• Monday, 16 February 2026
logo

كركوك ترفض قرار الدفاع بتشكيل غرفة عمليات جديدة ومحلل يرى أن الدوافع سياسية وليست أمنية

كركوك ترفض قرار الدفاع بتشكيل غرفة عمليات جديدة ومحلل يرى أن الدوافع سياسية وليست أمنية
أعلنت اللجنة الامنية في مجلس كركوك، الثلاثاء، رفضها قرار وزارة الدفاع تشكيل غرفة عمليات جديدة في المحافظة لأنها آمنة ومن المناطق المتنازع عليها، مؤكدة أن القرار سيفشل دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك، فيما استغرب محلل سياسي محلي القرار ورأى أنه يهدف إلى تحقيق "أبعاد سياسية".

وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كركوك، احمد العسكري إن "المحافظة ليست بحاجة إلى تشكيل غرفة عمليات للإشراف على الأجهزة الأمنية من جيش وشرطة وغيرها".

وأضاف أن "الأجهزة الأمنية في كركوك تخضع منذ سنوات لإشراف محافظها نجم الدين عمر كريم، ولديها غرفة عمليات مشتركة تضم الفرقة 12 للجيش العراقي وشرطة كركوك وحرس إقليم كردستان (البيشمركة) والأمن الكردي (الآسايش)، وهي تعقد اجتماعات اسبوعية ولديها خطط تنفذها بموجب تعليمات مركزية تتلقاها من اللجنة الأمنية".

وأوضح العسكري أن "اللجنة الأمنية لا تمتلك أي معلومات بشان تشكيل غرفة العمليات الجديدة"، مبيناً أن "ما اشيع بهذا الصدد مجرد معلومات تناقلتها وسائل الإعلام ولم تبلغ بها إدارة المحافظة ولا أجهزتها الأمنية".

وكانت وزارة الدفاع العراقية، أعلنت في وقت سابق من اليوم الثلاثاء (الثالث من تموز الحالي)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، مؤكدة أن قائد عمليات ديالى، الفريق عبد الأمير الزيدي، سيتولى رئاسة القيادة الجديدة.

وأشار رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كركوك، إلى أن "اللجنة ترفض دخول أي قوات حكومية غير تلك الموجودة في المحافظة دون علم مسبق وتنسيق معها لأن كركوك محافظة حساسة ومن بين المناطق المتنازع عليها وتوجد فيها قوات مشتركة أساساً"، معتبراً أن "دخول مثل تلك القوات إلى المحافظة دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك سيكون مصيره الفشل".

وتابع العسكري، أن "كركوك تعتبر من المناطق الآمنة مقارنة بباقي المحافظات العراقية كما ان القوات الأمنية فيها عملت بصورة مشتركة حتى في ذروه الإرهاب الاعمى الذي عصف بها"، مستدركاً "لم نعلم بعد الغاية الحقيقية من وراء تشكيل غرفة عمليات جديدة لإدارة الملف الأمني في كركوك وديالى".

ورفض رئيس اللجنة الأمنية في المجلس "تاجد أي قوة عسكرية في كركوك من خارج قوات الأسد الذهبي التي تتألف من الجيش العراقي والشرطة والبيشمركة"، كاشفاً عن "وجود اتفاق مبرم بين الجيش العراقي متمثلاً بالفرقة 12، وقيادة شرطة كركوك بشأن إدارة ملف مركز المحافظة والأقضية التابعة لها من قبل قوات الشرطة على أن تتولى قوات الجيش حماية أطرف كركوك وأقضيتها، وأنه مطبق بنجاح منذ سنوات وحقق نجاحات كبيرة في دحر المجاميع المسلحة".

وكان الجيش الأميركي سلم، في (السادس من آب 2011 الماضي)، نقاط التفتيش الخارجية في كركوك لقوات مشتركة تتألف من الجيش والشرطة وعناصر البيشمركة الكردية، يطلق عليها اسم "الأسد الذهبي".

من جهته، اعتبر المحلل السياسي في كركوك، سامي خليل، أن كركوك حاليا ليست بحاجة لغرفة عمليات جديدة.

وقال خليل، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المحافظة لا تحتاج إلى تشكيل غرفة عمليات جديدة للإشراف على أجهزتها الأمنية"، مضيفاً أن "كركوك من بين المحافظات المختلف عليها بين بغداد وأربيل ولها خصوصية وتوجد فيها لجنة امنية مشتركة أساساً مشكلة منذ سنوات، يرعاها محافظها نجم الدين عمر كريم، ويحضر اجتماعاتها الاسبوعية قائد الفرقة 12 وقائد شرطة كركوك وممثل عن قوات حرس الإقليم والأجهزة الأمنية الأخرى".

وذكر خليل، أن "هذه اللجنة تقدم تقارير اسبوعية عن الوضع الأمني ومهمتها التنسيق بين الأجهزة الأمنية وتوزيع المهام بين الجيش والشرطة"، مستدركاً "العجيب أن الحكومة الاتحادية لم تشكل غرفة عمليات في ذروة العنف الطائفي والإرهاب فلماذا تعمد إلى مثل هذا الإجراء حالياً إلا إذا كان الهدف من وراء ذلك تحقيق أبعاد سياسية وليست أمنية"، بحسب رأيه.

ومضى المحلل السياسي قائلاً، إن "قوات الأسد الذهبي تشكلت في كركوك العام 2011 الماضي، ولا توجد حاجة لتشكيل غرفة عمليات أخرى لأن كركوك تتمتع باستقرار أمني نسبي يعد أفضل من باقي المحافظات"، مشدداً على أن "هنالك اتفاقاً بين حكومتي بغداد وأربيل يقضي بأن تدار المناطق المختلف عليها بصورة مشتركة ولذلك فان أي تحريك للقوات العسكرية أو زيادة في عددها ينبغي أن يتم بصورة متفق عليها بعيداً عن مزج الأمن بالسياسية"، بحسب تعبيره.
Top