• Monday, 16 February 2026
logo

عضو بالحزب الديمقراطي الكردي السوري: ‏اتفاقية هولير مظلة لتأمين الاستقرار لشعبنا‏

عضو بالحزب الديمقراطي الكردي السوري: ‏اتفاقية هولير مظلة لتأمين الاستقرار لشعبنا‏
اعتبر عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في ‏سوريا (البارتي)‏ محمد إسماعيل، الثلاثاء، أن "اتفاقية هولير" جاءت كمظلة واقية لتأمين الاستقرار والاطمئنان لشعبنا‎ الكردي.
جاء ذلك خلال مقابلة خاصة لوكالة بيامنير مع عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في ‏سوريا (البارتي)‏ محمد إسماعيل حول المستجدات على الساحة السورية عامة و الكردية بشكل خاص.
وبخصوص ما يجري على الساحة السورية بعد مضي أكثر من عام ونصف على‎ الثورة السورية، قال:‎
"بعد مرور عام ونصف على الثورة السورية التي انخرطت فيها كل المكونات‎ الشعب السوري القومية والاجتماعية والسياسية قطعت شوطاً كبيراً على درب‎ الحرية والكرامة بتضحيات جسيمة وعزيمة شعب لا يلين والتي تجابه بالقتل‎ والتدمير، فرض النظام منطق القوة المفرطة باستخدامه للآلة العسكرية‎ والأسلحة الثقيلة في قمع التظاهرات والاحتجاجات التي أدت إلى تدمير عدد‎ من المدن والأحياء والبلدات وحصول مجازر مروعة ونزوح عشرات الآلاف من‎ الأسر إلى خارج الحدود إلى دول المجاورة بأرقام متفاوتة، وأضعاف هذا‎ العدد أجبروا إلى الهجرة الداخلية في المناطق ذات الاستقرار النسبي‎، يتباطأ إيقاع الثورة حيناً ويشتد حيناً آخر في ظل تشتت المعارضة من جهة‎ وعدم توحيد الأجندة الدولية بشأن سوريا من جهة أخرى، وفشل كل المحاولات‎ لتوحيد المعارضة أو الموقف الدولي، جراء الاستخدام المتكرر للفيتو من قبل‎ روسيا والمستند إلى الموقف الصيني، إضافة إلى دخول إيران كطرف لصالح‎ النظام، وعدم الجدية في مواقف الدول التي من المفترض أن تكون أصدقاء‎ الشعب السوري كالإتحاد الأوربي وبريطانيا وأمريكا وتركيا والجامعة‎ العربية حيث تقتصر مساندتها حتى الآن على التصريحات فقط، مما زاد عدد‎ الضحايا واتسع دائرة الصراع، واشتداد الأزمة التي لفت البلاد من أقصاها‎ إلى أقصاها، إلى أن أنهكت البلد، لكن الثورة متسارعة رغم ما تلاقيه من‎ عوائق وإرهاصات لابد لها أن تنجز ولا تقبل التوقف، لكن على ما يبدو أنها‎ ستطول بها المدة، يخشى الانزلاق إلى متاهات الحرب الأهلية والتدخلات‎ المريرة‎".
‏وبشأن نظرته إلى وضع المعارضة السورية ومواقفها تجاه الكرد في البلاد وقضاياهم، قال اسماعيل:‎ ‎
"مواقف المعارضة تجاه الكرد والقضية الكردية في سوريا لم ترق بعد إلى‎ مستوى اطمئنان شعبنا الكردي وحركته الوطنية، وهو تبنى الثورة السورية‎ وأصبح جزءا منها منذ اللحظة الأولى من اندلاعها، بعد سنين الاضطهاد‎ والتعسف والحرمان من حقوقه القومية والإنسانية، ناهيكم عن الإنكار لوجوده‎ وخصوصيته القومية ليعكس الوجه الحقيقي للثورة السورية‎".
واعتبر أن "عدم الاعتراف بالوجود التاريخي والمتأصل للكرد في سوريا وعدم الإقرار‎ الدستوري بوجود الشعب الكردي وحقوقه القومية وفق العهود والمواثيق‎ الدولية لا يدع مجالاً للشك بأن المعارضة أيضاً تهدف إلى التسلط ووجه آخر‎ للاستبداد لا يختلف عن السلطات الحاكمة التي أنكرت الوجود والحقوق‎ الكردية، ومارست كافة أشكال الظلم بحقه خاصةً أن بعض أطياف المعارضة‎ التي تتنكر لحقيقة وجود الشعب الكرد وحقوقه القومية هي لا تزال في المهجر‎ لم تتوفر بيدها أية وسائل للسيطرة، فكيف بها إذا تحكمت بمصير البلد وتوفر‎ بيدها مستلزمات السلطة والنفوذ ؟؟، مما يشكل قلقاً مشروعاً لدى أبناء‎ شعبنا الكردي في سوريا وحركته الوطنية إزاء ما تخفيه المعارضة، خاصة التيارات الدينية المتزمتة والقومية العربية الشوفينية منها"‎.
وحول ‎اتفاقية هولير والإعلان عن تشكيل الهيئة الكردية العليا وامكانية انتهاء مرحلة شبح الاقتتال الكردي- الكردي في سوريا، قال اسماعيل:
‎ "جاءت اتفاقية هولير كمظلة واقية لتأمين الاستقرار والاطمئنان لشعبنا‎ الكردي وحركته الوطنية لدرء مخاطر الصراع الكردي الكردي في هذه المرحلة‎ المصيرية من خلال الأزمة الشاملة التي تلف سوريا منذ عام ونصف بشكل كامل, لاستمرارية الاستقرار النسبي التي تعيشه المناطق الكردية وفي خضم‎ التجاذبات السياسية الدولية وعدم اعتراف بعض أطياف المعارضة السورية‎ بوجود الشعب الكردي في سوريا وحقوقه القومية المشروعة، مما يشكل حافزاً‎ لأبناء الشعب الكردي وحركته السياسية بضرورة تنفيذ بنود اتفاقية هولير‎، إضافة إلى أن الاتفاقية جاءت برعاية ومباركة الأخ الرئيس مسعود بارزاني‎ الذي يحظى باحترام وتقدير كافة أبناء الأمة الكردية والحركة الوطنية‎ الكردية عموماً، علاوة على ثقله الإقليمي والدولي ومصداقيته مما يشكل‎ ضمانة حقيقية لتنفيذ اتفاقية هولير بين المجلس الوطني الكردي في سوريا‎ ومجلس شعب غربي كردستان و(ب ي د)".
وبين أن "الأطراف بدأوا فعلاً في تشكيل‎ اللجان: الهيئة الكردية العليا – اللجنة الأمنية – لجنة الخدمات – لجنة‎ العلاقات الخارجية، التي من شأنها أن تنفذ البنود على الأرض حيث ينبغي‎ بذلك فعلاً إزالة شبح الاقتتال الكردي- الكردي، حتى إن وجدت هناك خروقات‎ تبقى المرجعية هي اللجان المشكلة ورئاسة الإقليم ترعى الاتفاق وليس‎ الأطراف الدولية‎".
أما بخصوص قوات الحماية الشعبية التي ما زالت تحتفظ بالكثير من الحواجز في سوريا، أوضح اسماعيل: ‎
"‎ ‎قوات الحماية الشعبية هي مجموعة مسلحة فرضت نفسها كأمر واقع بهدف فرض ‏السيطرة على المجتمع الكردي في المناطق الكردية وتستخدم العديد من وسائل وآليات ‏الدوائر ومؤسسات الدولة بوجود قائم للسلطة والأجهزة الأمنية، فهي‎ معنية على ما يبدو فقط بالكرد، وهي في جوهرها مؤيدة ومساندة لطرف محدد‎ وهو مجلس شعب غرب كردستان و(ب ي د)، ولا تزال تمارس السيطرة المسلحة ‏على‎ ‎العديد من مداخل المدن والبلدات ونقاط الحدود مع إقليم كردستان العراق‎ فقط. نتمنى أن يتم الالتزام من قبلهم أيضاً بتنفيذ اتفاقية هولير التي‎ ‎تهم جوهر القضية ‏الكردية والمصلحة العليا للشعب الكردي والحركة التحررية‎ ‎الكردية، وما اتفاق هولير ‏أصلاً إلا من اجل درء مخاطر المظاهر المسلحة ضمن‎ ‎المجتمع الكردي في سوريا‎".
وحول تصاريح قادة جناح حزب العمال الكردستاني في تركيا (ب ي د) بشأن تلك القوات وموقفهم من الأحزاب الكردية الاخرى، أكد قائلا:‎
"لا يمكن إغفال الحقائق عن المجتمع الكردي في سوريا لأننا واثقون من درجة‎ وعيه السياسي، فالكل يعلم بأن تلك القوات تمثل (ب ي د) وهم جزء مثلهم تابع‎ لمنظومة المجتمع الكردستاني. مهما يكن موقعهم نأمل من الجميع الالتزام‎ بتنفيذ الاتفاق في هذه المرحة المصيرية من تاريخ نضال شعبنا الكردي في‎ سوريا".
وبخصوص مدى امكانية تطبيق اتفاقية هولير على أرض الواقع وتوقعاته بالتزام الجميع في تنفيذها، قال:‎
"هناك عقبات عديدة مثل عدم وجود برنامج سياسي متفق عليه من قبل المجلسين،‎ أي أن لكل مجلس صيغته المختلفة عن حقوق شعبنا الكردي في سوريا، أيضا‎ محاولات بسط السيطرة المسلحة من قبل‎ tev dem ‎وبمسمياتها المختلفة، كذلك‎ العلاقات الخارجية المتباينة لهما، إضافة إلى إنها التجربة المشتركة‎ الأولى للمجلسين معاً ولكل منهما أسلوبا تنظيمياً مختلفاً عن الآخر، وكذلك تفاوت درجة الأنانية الحزبية وذهنية العمل المشترك. إن كل ذلك يمكن‎ تجاوزه إذا تم تقدير المرحلة بشكل صحيح والنظر لمصير شعبنا ومستقبله‎ وظروف اضطهاده لعشرات السنين من قبل الأنظمة الغاصبة".
وفي الختام دعا اسماعيل "كل كردي مخلص شريف لأن يترفع في هذه المرحلة عن المصالح الحزبية‎ والشخصية الآنية لصالح تطلعات الشعب الكردي"، معتبرا أن "تنفيذ بنود‎ اتفاقية هولير خير وسيلة لتجاوز المرحلة بسلام وتحقيق تطلعات الشعب‎ الكردي وحقوقه المشروعة‎".
Top