• Monday, 16 February 2026
logo

المعارضة السورية تحذر من مخطط حكومي لإشعال حرب أهلية في البلاد

المعارضة السورية تحذر من مخطط حكومي لإشعال حرب أهلية في البلاد
- حذر معارضون سوريون من مخطط يقوم به النظام السوري لإشعال حرب أهلية طائفية تطال كل أرجاء سوريا، مشيرين الى ان المجلس الوطني السوري لا يوقع على أي وثيقة لا تدعم الجيش السوري الحر.

وقال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا في مؤتمر صحفي عقده على هامش مؤتمر المعارضة السوري في القاهرة اليوم إن ما يجري في حمص هو تخطيط لحرب أهلية، ولكن ما يحدث من جراء فردية بعض أبناء الطائفة العلوية مدفوعين من النظام لا تتحمله الطائفة بكاملها التي هي جزء من الشعب السوري، ومنها مناضلون يشاركون معنا في الثورة.

وقال إن حمص عاصمة الثورة وربع شهداء سوريا منها، والآن تتعرض لانتقام بغيض، والنظام يدفع الأمور نحو حرب أهلية بغيضة، مشيرا الى أنه يجب إلزام النظام على فك الحصار عن حمص.

وأعلن سيدا أن المجلس الوطني السوري لن يوقع على أي وثيقة في المؤتمر لا تدعم الجيش الحر، وحق الشعب السوري في الدفاع عن النفس.

من جانبه حذر خالد أبو صلاح القادم من حمص من أن المدنية تتعرض لخطر مذبحة جديدة، مؤكدا على انها تشهد وحدة وطنية بين سكانها من المسلمين والمسيحيين رغم الظروف، كاشفا عن أنها قدمت حتى الآن 7 آلاف شهيد للثورة السورية.

وقال ابو صلاح إن وضع المقاتلين في المدينة جيد، ولكن المشكلة في وضع العائلات التي تتعرض لخطر شديد، معلقا على نتائج مقررات اجتماع جنيف انه منذ الأيام الأولى للثورة أكدنا أننا لن نقبل إلا بإسقاط النظام .

وأضاف أن ثوار الداخل يعتبرون أن كوفي عنان لم يعد مبعوثا شرعيا، لأنه لم يلتزم بأي تعهدات تكلم عنها، متسائلا كيف يقدم ورقة إلى اجتماع حنيف يرى فيها الروس ان الأسد باق ويراها الفرنسيون أنها تعني رحيله، لافتا إلى أنه مع استمرار عمل البعثة الدولية فقد ارتفع متوسط عدد الشهداء إلى 100 يوميا .

قال خالد أبو صلاح إنه منذ توقف بعثة المراقبين العرب في بداية العام الحالي، تتعرض المدينة وريفها للحصار والقصف، مشيرا الى ان الجيش النظامي ذبح بالسكاكين 13 عائلة في بابا عمرو وآخرين في حي باب السباع وبقية أحياء حمص.

وأشار إلى أنه كان هناك مستشفى وحيد سيطر عليه الجيش النظامي، حيث تكلمنا مع المراقبين الدوليين ليكون تحت رعايتهم لكن لم نجذ آذانا صاغية .

من جانبه طالب برهان غليون الرئيس السابق للمجلس الوطني المعارض بتأمين وسائل الدفاع عن النفس للشعب السوري، والجيش السوري الحر، مؤكدا أنه لا يمكن تحقيق ذلك بدون توفير الأسلحة النوعية، مشيرا الى أن حمص محاصرة، و80 % من مبانيها مدمرة، حيث نخشى تعرضها لمذبحة جديدة.

من جهة ثانية قال المعارض السوري هيثم المالح إن ما تقوم به العصابة الحاكمة في سوريا بقيادة بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد يندرج في إطار جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والقوات النظامية تركز على بؤرة الثورة السورية في حمص لإنهائها.

وأشار إلى أن هناك مدنا عديدة محاصرة، والقصف في كل مكان بسوريا، إنما تركز على حمص لأن بؤرة الثورة بها، لكننا ستقاوم بكل الوسائل الموجود لدينا، متهما روسيا وإيران وحزب الله بأنهم شركاء في الجرائم.

وقال الناشط نجاة الطيارة إن حمص تتعرض مجددا للمذبحة، وهي عنوان المذابح المستمرة في سوريا على مسامع ومرأى العالم، مضيفا أنه انه كل من يسكت عن هذه المذبحة مسؤول عنها، مشيرا إلى أن المدينة كان يقطنها مليون نسمة، اما ما تبقى بها الآن نحو 300 ألف مواطن.

من جانبه، قال الراهب الايطالي الأب باولو الذي طرده النظام السوري من حمص إننا ننتظر من الرئيس المصري محمد مرسي أن يبرهن على ما قاله في رسالته للمؤتمر، معربا عن أمله في أن يحصل السوريون على ما ناله المصريون من الحرية .

ونبه إلى أن هناك كذبة كبيرة يتم تداولها في الإعلام الغربي من خلال عمل مخابراتي محلي ودولي، وتم تسخير رجال دين مسيحيين لهذه الكذبة، ليقال أن هناك اضطهاد للمسيحيين في حمص، نافيا صحتها، مؤكدا أن هناك تضامن كامل في المدينة بين المسلمين والمسيحيين، وحارات حمص تقصف بوحشية غير مسبوقة، كما حدث في حماه عام 1982 حيث تم قصف المساجد والكنائس على السواء.

واتهم الأب باولو المجتمع الدولي بالتغطية على الجرائم بحجج غير مبررة، موجها نداء للمجتمع المدني الدولي "تعالوا لإغاثة السوريين مسلمين ومسيحيين، هم شعب واحد مضطهد منذ 40 عاما".

ولفت إلى أن هناك قمعا في كل أنحاء سوريا، ولكن في حمص هناك حرب أهلية يدفع بها النظام.
Top