المشهد السوري بعد اتفاق جنيف
وأشار المبعوث الدولي كوفي عنان إلى أن أي حل أو تسوية سياسية يجب أن تأتي لصالح الشعب السوري، مكررا المطالبة بضرورة إتمام عمليات الانسحاب العسكري من كافة المناطق، وسحب كل مظهر من المظاهر المسلحة، مع المحافظة على كافة الخدمات المدنية، ملفتاً إلى أن العمل الجاد بدأ الآن، ويجب العمل على كل النقاط التي اتفق عليها في هذا الاجتماع.
ودعا عنان إلى مراعاة مصلحة الشعب السوري في أي تسوية سياسية يمكن التفاوض عليها بخصوص الأحداث السورية.
من جانبها اكدت وزيرة الخارجية الامريكية هلاري كلينتون بان الاتفاق هو تمهيد الطريق لمرحلة ما بعد الاسد، مشيرة الى أن
"على الأسد أن يرحل" مضيفة أنه لا يمكن أن يكون في الحكومة الانتقالية، نظرا "إلى أن يديه ملوثتان بالدماء، موضحة "ليس لدى أحد أوهام، نحن أمام نظام مجرم" معتبرة أن المنطقة برمتها حول سوريا "يمكن أن تتأثر" بالأزمة القائمة فيها.
هذا وقد أعلن وزير الخارجية الصيني في جنيف أن الخطة الانتقالية لسوريا يجب أن تحظى بموافقة جميع الأطراف السورية من دون أن تفرض من الخارج، وشدد على "ترحيب" بكين بما أسفرت عنها مشاورات جنيف لجهة الاتفاق على المبادئ والخطوط العريضة لعملية انتقالية في سوريا.
من جانبه، قال وزير خارجية روسيا لافاروف إن "السوريين أنفسهم هم الذين سيقررون الطريقة المحددة لسير المرحلة الانتقالية" مضيفاً أن روسيا أقنعت دولاً كبيرة أخرى بأنه سيكون من "غير المقبول" استبعاد أي مجموعة عن العملية الانتقالية.
ويأتي هذا الاتفاق بعد سقوط اكثر من خمسة عشر ألف قتيل ونزوح عدد كبير من السوريين الى دول الجوار منذ اندلاع الثورة ويعتبر هذه التحرك الدولي هو الأكبر من أجل ايجاد حل للازمة
