• Monday, 16 February 2026
logo

تأسيس مجلس أعلى للحوار مع الحكومة الاتحادية في بغداد خطوة وطنية مهمة جداً

تأسيس مجلس أعلى للحوار مع الحكومة الاتحادية في بغداد خطوة وطنية مهمة جداً
:قال الدكتور حميد بافي (عضو مجلس النواب العراقي/ عن التحالف الكوردستاني) : بأن تأسيس مجلس أعلى- في إقليم كوردستان- للحوار والتفاوض مع الحكومة الاتحادية في بغداد هو من الخطوات السياسية والوطنية المهمة جداً على الساحة الكوردستانية- وإن جاءت متأخرة-.
واضاف بافي في تصريح لوكالة بيامنير: التفاوض هو محاورة ومناقشة وتواصل وتشاور بين طرفين أو أكثر لإقناع أحدهم الآخر بحقوق معينة أو وجهة نظر معينة حولها اختلاف في وجهات النظر بين الطرفين، ومهارة التفاوض من المهارات المهمة جداً في حياة شعبنا – الذي تعرض للمظالم والمآسي والكوارث والاضطهادات بل للتعريب والحرب والإبادة الجماعية-... ولا شك أن شعب كوردستان بحاجة ماسة إلى مفاوضين (متفرغين) متمرسين في السياسة والاقتصاد والقانون وفن التفاوض، وأن يكونوا شخصيات قوية ذوو إرادة صلبة تمكنهم من الصمود عند حدّة النقاش أو التعرض للتهديدات وأن يكونوا موضوعيين وعقلانيين غير عاطفيين ولا يستسلموا للمغريات... لديهم قدرات تحاورية كبيرة، والإخلاص والإتقان في العمل، والصبر والتحمل والنفس الطويل على المحاورة والمجادلة، وملكات في المناورة ومعرفة أساليب الطرف المقابل وخططه ونواياه ، وتحديد أطر الأهداف الأولية، والإعداد الجيد والتجهيز والتخطيط بدقة وبأسلوب علميٍّ، والقدرة على إدارة الحوار والمناقشة، مع توافر البيانات والمعلومات، والنشاط والاستمرارية، والتكامل والتعاون، وحسن الاستماع إلى الآخر وقبول آرائه الصائبة التي تتوافق مع الحق والدستور والاتفاقات السياسية، ولديهم القدرة على التأثير والإقناع بحجج منطقية وواقعية، إضافة إلى المهارات والأساليب والاستراتيجيات التي قد تساعد شعبنا على النجاح في خوض مفاوضات بشكل فعّال يضمن له الوصول إلى أهدافه السامية وتثبيت حقوقه المشروعة، أو على الأقل تحقيق نسبة نجاح مقبولة.
وقال د. بافي : ومن الضروري أن يتشكل المجلس الأعلى الكوردستاني للتفاوض من جميع الأحزاب والقوى السياسية- بغض النظر عن موقعها- والسياسيين المستقلين والمكونات الكوردستانية المختلفة ... لأن ما يتفاوض (المجلس..) حوله هو حقوق شعب كوردستان بأجمعه... وأن يكون له مرجعية مثل برلمان كوردستان أو حكومة الإقليم أو رئاسته... تمده بكل ما يحتاجه من مقومات النجاح في مهمته...
وختم بافي تصريحه بالقول : بذلك يمكن الحصول على حقوق شعب كوردستان الدستورية والقانونية وعدم السماح بالتجاوز عليها، وايجاد الحلول المناسبة للمشاكل والمسائل العالقة بين حكومة كوردستان وبغداد، وسد الطريق أمام من يفكر في المراهنة على تفريق الصف الكوردستاني للتملص من تنفيذ بنود الدستور والقوانين التي تتعلق بحقوق شعب كوردستان- كما هو الحال اليوم مع الأسف الشديد-، إذن تشكيل هكذا مجلس تفاوضي هو خطوة وطنية مباركة تهدف إلى تحقيق المصالح العليا للشعب الكوردستاني بكافة مكوناته وقواه السياسية، بل هذه الخطوة التصحيحية تحقق مصالح الشعب العراقي برمته أجمع، لأن الأساليب الديمقراطية وحل المشاكل وإيجاد أرضية ملائمة للتآخي والسلام والاستقرار في العراق من مصلحة الجميع .
Top