• Monday, 16 February 2026
logo

المانيا تبحث في السليمانية الاحتياجات التدريبية لقطاع التعليم التقني العراقي والكوردستاني

المانيا تبحث في السليمانية الاحتياجات التدريبية لقطاع التعليم التقني العراقي والكوردستاني
انطلقت في السليمانية، الاثنين، فعاليات ورشة العمل الخاصة بالاحتياجات التدريبية لقيادات قطاع التعليم التقني في العراق وإقليم كوردستان، التي تنظمها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، برعاية وزارة الخارجية الألمانية.
وقال المساعد العلمي لرئيس هيئة التعليم التقني في السليمانية، د.ناصح قره داغي، في مستهل الورشة التي عقدت في قاعة فندق مام وزين في منطقة سرجنار السياحية بالمدينة، إن "الوكالة الألمانية للتعاون الدولي تنظم هذه الورشة للتعرف على النظم الإدارية والتنظيمية المعتمدة هيئات التعليم التقني في بغداد والسليمانية وأربيل وسبل الارتقاء بها فضلاً عن البرامج التدريبية اللازمة للملاكات الإدارية والقيادية لتحقيق هذا الهدف"، مشيراً إلى أن أعمال الورشة "تتوزع على ثلاث مراحل أولها التي بدأت اليوم وتستمر حتى الغد، خصصت لهيئة التعليم التقني العراقية على أن تعقبها الأربعاء (الرابع من تموز/ يوليو الحالي) الورشة الخاصة بهيئة التعليم التقني في السليمانية وبعدها تلك الخاصة بهيئة التعليم التقني في أربيل مطلع الاسبوع المقبل".
وأضاف قره داغي، أن هذه الورشة تأتي على خلفية "اتفاق عراقي ألماني أبرم عام 2011 الماضي، لتنفيذ برنامج تعاون مشترك من شأنه تعزيز توجهات قطاع التعليم المهني والتقني TVET الكوردستاني والعراقي نحو سوق العمل وتمكينه من إعداد خريجين يمكن أن يحصلوا على فرض اشتغال أفضل"، مبيناً أن الجانب الألماني "رصد للبرنامج ثلاثة ملايين يورو لتنفيذه على مدى ثلاث سنوات".
من جانبه قال مدير مشروع العراق في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، ديتليف بيتز Detlef Betz، إن هذه الورشة "تهدف إلى تحديد منطقة التعاون المشترك مع الشركاء العراقيين والكوردستانيين في مجال التعليم التقني، والوقوف على الاحتياجات المطلوبة لنتمكن من الانطلاق نحو المستقبل بفاعلية أكبر"، لافتاً إلى أن "خريجي قطاع التعليم المهني والتقني في العراق بعامة ما يزالون بحاجة إلى تطوير مهاراتهم وصقلها لتكون أكثر تطابقاً مع احتياجات سوق العمل".
وأوضح بيتز، أن "كبريات الشركات الألمانية تشكو دائماً من عدم توافر الملاكات الوسطية المؤهلة علمياً وتقنياً بنحو ينسجم مع متطلبات عملها واحتياجاتها في العراق"، لافتاً إلى أن ذلك "يشكل معضلة ينبغي على قطاع التعليم المهني والتقني العراقي والكوردستاني أن يواجهها على وفق المعايير الدولية لاسيما أن هنالك حاجة مطردة لتلك الملاكات في الجهود الرامية لتنفيذ خطط البناء والاعمار في العراق".
على صعيد متصل، قال مدير مركز تطوير الملاكات في هيئة التعليم التقني العراقية، د.طلال ناظم، إن هذه الورشة تشكل "حلقة نوعية جديدة ومضافة لبرنامج التعاون المثمر مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي"، مضيفاً أن وفد الهيئة المشارك فيها "يضم مجموعة من الملاكات القيادية المتخصصة بالإدارة الجامعية فضلاً عن عميد التقنية الإدارية د.أسعد كاظم نايف".
وذكر ناظم، أن الهيئة "تطمح إلى توطيد تعاونها مع الوكالة الألمانية في مجال الحصول على شهادة الجودة والاعتمادية الدوليتين"، مستطرداً لاسيما أن مركز تطوير الملاكات في الهيئة "أصبح معروفاً على الصعيدين الإقليمي والعالمي من خلال البرامج التدريبية والتطويرية التي ينفذها والتي زاد عددها عن ألف برنامج خلال العام 2011 الماضي بمشاركة أكثر من 13 ألف مشارك من داخل الهيئة وخارجها".
يذكر أن هيئة التعليم التقني في السليمانية أعلنت، في (18 من حزيران/ يونيو 2012) عن اتفاقها مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ على برنامج للتعاون في مجال التأهيل والتدريب بما يعزز قدراتها على الإيفاء بمتطلبات سوق العمل وبرامج التنمية الخاصة بالإقليم من الملاكات المؤهلة علمياً وتقنياً، وذلك على إثر زيارة وفد من الوكالة إلى الهيئة ومعهد السليمانية التقني والاطلاع على برامجه الدراسية والتدريبية واحتياجاته لاسيما في مجال الميكانيك، حيث تعهد الوفد الألماني خلال الزيارة بالمساعدة في إعداد منهاج دراسي وتدريبي خاص بقسم الميكانيك لاسيما في مجال استعمال مكائن التصنيع المبرمج CNC أو Coumputer Numarical Control ذات الاستعمال الواسع في القطاع الصناعي.
كما سبق للوكالة الألماني أن اجتمعت، في أربيل يوم 13 من حزيران/ يونيو الماضي، مع ممثلي هيئات التعليم التقني في السليمانية وأربيل وبغداد، لبحث ما تم تنفيذه من برنامج التعاون المشترك، وتحديد الاحتياجات التدريبية اللازمة لتنفيذ البرنامج بالاستفادة من خبرات الجانب الألماني في مجال توطيد العلاقة مع سوق العمل وتأهيل القيادات الإدارية في الهيئات الثلاث ودراسة إمكانية إقامة شراكة بين قطاع التعليم التقني وشركة سيمنس الألمانية.
يذكر أن هيئة التعليم التقني في السليمانية اتفقت، خلال أيار/ مايو الماضي، مع غرفة تجارة وصناعة المحافظة على توطيد آفاق التعاون المشترك واستثمار خبرات الصناعيين ورجال الأعمال في ترصين مناهجها الدراسية وجعلها أكثر انسجاماً مع متطلبات سوق العمل
Top