حكومة إقليم كوردستان تدعو بريطانيا للإعتراف رسمياً بالابادة الجماعية للشعب الكوردي
جاء ذلك خلال حفل الإستقبال السنوي الذي أقامته ممثلية حكومة إقليم كوردستان في مجلس النواب البريطاني، يوم الثلاثاء، بحضور فلاح مصطفى رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم وبيان سامي عبدالرحمن ممثلة حكومة الإقليم في بريطانيا، بالاضافة إلى عدد من أعضاء مجلس النواب البريطاني واللوردات وكادر سفارة العراق الفدرالي وعدد من السياسيين والأكاديميين وأبناء الجالية الكوردية في لندن. حيث بدأت رسمياً حملة جمع التواقيع الألكترونية لتعريف الجينوسايد الذي تعرض له الشعب الكوردي. حيث تتطلب الحملة جمع 100 ألف توقيع لكي يتم طرحها في البرلمان البريطاني للنقاش وبالتالي الإعتراف رسمياً من قبل بريطانيا بالابادة الجماعية.
وفي مستهل المراسيم ألقى روبرت هالفن عضو البرلمان ونائب رئيس المجموعة البرلمانية لكوردستان في البرلمان البريطاني كلمة قال فيها:" هذه الحقائق لهي " إذا كنت تعرف الجينوسايد بالقتل الجماعي المخطط علمياً مع مختلف مراحل التطور، لا سيما التهميش والتشويه والقضاء، فقد تعرض الشعب الكوردي إلى الإبادة الجماعية".
من جانبه قال ناظم الزهاوي عضو البرلمان البريطاني عن ستراتفورد ورئيس مجموعة كوردستان في البرلمان البريطاني:" الإبادة الجماعية هي أسوأ جريمة يمكن أن يرتكبها البشر، وهذه الجريمة مورست بحق الشعب الكوردي، فمن واجبنا أن نستذكر هؤلاء الضحايا ونكرمهم، والإعتراف الرسمي من قبل الحكومة البريطانية بهذه الإبادة الجماعية هو أمر ضروري وحاسم لضمان عدم تكرار حدوث مثل هذه الجريمة مرة أخرى، ولهذا السبب قمت بحملة جمع التواقيع الألكترونية وأدعو حكومتي إلى الإعتراف رسمياً بالابادة الجماعية للشعب الكوردي".
وقال فلاح مصطفى رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان:" أن جريمة الإبادة الجماعية لا تتعلق بالماضي فقط، وأن الإعتراف الدولي بجريمة الجينوسايد الذي تعرض له الشعب الكوردي أمر مهم لمساعدة ذوي الضحايا من جانب، وضمان عدم تكرار هذه الجرائم في المستقبل من جانب آخر".
من جانب آخر أعرب فلاح مصطفى عن شكره وتقديره لجهود المجموعة البرلمانية للأحزاب البريطانية وجميع من شاركوا في هذا الجهد وأغتنم الفرصة لدعوة الجميع للإنضمام إلينا في هذه المبادرة المهمة.
إلى ذلك قالت ممثلة حكومة إقليم كوردستان في بريطانيا بيان سامي عبدالرحمن:" أن الشعب الكوردي شعب متفائل، نحن نسعى إلى تعزيز البنية الإقتصادية والإجتماعية وإعادة إحياء القطاع الزراعي، بالرغم من الصعوبات في إعادة الحياة الريفية وذلك بسبب تدمير تدمير ما يقارب من 4500 قرية من قبل النظام العراقي السابق".
وأضافت بيان سامي عبدالرحمن:" نحن نؤمن بالصداقة الدولية والمصالحة والتعايش السلمي داخل العراق، ولكننا نؤمن بالعدالة أيضاً، وإلى اللذين يقولون لنا يجب إهمال الماضي والنظر إلى المستقبل، أقول لهم لا يوجد زمن محدد لتحقيق العدالة لضحايا الإبادة الجماعية في أي مكان في العالم".
يذكر أن الآلاف من الرجال والنساء وأطفال من الكورد قتلوا أثناء حملات الإبادة الجماعية الممنهجة في العراق منذ عام 1963 ولغاية أواخر الثمانينات. وبعد إلقاء القبض على رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين عام 2003 أكتشفت المئات من المقابر الجماعية وكشفت عن الحجم الحقيقي للرعب، وبعد تسع سنوات، تستمر فرق وخبراء الطب الشرعي مستمرون في حفر المقابر الجماعية وإعادة رفاة الضحايا إلى ذويهم
