حميد بافي : يجب أن يكون قانون العفو العام في صالح المواطنين ويحافظ على السلم الأهلي والأمن الوطني
وقال د. حميد بافي : لا شك أن لقانون العفو العام ايجابيات وفوائد وفي الوقت نفسه له سلبيات وأَضرار ... لأن البعض يطالب بقانون ينص على أن يعفى عفواً عاماً وشاملاً عن العراقيين (المدنيين والعسكريين) الموجودين داخل العراق وخارجه، المحكومين بالإعدام، أو السجن المؤبد، أو المؤقت، أو بالحبس، سواء كانت أحكامهم حضورية، أو غيابية، واكتسبت درجة البتات، أو لم تكتسب، وهناك من يرى بأن هكذا قانون حالة غير صحية في بلد مضطرب الأمن وغير مستقر... ويبدي مخاوفه من خروج المحكومين بالفساد المالي والإداري، والمدانين من الارهابيين والقتلة، الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين أو بسرقة المال العام، أو بتزوير الوثائق الرسمية والعلمية...
وقال د. حميد بافي : من هنا لا بد أن يشرع قانون العفو بشكل متوازن يأخذ بالنظر والحسبان الجانب الإنساني وحال الأعداد الكبيرة من المعتقلين والمظلومين القابعين خلف القضبان داخل السجون... – وخاصة المعتقلات غير الرسمية أو السرية -، وليصاغ بشكل واضح كي لا يخلق أية معضلات ولا يثير أية مشكلات ولا يحتمل أية تفسيرات جدلية تربك الحالة الأمنية في العراق – المربك أصلاً بسبب كون الملف في يد طرف واحد أو شخص واحد .. يتفرد بكافة الصلاحيات الأمنية والعسكرية- .
وقال د. حميد بافي : هناك توجه تشريعي يطالب بأن يستثنى من أحكام هكذا قانون المحكومون بالإعدام بموجب قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969، والمحكومون عن الجرائم الاتية : الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (ثانياً) من المادة (1) من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005، وجرائم الإرهاب إذا نشأ عنها قتل أو عاهة مستديمة، وجرائم القتل العمد، وجرائم القتل الخطأ التي لم يتنازل ذوو العلاقة فيها عن حقوقهم الشخصية، وجرائم خطف الأشخاص، وجرائم السرقة المقترنة بظرف مشدد، وجرائم اختلاس أموال الدولة أو تخريبها عمداً، وجرائم الاغتصاب واللواط، وجرائم الزنا بالمحارم
وجرائم تزييف العملة العراقية أو الاجنبية، وجرائم تزوير المحررات الرسمية، والشهادات العلمية، وجرائم المخدرات، وجرائم تهريب الآثار، والجنايات المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2007 وما إلى ذلك .
وأضاف د. حميد بافي : لا بد أن يصدر قانون العفو العام بشكل يساهم في إيجاد حالة من الاستقرار الاجتماعي والسياسي والأمني في العراق بحيث يتيح الفرصة لمن جنح من العراقيين إلى ارتكاب بعض الجرائم في العودة إلى رشده، والاندماج في الحياة الاجتماعية، وإشاعة روح التسامح، وإصلاح من زل عن الطريق السوي بالعفو عنه, وإخلاء سبيل من حكم عليه أو أوقف بسبب ارتكابه بعض الجرائم التي من شأنها العفو عنها، وذلك ليساهم الجميع في بناء الوطن .
