• Monday, 16 February 2026
logo

المجلس السوري: اتفاق المعارضة يبعث رسالة طمأنة للداخل والخارج

المجلس السوري: اتفاق المعارضة يبعث رسالة طمأنة للداخل والخارج
- أكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض والناشط السياسي الكردي عبد الباسط سيدا أن اتفاق المعارضة السورية على وثيقتي العهد الوطني وخطة عمل المرحلة الانتقالية في سوريا، من شأنه أن يبعث برسالة طمأنة للداخل السوري وإلى الجوار الإقليمي والمجتمع الدولي.

وشدد سيدا في مؤتمر صحفي عقده على هامش مؤتمر المعارضة السورية الذي يعقد في القاهرة على "أهمية المؤتمر لكونه أول مؤتمر من هذا المستوى يعقد بين السوريين منذ بداية الثورة السورية، كما أن له رمزية خاصة لأنه يعقد تحت سقف الجامعة العربية وفي مصر التي لها مكانة خاصة لدى السوريين".

وأكد أن "المؤتمر سيركز على وثيقتين الأولى هي وثيقة العهد الوطني، والوثيقة الخاصة بالمرحلة الانتقالية"، معربًا عن تفاؤله "الكبير بأن يتم انجازهما".

وأوضح أن "الغاية الرئيسية من هاتين الوثيقتين هو طمأنة الداخل السوري الوطني وسائر المكونات المجتمعية والسياسية السورية، بأن سوريا المستقبل ستكون مدنية ديمقراطية تعددية لكل أبنائها".

وأضاف أن "الوثيقة الأخرى فهي تنص على المراحل التفصيلية الخاصة بالمرحلة الانتقالية في سبيل أن نتجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة".

وعبر عن تفاؤله قائلا إنه "لمس وجود توافق من أجل المصادقة على هاتين الوثيقتين بعد المناقشة وربما بعد إدخال بعض التعديلات عليهما"، مؤكدًا أن "هذه الخطوة لو أنجزت ستكون مقدمة لجهد لاحق يستهدف جمع الفصائل المعارضة السورية وتركيز جهودها في مواجهة نظام الاستبداد والفساد".

ويوجد تناقض بين وثيقة جنيف التي خرجت عن مجموعة الاتصال الدولية ومشروع وثيقة مؤتمر المعارضة بشأن الفصل الخاص بتنحي الرئيس بشار الأسد، حيث تطالب المعارضة بالتنحي المباشر أما وثيقة جنيف تتكلم عن مصير غامض للأسد والتعاون معه في إطار حكومة وحدة وطنية.

وقال رئيس المجلس الوطني السوري "بالنسبة لهذا المؤتمر هو مؤتمر سوري مائة بالمائة يجمع بين سائر المكونات المجتمعية والسورية أما بالنسبة لمؤتمر جنيف فضم الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى جانب الدول العربية مثل قطر والعراق والكويت والجامعة العربية وتركيا".

وأوضح أن "ما أنجز في جنيف لم يرتق إلى المستوى المطلوب"، مذكرًا بإشارة المجلس الوطني السوري إلى نقطة وحيدة بأنه "لأول مرة توافق روسيا على مناقشة فكرة ما بعد الأسد، لكن بشكل عام ما ورد في الوثيقة هلامي وضبابي يفسر بتفسيرات مختلفة أو حمال أوجه إذا صح التعبير".

وقال إن "هذه الوثيقة لا تلبي المطلوب ونحن عبرنا عن وجهة نظرنا بخصوصها، لأننا في حالة ثورية ونعيش مرحلة حسم مليئة بالمذابح والقصف العشوائي والأسلحة الثقيلة بما في ذلك الطائرات الهليكوبتر وقصف المدن والبلدات التي يمارسها النظام".

وردًا على سؤال حول وجود توافق بشأن الدستور وما هي ملامحه، قال سيدا "طبعا بالنسبة للدستور هي وثيقة عهد وطني أما الدستور فهو في المرحلة الانتقالية سيكتب من قبل هيئة تأسيسية متفق عليها وبالتالي سيعرض هذا الدستور على باقي السوريين لكي يعبر عن إرادتهم الحرة".

وفيما يتعلق بالجيش الحر وإعادة تشكيله ليكون أكثر فعالية في مواجهة لنظام قال سيدا "الجيش الحر ضلع أساسي في الثورة السورية وهو الضلع الدفاعي ونحن على تواصل مستمر معه ولدينا مكتب ارتباط ومن خلال هذا المكتب نقوم بتدبير احتياجات هذا الجيش وبالتالي نحن نعمل على مساعدة هذا الجيش ليتمكن من المزيد من التنظيم وامتلاك المزيد من القوة في سبيل القيام بالواجبات الدفاعية".

وشدد سيدا بالقول "لا حل في سوريا من دون تنحي بشار الأسد، لابد أن يرحل أولا ثم بعد ذلك ننتقل إلى المستوى الآخر من المناقشة".

وردًا على سؤال حول الدور الإيراني في الأزمة السورية قال "نحن نحترم حقائق التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة ولسنا في حالة عدائية مع إيران، لأننا نريد أفضل العلاقات مع إيران وهي دولة إقليمية ولاعب إقليمي فاعل".

واستدرك بالقول "لكن نرجو من الأخوة في إيران أن يتفهموا أن ما يجري في سوريا بأنها ثورة شعبية بكل المقاييس وناتجة من احتياجات شعبية، وبالتالي عليهم أن يحترموا إرادة السوريين في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية أما أن يكون هناك دعم مالي ولوجستي لهذا النظام فهذا لا يمكن أن نقبل به ولا نحترمه ولا يندرج في مصالح الشعبين الإيراني والسوري".

وعن مخاوف الأقليات والطائفة العلوية من الثورة السورية وهيمنة طائفة على أخرى فيما بعد نظام الأسد قال سيدا "عندما نطمئن هذه المكونات فإننا نقوم بذلك بناء على حاجة وطنية لأنها جزء من النسيج الوطني السوري".

وتابع يقول "نحن نطمئن العلويين والمسيحيين والدروز والشيعة والإسماعيلين واليزيديين والكرد والتركمان والسريان، بأن كل هذه المكونات هي جزء من النسيج الوطني السوري الذي نتباهى به ونعتز به وبالتالي المستقبل في سوريا لن يكون هناك مكان للخوف لأي فصيل".
Top