ستة عشر دولة أوروبية تؤيد استئناف المحادثات حول انضمام تركيا
ويتناول مناقشة الموضوعات الشائكة وزراء خارجية بلغاريا وإيستونيا وفنلندا وألمانيا والمجر وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا وأسبانيا والسويد وبريطانيا حيث قام جميع هؤلاء الوزراء بالتوقيع بشكل مشترك على مقال نشر على الموقع الالكترونى لصحيفة "يورو اوبزرفر".
وقال وزراء الدول الستة عشر في المقال" نحن نمثل الدول التي لم يكن لديها دائما وجهة نظر مشتركة فيما يتعلق بكيفية تحقيق المنظور الأوروبي لتركيا".
وأضافوا أيضاً "ولكننا متوحدون في رؤيتنا التي تؤمن بأن عملية الانضمام تمثل إطاراً حيوياً للتعاون وإعطاء دفعة قوية للإصلاح، إن إعطاء دفعة جديدة إلى هذه العملية سوف يعود بالفائدة على كل من الاتحاد الاوروبي وتركيا، ويجب أن يكون هذا طموحنا خلال الأشهر القادمة".
وفي هذا المقال، تناول الوزراء الأوروبيون الستة عشر قضايا عدة تنوعت بين الاقتصاد والسياسة الخارجية وحقوق الإنسان والمسألة القبرصية.
وأشار الوزراء الأوربيون إلى أنه "في هذه الأوقات الاقتصادية العصيبة، فإن زيادة التجارة مع تركيا تطرح فرصا بالنسبة لدوائر الأعمال الأوروبية".ومع وصول معدل نمو الناتج المحلى الاجمالى في تركيا إلى 5ر8 بالمائة خلال العام الماضي، لتحتل بذلك المركز الثاني كأسرع معدل على مستوى العالم بين دول قمة العشرين بعد الصين فإن أنقرة تعتبر الآن خامس أكبر سوق تصديرية في الاتحاد الاوروبي، وعلاوة على ذلك تتمتع تركيا بإمكانيات لان تكون محورا للطاقة بالنسبة للاتحاد الاوروبي وشريكاً مهماً فيما يتعلق بالهجرة ومع وجود آمال معقودة على أن يتم التوقيع على اتفاقية لإعادة قبول المهاجرين غير الشرعيين وان يتم تحقيق "نتائج ملموسة" في الحوار الذي يجرى حاليا حول "التنقل والأمن".
على المستوى الدولي، أشار الوزراء الستة عشر الى أن أنقرة تمكنت خلال الأشهر الماضية، من "أثبات أهميتها" لتتجاوز مجرد المساعدة في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بل أن تأثيرها امتد إلى الأزمة السورية، حيث أنها لعبت "دورا هاما وبناءا" في زيادة الضغط على بشار الأسد.
ورغم ذلك، فان تركيا لا يزال أمامها تقدم لتحرزه وخاصة في مجال الحقوق الأساسية بدءا من احترام حرية التعبير وحقوق المرأة إلى حماية الأقليات.
وفى هذا الإطار، فإن على أنقرة أن تعمل على صياغة "دستور جديد" حسبما جاء في المقال "وهو فرصة حاسمة للتعامل مع تلك القضايا.وأخيرا وليس آخرا، ثمة أمر آخر يعد "رئيسيا" بالنسبة للعلاقات الأوروبية-التركية ألا وهو مساهمة أنقرة بصورة "بناءة" في إيجاد حل للمشكلة القبرصية وفتح الموانىء والمطارات أمام الجمهورية القبرصية، غير أن المقال تتضمن مفاجأة حيث انه لم يكن هناك ذكر للمقاطعة القادمة من قبل الأتراك للرئاسة القبرصية للاتحاد الاوروبي ومدتها ستة أشهر والتي من المقرر أن تبدأ في الأول من يوليو/تموز.
يذكر أن أنقرة كانت قد أعلنت أنه على مدار النصف الثاني من العام الجاري، لن تكون لها أي علاقات مع الرئاسة القبرصية للاتحاد الأوروبي ولكنها ستستمر في الاتصال بمسؤولة الدبلوماسية الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون والمفوضية والبرلمان الأوروبيين.
