العراق ينفي تسهيله عبور مسلحين إلى سوريا لدعم نظام الأسد
ويعتقد الكثيرون أن العراق الذي تحكمه الأغلبية الشيعية يبذل جهودا بالسر إلى جانب إيران حليفة الأسد لمنع سقوط النظام السوري تخوفا من إحكام الأغلبية السنية سيطرتها على حكم سوريا.
لكن بغداد نفت على الدوام صحة ذلك وتقول إنها تساند الجهود السلمية في حصول الشعب السوري على حقوقه المشروعة.
وقالت وزارة الداخلية العراقية في بيان إن "بعض وسائل الإعلام تناقل تصريحات لقائد الجيش السوري الحر والمتعلقة بسماح وزارة الداخلية العراقية على حد زعمه متمثلة بقيادة قوات حرس الحدود بتسهيل دخول مسلحين يدعمون نظام الرئيس السوري بشار الأسد عبر منفذ ربيعة العراقي".
ونفت الوزارة "نفيا قاطعا" صحة تلك التصريحات التي وصفتها بـ"غير المسؤولة"، مضيفة أن "الجميع يعلم أن المنفذ خاضع لرقابة مشددة وهناك إشراف ورقابة دائمين إضافة إلى تواجد الكثير من المواطنين ووسائل الإعلام، ومن يريد إدخال مسلحين إلى سوريا لا يدخلهم من منفذ ربيعة لسهولة انكشاف ذلك".
وقالت أيضا إن "هذه المزاعم لا تعدو كونها تخرصات لا تصب في مصلحة الشعبين الشقيقين ومصالح علاقتهما المستقبلية فضلا عن أن العراق يدعو على الدوام إلى الحياد في الصراع الدائر في سوريا وترك الأمر إلى السوريين وحدهم ليقرروا مصيرهم بأنفسهم لان التدخل سيلهب المنطقة بنار هائلة بسبب الاستقطابات الطائفية والتحريض المذهبي والسياسي".
وتابعت الوزارة تقول إن "سياسة العراق المعلنة لا تتحمل التأويل فهي واضحة كل الوضوح وهدفها ضمان التطلعات المشروعة للشعب السوري والتحذير من المخاطر المستقبلية للصراع".
وأكدت أنه "لا مصلحة للعراق في التدخل في الشأن السوري ومن غير المعقول أن يدعو العراق إلى عدم التدخل ويتدخل خلافا لموقفه المعلن الواضح".
وكان العراق قد اعتذر عن استقبال اللاجئين السوريين بخلاف الدول الأخرى المجاورة لسوريا لكنه عاد وتراجع عن قراره الشهر الماضي.
وتشير الاحصائيات الرسمية إلى أن عدد اللاجئين السوريين الهاربين من جحيم المعارك في بلدهم إلى العراق تجاوز 4 آلاف شخص يقيمون في منطقة القائم المتاخمة لمدينة البوكمال السورية التي تسيطر عليها قوات المعارضة.
واتخذت السلطات العراقية إجراءات أمنية مكثفة على طول الشريط الحدودي مع سوريا والذي يمتد لنحو 600 كلم.
