قانــــون ديـــوان أوقاف الديانات مكسب كبير لهذه المكونات الدينية
واضاف د. حميد بافي : وقانون أوقاف الديانات الثلاث هذا يهدف إلى: توثيق الروابط الدينية مع العالم الاسلامي بوجه خاص والعالم بوجه عام، ورعاية شؤون العبادة وأماكنها ورجال الدين والمعاهد والمؤسسات الدينية بما يساعد على تقديم أفضل الخدمات لأبنائها، ودعــم ورعاية متولي الوقف لغرض إدارة واستثمار أموال الأوقاف، والتشجيع والإسهام في فتح المدارس ودور الأيتام والعجزة والمستشفيات، وتأسيس مكتبات عامة لتكون مرجعا للباحثين، وللديــوان اعتماد كافة الوسائل اللازمة لتحقيق أهدافه وفقاً لأحكام هذا القانون والقوانين المرعية الأخرى والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبها .
وقال د. حميد بافي: ورئيس الديوان يكون بدرجة وزير ويعين باقتراح من مجلس الوزراء بعد ترشيحه من قبل مرجعيات الأديان الثلاثة، ويكون للديوان وكيلان كل منهما بدرجة وكيل وزير أحدهما للشؤون الدينية والثقافية والآخر للشؤون الادارية والمالية على أن يراعى التوازن بين المكونات الدينية في الديوان، ويشرف على الديوان (مجلس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية) المكون من :رئيس الديوان (رئيساً)، ووكيلي الديوان، والمدراء العامين في الديوان، وممثل عن كل ديانة- يتم اختيارهم من ممثلي الأديان لمدة سنتين قابلة للتجديد- (أعضاء)، إضافة إلى تشكيلات الديوان المتعددة من مكاتب ودوائر عامة وأقسام وشعب، ومنها ثلاث دوائر خاصة بشؤون المسيحيين والايزيديين والصابئة المندائيين تهتم وتعنى بطوائفهم. زيادة على أن لرئيس الديوان استحداث أقسام وشعب جديدة ضمن الدوائر التابعة للديـــوان بتعليمات يصدرها وتحديد اختصاصاتها وواجباتهــا وتعديلها ودمــج أي من الوحدات المستحدثة ببعضها أو فـك أو تعديـــل ارتباطها أو إلغائــها وفـقـاً للضرورات العملية بما يحفظ التوازن بين الأديان الثلاثة .
وأضاف د. حميد بافي : وتوضع للديــوان تخصيصات مناسبة ضمن قانون الموازنة العامة الاتحادية السنوية، زيادة على ما يرد إليه من: هبات وتبرعات، وعــوائد نشاطــاته، على أن توزع الموازنة الاستثمارية والتشغيلية المخصصة للديوان من الموازنة العامة الاتحادية بعدالة بين الأديان الثلاثة، وعلى أن تعفى الأموال الموقوفة للديانات الثلاث المشمولة بأحكام هذا القانون من الضرائب والرســوم.
وزاد د. حميد بافي قائلاً: وتسري على موظفي هذا الديوان أحكام قوانين الخدمة المدنية رقم (24) لسـنة 1960 وتعديلاته، والملاك رقـم (25) لسـنة 1960 وتعديلاته، وانضباط موظفي الـدولة والقطـاع العـام رقـم (14) لسـنة 1991 وتعديلاته، والتقـاعد الموحـد رقـم (27) لسـنة 2006 وتعديلاته، وقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 وتعديلاته، ويتمتع منتسبو الديوان من التدريسيين بالحقوق والامتيازات المنصوص عليها في قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة (2011) وتعديلاته، كما يتمتع منتسبو الديوان ممن تتوافر فيهم شروط أعضاء الهيأة التدريسية من حملة الشهادات العليا بالحقوق والامتيازات المنصوص عليها في قانون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم (40) لسنة (1988)، وقانون الخدمة الجامعية رقم (23) لسنة 2008 المعدل، ويمنح العاملون في الوظائف الدينية المخصصات المنصوص عليها في المادتين: (13) و(15) من قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008.
وأخيراً قال د. حميد بافي : وبذلك يمكن القول بأن هذا القانون يعد عامل ضمان كبير لتأمين حقوق المكونات الدينية في العراق، وسيساعد كثيراً على تخفيف معاناتهم وآلامهم من جراء المآسي التي تعرضوا لها عبر التاريخ أو في بعض المناطق الساخنة في العراق خاصة أن قسماً من الناس كانوا يحملون بعض المفاهيم الخاطئة عن بعض هذه المكونات الدينية... فتثبيت حقوقهم في القانون كأتباع (ديانات !)- وليست طوائف فقط !- سيسد الطريق على كل أحد التجاوز عليهم... وسيجعل الآخرين ينظرون إليهم نظرة التقدير، ويحملهم على احترام أصول هذه الديانات وشعائرها ورؤى أتباعها ... وبذلك تترسخ الأفكار السمحة بين طبقات المجتمع وتنتشر ثقافة التنوع وقبول الآخر- كما يعبر هو عن نفسه باختلافه وتباينه- وتسود قيم التسامح الديني وأسس التعايش الأخوي، ومبادئ الحرية الدينية، وهو تطبيق وتجسيد للدستور العراقي الذي (يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية، كالمسيحيين، والايزديين، والصابئة المندائيين)، كما أن القانون يعد إنجازاً عظيماً لـ(لجنة الأوقاف والشؤون الدينية) النيابية، ومكسباً كبيراً للشعب العراقي كله لما فيه من تحقيق المواطنة الحقيقية والتعامل بالمساواة مع جميع المكونات الدينية في العراق .
