نيجيرفان بارزاني: لن نتنازل عن حقوقنا وأرضنا والطريق الوحيد لمعالجة جميع المشكلات هو تنفيذ الدستور
وفي مستهل المراسيم، ألقى صلاح الدين علي رئيس جامعة السليمانية كلمة بالمناسبة، هنا فيها الطلبة الخريجين بهذه المناسبة مشيدأ بالاهتمام الكبير الذي توليه حكومة إقليم كوردستان بهذه الجامعة العريقة وعموم جامعات الإقليم وتوفير مستلزماتها العلمية والدراسية لتوسيع آفاق التعليم العالي والبحث العلمي في الإقليم.
بعدها القى نيجيرفان بارزاني كلمة شاملة أشاد فيها بنضال مدينة السليمانية الباسلة في الحركة التحررية لشعب كوردستان ودور الجامعة في اعداد أجيال من رجال العلم والمعرفة والأدب والنضال لخدمة هذا الشعب رغم الصعوبات التي أعترضتها إبان الحكومات العراقية السابقة وأضاف: ان إحدى الخصال الحميدة لأبناء السليمانية هي أنهم يحبون مدينتهم ويتفانون من أجلها ما يفرحنا جميعاً.. مستعرضاً منهاج الحكومة في منح صلاحيات أوسع للمحافظات والوحدات الادارية مضيفاً: نحن لم نكن في يوم من الأيام سبب تأزم أو اشكالات بل ان تهميش واهمال الدستور والاتفاقيات هو السبب في تأزم الأوضاع فنحن لسنا راغبين أطلاقاً في غمط حقوق الآخرين وبالمقابل لسنا مستعدين للتخلي عن أرضنا وحقوقنا بل ونتوقع تنفيذها وتحقيقها في أقرب وقت فما زالت مشكلات موازنة البيشمركة وقانون النفط والغاز وتوزيع ايراداتها قائمة وأكد في جانب آخر من كلمته: لا يمكن أن ننسى أو نهمش محافظة السليمانية كما يدعي البعض بل هي عزيزة علينا ونحن ماضون لجعلها عاصمة للثقافة في الاقليم والمشروع هو الآن قيد المناقشة في برلمان كوردستان العراق.
وجاء في كلمة:
يسعدني أن أزور السليمانية وأشارككم الأفراح لتفوقكم ونجاحكم وأهنئكم جميعاً وذويكم بهذه المناسبة وأثني على دور الاساتذة الكرام الذين بذلوا جهداً مضنياً في هذه المدة التي نرى نتاجها اليوم في جامعة السليمانية، بعيداً عن المدح، هي بحق صاحبة تأريخ مشرق علمي وثوري في تأريخ كوردستان، ان هذه الجامعة وبعد استئناف القتال عام 1974 انضمت الى ثورة أيلول بشكل كامل في المناطق المحررة، كما أنها مركز تقوية الشعور والفكر القومي الكوردي ومنحت كوردستان شخصيات كفوءة ومتميزة، واضاف: انه فخر لكم أيها الطلبة الأعزاء أن تكونوا اليوم خريجي هذه الجامعة، كما يسعدني أن تكون الدراسة فيها متقدمة وأن حكومة اقليم كوردستان مستعدة لتقديم كل الدعم الى الجامعة هذه وسائر الجامعات الكوردستانية وأوكد هنا على ضرورة قيام جامعة السليمانية بحث طلبتها لاجراء المزيد من البحوث الجامعية والعلمية لدراسة حملات الانفال والقصف الكيمياوي لكوردستان وتداعياتها على المجتمع الكوردستاني ومساعدة الطلبة الكورد الدارسين في الجامعات خارج الاقليم والتركيز على اعداد الاطروحات والبحوث الميدانية بما تسهم في خدمة هذا المجال، وكذلك اجراء المزيد من البحوث المتعلقة بمناهضة استخدام العنف ضد المرأة في المجتمع الكوردستاني وتطويره وفي مجالات مختلفة، وهنا من الضروري أن تهتم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمؤسسات الاعلامية والطباعة والنشر في الاقليم بالبحوث الجامعية والابداعات الاخرى، مما يؤدي الى المزيد من التفاعل بين الجامعات والمجتمع، واضاف: أن تخرج هؤلاء الطلبة في جامعة السليمانية والجامعات الاخرى في الاقليم لهو مبعث تقدم مجتمعنا ووطننا لأنه جزء من عملية بناء الفرد الكوردستاني.
وحول برنامج عمل حكومة اقليم كوردستان قال: ان من صميم عمل الحكومة هو توفير حياة سعيدة وعصرية وضمان فرص عمل والدراسات العليا لكم خارج الاقليم، ويأتي هذا ضمن مهمة حماية الامن والاستقرار و التعيينات في القطاع الحكومي وفق الحاجة وتأمين فرص العمل في القطاع الخاص ومشاريع القروض الصغيرة والضمان الاجتماعي واستمرار صرف سلف الزواج والعقار ومواصلة مشروع تنمية القدرات العلمية.
وأكد رئيس حكومة الاقليم ان مدينة السليمانية معروفة بوجود أصحاب رؤوس أموال وطنيين وبمشاريعهم دخلوا التأريخ، وأنه لمن دواعي السعادة أن أرى اليوم هؤلاء المستثمرين يعملون في تقديم المشاريع الخدمية لابناء مدينتهم وهذا محل تقديرنا وأعتزازنا، ومن هنا أدعو الشركات المحلية والاجنبية الى الاستفادة من طاقات هؤلاء الخريجين ويستوجب وجود علاقة قوية بين جامعة السليمانية والشركات والمؤسسات ذات العلاقة، وكثيراً ما نسمع بأن مدينة السليمانية قد أهملت ولكن كونوا على ثقة ليس باستطاعة أية حكومة اهمالها لآن تأريخ السليمانية الذي سجل بحركة حيوية أهلها يحول دون أهمالها وقد قلناها سابقاً ونعلنها اليوم بأن السليمانية هي عاصمة الثقافة لاقليم كوردستان وندعمها رسمياً كمشروع الآن أمام البرلمان واجريت عليه القراءة الاولية.
وأن بدايات الابداع والمجالات الادبية في كوردستان أنطلقت من السليمانية، ونحن كحكومة ماضون قدماً في تقديم الانشطة الثقافية والادبية في المدينة، كما نسعى الى دعم المؤسسات الثقافية فيها لجعل السليمانية عاصمة الثقافة، ومن الناحية الادارية أعلنا وبدأنا أهتمامنا البالغ بمنح المحافظة والاقضية والنواحي المزيد من الصلاحيات حتى تتقدم كل المحافظات بمستوى واحد وتتوفر الخدمات والتسهيلات للمواطنين وهذا يعتبر جزءاً من عملية الاصلاحات الادارية والسياسية في اقليم كوردستان التي نعمل من اجلها بكل جدية وأهتمام وسنستمر على ذلك، كما حاولنا في الفترة الاخيرة تجاوز التبعات التي نتجت عن الصراعات الانتخابية القوية وفي عموم اقليم كوردستان ومن أجل عدم حرمان المواطنين من حقوقهم، كما نسعى الى توفير أوضاع مستقرة لآنه لايمكن تحقيق أي تقدم بدون الاستقرار وعلى الجميع مراعاة حماية الامن والاستقرار في اقليم كوردستان... احدى صفات أهالي السليمانية هي أنهم يحبون مدينتهم، وهذه خصوصية جيدة لتطوير أي مدينة وازدهارها، كما أنهم يحبون تقدم سائر المدن الكوردستانية.
وحول الاوضاع الراهنة في العراق قال: هناك أزمة سياسية ودولية تعصف بالعراق، وأن الكورد والقيادة الكوردستانية ليسوا سبباً في افتعال هذه الازمة، بل ان المشكلة ناجمة عن عدم تنفيذ الدستور العراقي والاتفاقيات، ونحن ككورد جزء من متضرري عدم تنفيذ الدستور، ما جعل الكورد والقيادة الكوردية أن يبادروا الى تصحيح الوضع لان كل العملية السياسية والنظام الفدرالي في العراق مبنية على أساس الديمقراطية والتوافقات ستتعرض الى الخطر في حال عدم تنفيذ الدستور وأن المواد والنقاط الدستورية المتعلقة باقليم كوردستان لم تنفذ لحد الآن، وهي مصيرية بالنسبة للكورد، فالمادة (140) التي تحدد مصير مدينة كركوك وجزء كبير من أرض كوردستان لم يتم تنفيذها، وهذا خرق واضح للدستور، وأن أهالي المناطق المقتطعة يتعرضون يومياً الى التهديد والقتل وبشكل علني ، وأضاف ان موازنة البيشمركة لاتصرف ويحرم اقليم كوردستان من موازنة الدفاع في العراق، وكذلك في مجال الاستفادة من الثروات الطبيعية هناك تصريحات مخالفة للدستور، وان قانون النفط والغاز في العراق المتفق عليه مع الحكومة الاتحادية لم ينفذ هو الاخر وكذلك قانون توزيع واردات النفط، ان السياسة النفطية التي يتبعها اقليم كوردستان أمنت لنا طاقة كهربائية في حين أن العراق لا يمتلك الا نسبة قليلة منها وزودنا كركوك بالكهرباء كما أن هناك أتفاقات بتزويد مدينة الموصل بالكهرباء أيضاً وبدلاً من أن تشكر الحكومة الفدرالية الاقليم بتزويد المواطنين بالكهرباء تتبع سياسة مغايرة لذلك ازاءه وأضاف: أن ثورة كوردستان كانت منذ البداية ثورة دفاعية عن ارض كوردستان وشعبها، نحن لم نكن نطمح في حقوق وأرض الغير، ولن نتنازل عن حقوقنا وأرضنا والطريق الوحيد لمعالجة جميع المشكلات هو تنفيذ الدستور، وقد تحملنا الكثير ثم أن مطالبنا لاتخالف الدستور ورغم مرور الفترة الدستورية لتنفيذ مطالبنا ونحن الآن بانتظار تنفيذها جميعاً، وان هذا الألتزام لا يتحقق بالقول فقط بل عن طريق الاتفاقيات وبأسرع وقت، وعلى جميع الاطراف الكوردستانية أن تكون موحدة لتنفيذ المواد الدستورية المتعلقة بالديمقراطية والفدرالية وحقوق الكورد في العراق ولايمكن لأحد تجاهلها.
وفي ختام كلمته أعرب رئيس حكومة الاقليم عن دعمه الكامل لمنح الجامعات الكوردستانية الصلاحيات الكاملة وتنفيذها.
