• Monday, 16 February 2026
logo

نيجيرفان بارزاني: نتفهم آمال وتطلعات الطلبة لحياة عصرية سعيدة ونسعى إلى تحقيقها

نيجيرفان بارزاني: نتفهم آمال وتطلعات الطلبة لحياة عصرية سعيدة ونسعى إلى تحقيقها
- شارك نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان مساء يوم الخميس مراسيم حفل تخرج الدورة الــ31 لجامعة صلاح الدين، حيث شارك الطلبة المتخرجين وذويهم بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي وعدد من وزراء حكومة الإقليم والمسؤولين الحكوميين من قبل رئاسة جامعة صلاح الدين في ملعب فرانسو حريري الدولي في العاصمة أربيل.


وألقى رئيس حكومة إقليم كوردستان كلمة في مستهل المراسيم هنأ من خلالها طلبة جامعة صلاح الدين وجميع الطلبة في جامعات إقليم كوردستان وذويهم، وثمن عالياً دور الأساتذة وإخلاصهم.

وأوضح رئيس حكومة الإقليم أنه " ليس بمقدور حكومة الإقليم وليس أي حكومة في العالم ضمان توفير فرص الوظيفة لجميع الخريجين في القطاع العام"، داعياً المتخرجين إلى الإنخراط في جميع ميادين العمل لتمتعهم بطاقة كبيرة للعمل وإرادة وجرئة شبابية، وأعرب عن إستعداد حكومة الإقليم لدعمهم ومساعدتهم في هذا المجال.

كما أشار إلى ان " تسخير المؤهلات العلمية الذين حصلوا عليها خلال فترة الدراسة الجامعية واجب ملقاة على عاتق الطلبة ، وأن من واجبنا كحكومة هو توفير فرص العمل وظروف ملائمة لحياة آمنة مستقرة "، كما دعا جميع الشركات المحلية والأجنبية العاملة في الإقليم الإستفادة من الطاقات الشبابية في كوردستان.


وسلط نيجيرفان بارزاني الضوء على الجهود المستمرة لحكومة الإقليم لتوفير فرص العمل ووضع الخطط لمساعدة المواطنين، وقال " نحن في حكومة إقليم كوردستان نسعى بشكل عام إلى توفير الأمن والعمل من أجل بناء البنية التحتية لإقتصاد إقليم كوردستان وإنعاش مختلف القطاعات ونسعى إلى توفير فرص العمل بشكل أفضل في كوردستان، كذلك سوف نستمر في برامج منح الزواج والقروض الصغيرة والسلف العقارية ، والإستمرار في برنامج التشكيلة السادسة للحكومة في مجال توفير الزمالات الدراسية وإيفاد الطلبة إلى الخارج لغرض إكمال دراساتهم العليا. وهناك توجيهات أفضل ليتسنى للطلبة الإستفادة من هذه الفرص، وفي الوقت نفسه نحن بصدد المتابعة وبحث المشاريع السكنية بهدف إستفادة بشكل أفضل لذوي الدخل المحدود.

وفي محور آخر من حديثه دعا رئيس الحكومة جامعات إقليم كوردستان إلى التعمق في البحث بشكل أكثر بخصوص حملات الإبادة الجماعية التي تعرض لها شعب كوردستان وضحايا الجينوسايد من جميع النواحي والكوارث والمأسي التي تعرض لها المجتمع والفرد الكوردستاني من قبل الأنظمة العراقية السابقة. بالاضافة إلى بحث آليات تطوير البنية التحتية للإقتصاد وتطوير القطاع الزراعي، بالاضافة إلى وضع حد للعنف العائلي والحد من العنف ضد المرأة ومعالجة المشاكل الإجتماعية في إقليم كوردستان.

وفي سياق حديثه تطرق إلى الوضع السياسي الراهن في العراق وإقليم كوردستان، وأوضح أن إقليم كوردستان يمر بمرحلة حساسة للغاية بسبب الأزمة السياسية الحالية وأسلوب الإدارة في الحكومة العراقية بالاضافة إلى التهجم الفعلي على المباديء التي بنيت على أساسها الدولة الجديدة في العراق. وأوضح أنه بالرغم من ذلك فان شعب كوردستان إنتظر أكثر من المدة الدستورية المحددة لحل المشاكل العالقة، ولكن للأسف لم تحل مشاكل الحدود الإدارية لإقليم كوردستان والمادة (140) من الدستور بالاضافة إلى مشاكل البيشمركة وقانون النفظ والغاز والموارد النفطية.

ووصف نيجيرفان بارزاني هذه القضايا بالمهمة والحيوية لشعب كوردستان، وأعلن أنه " لا نقبل من الآن فصاعداً إي محاولة للتطاول على الدستور العراقي وإهمال المواد الدستورية وتجاوز الفترات المحددة في الدستور لمعالجة القضايا المتعلقة بالشعب الكوردي".

كما طالب الحكومة العراقية أن لا تربط تنفيذ الواجبات وضمان الحقوق بالمشاكل السياسية، وقال " يجب على الحكومة الإتحادية عدم الخلط بين تنفيذ واجباتها لمواطني إقليم كوردستان والمحافظات وإعطائه حصصه وحقوقه مع الصراعات السياسية في العراق، وعدم إستعمال هذه الحقوق كورقة ضغط على إي إقليم أو محافظة.

وفي جانب آخر من كلمته سلط رئيس حكومة إقليم كوردستان الضوء على مسألة إستقطاع حصة الإقليم من المحروقات من قبل الحكومة العراقية، وأعلن " خلال السنوات الأخيرة الماضية لم توفي الحكومة العراقية حصة إقليم كوردستان من ناحية الموازنة العامة والمحروقات بشكل كامل، بالاضافة إلى قيام الحكومة الإتحادية بخفض حصة الإقليم من المحروقات بشكل ملحوظ بداية العام الحالي والشهر الماضي، ولولا جهود حكومة الإقليم وسياستها في مجال النفط والغاز خلال السنوات الأخيرة لكان الإقليم مر بظروف خطرة جداً نظرا لحرارة الجو القاسية، لأن الطاقة الكهربائة باتت اليوم مصدر رئيسي لحياة المواطنين والخدمات والنشاطات الحكومية والقطاع الخاص، كل هذه المجالات تحتاج إلى الطاقة الكهربائية، ولم تكون لدينا خيارات أخرى، لأننا لو لم نفعل ذلك لكانت الحياة في مدن أربيل والسليمانية ودهوك وكركوك شبه مستحيلة من دون الطاقة الكهربائية.

وأكد نيجيرفان بارزاني أن سياسة النفط والغاز في إقليم كوردستان تسير بحسب تلك الحقوق التي منحها الدستور العراقي لإقليم كوردستان، وبالرغم من جميع العقبات والإنتقادات والصراعات الداخلية لكن هدفنا الأكبر كان تحسين الظروف المعيشية للمواطنين والذي كان عاملاً في تحقيق النجاح.

كما أشار رئيس حكومة الإقليم أن " الفرصة سانحة اليوم لإستخدام نفطنا كعامل للتقدم وضمان مستقبل أفضل، بدلاً من بيعه وشراء الأسلحة لقتل وإبادة شعبنا. لأن كوردستان أضحت اليوم إسماً معلوماً من حيث الإمكانيات والقدرة على خريطة الطاقة في العالم، ولذلك يجب عدم زج هذه المسألة الاستراتيجية بالصراعات السياسية والحزبية الضيقة لضمان مستقبل أفضل لشعب كوردستان"، ولذلك دعا رئيس حكومة الإقليم التعامل بحذر مع هذا الملف الحساس وعدم خلق عوامل تعيق مسيرة هذا النجاح التاريخي لإقليم كوردستان.


وفي ختام كلمته جدد نيجيرفان بارزاني عزم حكومة إقليم كوردستان في الإستمرار في مشروع الإصلاح، وأعلن أن الإصلاح هو أحد أهداف وأولويات الحكومة وهناك مخطط أجز منه الكثير وسنستمر بجهودنا في تنفيذ هذا المشروع الإصلاحي. وأضاف أن الهدف من جهودنا هو تحقيق حكومة واحدة، فأي خطوة أتخذها هي خطوة نائب رئيس الوزراء والعكس صحيح ، عندما يتخذ نائب رئيس الوزراء أي خطوة أدعم وأساند جهوده بصفتي رئيس لحكومة الإقليم. نحن عندنا حكومة وليس إدارة مرتبطة بشخص أو حزب محدد، هذه هي قناعتي ووجهه نظري للحكومة، وأعتقد ان قناعتي هذه لا تختلف عن آراء عامة شعب كوردستان.

عام تلو الآخر نلاحظ تحسن في التنظيم والشفافية في مجال الموازنة، وأثمن عالياً مع كل شكري وتقديري لجهود جميع من ساهم في هذا المجال، ولكن أريد إحاطتكم علماً أنه لا يوجد أي عامل للخلط بين خطواتنا وواجباتنا، علينا عدم وضع جميع الأمور في الأطر السياسية بهدف الإنتخابات، علينا إتاحة الفرصة لمؤسساتنا للقيام بواجباتها ، عندنا اليوم برلمان فعال، ونحن كحكومة يسعدنا أن يكون هذا البرلمان مصدراً رئيسياً للشرعية في إقليم كوردستان وأن يكون فعالاً في لعب دوره الرقابي، ولاشك عندما يكون البرلمان فعالا في لعب هذا الدور ستكون له ردود فعل إيجابية على نشاطات الحكومة.
Top