضة، يجب ان يكون هنالك مشروع متكامل بدون ثغرات كي تكون هنالك مشاركة للجميع في القرار بما يخص التعامل مع بغداد".
وذكر أن اللجنة التي شكلها الاجتماع، وهو أحد أعضائها الرئيسيين، ستقدم مشروع قانون متكامل لبرلمان الإقليم "بعد العيد مباشرة" مؤكدا أهمية أن تجري الاستفادة "من كل الاوراق المقترحة لوضعها في مشروع واحد ونناقشها".
وقال أن كثيرا من المشاركين بالاجتماع "اقترحوا بعض الامور يستحيل وضعها في قالب قانوني"، برغم قوله إنها "صحيحة"، متابعا "أردنا ان نستمع لكافة الاراء وكافة المقترحات التي طرحت" مع إقراره بأن بعض المقترحات كان فيها "تداخل بين السلطات".
واضاف "سنقوم قريبا بوضع مشروع متكامل في كيفية التعامل وكيفية حل المشاكل مع بغداد ضمن أطر مؤسساتية قانونية بحتة".
وعن طبيعة الاتصالات والتحركات الجارية مع الحكومة الاتحادية لحل الأزمات بين الطرفين قال "الان نحن بصدد إعادة مأسسة عملية الاخذ والعطاء" بين الطرفين، مضيفا "أنا لا اسميها تفاهما مع بغداد لأن النقاط الخلافية موجودة بين الاقليم وبغداد وهذه النقاط الخلافية متوقعة في اي دولة تتحول من دكتاتورية الى شبه ديمقراطية".
وتابع "أي دولة تتحول من نظام مركزي الى نظام فيدرالي تكون فيها مشاكل وتحديات"، معتبرا أنه يمكن حل المشكلات من هذا النوع اذا كان الأطراف "مقتنعين بالعملية السياسية وهم ديمقراطيين بالأساس".
وعقدت اللجنة المشتركة للكتل النيابية في برلمان كردستان مع الكتل الكردستانية في مجلس النواب، أمس الاول السبت أول اجتماع لها، لتشكيل المجلس الأعلى للتفاوض مع الحكومة الاتحادية.
وبحث الاجتماع دور المجلس ومهامه وأهدافه من الناحيتين القانونية والسياسية، وطالب المشاركون للاستفادة من مباحثات الاجتماعين السابقين بغية تقديم الحكومة مشروع قانون بهذا الصدد الى البرلمان.
وجرى الاجتماع باشراف ارسلان بايز رئيس برلمان كردستان وحضور روز نوري شاويس نائب رئيس مجلس الوزراء الاتحادي ورؤساء الكتل والمكونات الكردستانية في برلمان كردستان ومجلس النواب الاتحادي، بالإضافة إلى مشاركة محمد احسان ممثل حكومة الاقليم في بغداد وسعد خالد منسق العلاقات بين حكومة الاقليم وبرلمان كردستان.
ونسب لرئيس برلمان كردستان قوله بعد الاجتماع أنه تم التأكيد على الاستفادة من آراء المشاركين في الاجتماع، مشيراً الى استمرار الاجتماعات بغية اعداد مسودة مشروع قانون مشترك، مبينا ان رئاسة برلمان كردستان ستبلغ الجهات ذات العلاقة بالاجتماع المقبل.
وحول تصريح رئيس الوزراء نوري المالكي لقناة تركية أمس الاول، الذي نقله بيان لمكتبه أمس، واتهامه تركيا بأنها تتعامل مع إقليم كردستان "كدولة مستقلة"، طالبا منها أن تتعامل مع الإقليم من بوابة العراق إذا أرادت أن تحسن علاقاته معه، قال ممثل حكومة الإقليم في بغداد "هذا رأي لدولة رئيس الوزراء وانا لم اسمع التصريح للتعليق عليه بشكل مضبوط".
وأضاف أن "هناك خلطا بين الامور والصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والإقليم من الجانبين".
وأقر إحسان بأن حكومة الإقليم تتجاوز صلاحياتها بالقول "هناك امور في كردستان نحن نقوم بها وليست من صلاحيات حكومة الاقليم"، رافضا ضرب أمثلة على ذلك.
وتابع "وهناك الكثير من التجاوزات والتعديات والتدخلات من الحكومة الاتحادية على صلاحيات حكومة الاقليم".
واستدرك "لكن هذه الامور، من وجهة نظري وبكل برود، متوقعة"، مضيفا "يجب علينا ان نتفاهم عليها وان نثقف انفسنا بنظم اتحادية ونبتعد عن النظرة المركزية الضيقة لأنه يستحيل تطبيقها في العراق".
وخلص إلى القول "هنالك اختلال بالصلاحيات، والذي يريد حلا لتصليح الامور ولبقاء العراق يجب ان يعترف بأخطاء الجانبين".
وتعليقا على دخول بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) مؤخرا على خط التفاوض بين حكومتي بغداد والإقليم للمساعدة في توصلهما لإقرار قانون للنفط والغاز متفق عليه بعد سنوات من الاننتظار، قال "نحن نرحب بأي توجه، وأنا لا أسميها مبادرة، لحل مشكلة النفط والغاز، مضيفا "نحن من وجهة نظرنا كل ماعملناه في مسألة النفط والغاز انطلقنا فيه من مبدأ دستوري".
وتابع "بعض الاخوة في بغداد، وأنا لا أقول كل واقول بعض واركز على كلمة بعض، متمسكون بأفكار لا تتلاءم مع عراق اليوم ولا تتلاءم مع الدستور الحالي ولكن هناك فرض لرأي واجندات مختلفة.
وقال "نرحب بمبادرة يونامي للدخول على الخط وتقديم وجهات النظر ضمن الاطار الدستوري لا أكثر".
واضاف "يجب علينا ان نلتقي عند نقطة الوسط لحل هذه المشاكل لأن هذه المشاكل باتت مكلفة للمواطن العراقي من زاخو حتى الفاو"، مردفا "هذه المشاكل تعيق عملية التنمية والبناء وتعيق حتى الشعور بالمواطنة لدى الكثير من المواطنين في كردستان، وكأن المعادلة العقلية التي كانت موحودة في عهد النظام السابق رجعت الى الاضواء مرة ثانية وواقفة امام اي طموح كردي دستوري".
وقال "هذا سيكلف الكل في الاخير".
وتحدث إحسان عن عمل ممثليته بالقول إن عمل الممثلية يشمل كافة القضايا "غير السياسية"، وقال "عملنا غير سياسي وهو عمل تمثيلي اكثر مما هو سياسي".
واضاف إنه يشمل "المخاطبات الادارية بين حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد"، مبينا أن "كافة الاتصالات المتعلقة بمجلس القضاء الأعلى بغداد ومجلس قضاء اقليم كردستان يجب ان تمر عبر ممثلية اقليم كردستان حتى تكون رسمية".
وبين أن عمل الممثلية يشمل "كافة الخطابات فيما يخص السجناء ومشاكل المحاكم والامور الادارية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، وكذلك القضايا التي تهم الموازنة والوفود واللجان الاساسية الموجودة في بغداد التي يجب ان يكون فيها ممثل عن حكومة اقليم كردستان"، مضيفا "لدينا ممثلون يتابعون أمور هذه اللجان في بغداد".
وتابع أن هذا هو "جانب من العمل الاداري التنفيذي البحت بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم".
وتطرق للجانب السياسي بين الطرفين وطرق معالجة الملفات السياسية بالقول إنه ينوب عن رئيس الاقليم بعض القيادات الكردستانية الموجودة في بغداد، مشيرا إلى أنهم يهتمون بإدارة الملف السياسي لمعالجة الخلافات الناشبة بين الاقليم وبغداد ومعالجة الكثير من الامور الخاصة بالمشاركة بالعملية السياسية على مستوى الحكومة والبرلمان.
Top