صحيفة: مخطط للمالكي لإعلان الطواريء واعتقال نواب من العراقية لإجهاض إستجوابه
ونقلت الصحيفة عن ما أسمتها بمصادر سياسية مطلعة في التيار الصدري في عددها الصادر اليوم الأربعاء، قولها أن "المالكي وبدعم من ايران يتحرك باتجاهين لإفشال مساعي خصومه السياسيين والبقاء في رئاسة الحكومة"، مشيرة إلى أن "الإتجاه الأول يتمثل في إعلان حالة الطواريء في البلاد استناداً الى أن عملية سحب الثقة تتم بمؤامرة خارجية وانها ستؤدي الى انهيار النظام الديمقراطي وتصاعد الهجمات الارهابية في المدن العراقية ما يستوجب حل النواب وتجميد العمل بالدستور، والثاني يتمثل بإصدار مذكرات اعتقال جديدة لعدد من النواب في ائتلاف العراقية لمنعهم من التصويت لصالح سحب الثقة أو اللجوء الى تحريك أنصاره للإعتصام امام البرلمان ونصب الخيم واغلاق الطرق لفترة طويلة قد تستمر لأسابيع أو أشهر ما يعيق عقد الجلسات المخصصة للاستجواب".
وأضافت المصادر للصحيفة أن "بعض القيادات في الجيش ووزارة الداخلية بعثت رسائل مؤازرة للمالكي ما يعني ان هذه القيادات تحرضه على البقاء في السلطة وعدم الالتزام بأي قرار نيابي لسحب الثقة منه"، لافتة الى أن "ذلك يؤكد أيضاً أن تلك القيادات مستفيدة من بقاء المالكي وتخشى ان تؤدي تنحيته الى اقالتها من مناصبها مع اختيار رئيس وزراء جديد".
وزادت بالقول أن "المالكي اجتمع بالفعل مع قيادات عسكرية وأمنية محسوبة عليه للتأكد من ولائها له، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، إذا ما سارت الاوضاع السياسية الى الاسوأ"، مشيرة إلى أن "رئيس الوزراء بدأ أيضاً باتخاذ بعض التدابير الاحترازية في التعامل مع قيادات كردية وسنية في الجيش ووزارة الداخلية خشية ان يكون ولاؤها لقادة المحور الثلاثي المعارض".
من جهته قال النائب عن التحالف الكردستاني جاسم محمد حسين اسود للصحيفة أن "مواقف وتحركات المالكي التصعيدية تعني ان لديه معلومات مؤكدة ان خصومه السياسيين عازمون على استجوابه وانهم سينجحون في سحب الثقة منه"، مضيفاً ان "اختيار المالكي رئيساً للوزراء تم بتوافق الكتل السياسية وحالياً حل الاختلاف بين الكتل محل هذا التوافق ولذلك على المالكي ان يتنحى".
وأوضح أسود للصحيفة أن "المالكي لديه اكثر من خطة لعرقلة وإفشال استجوابه في النواب، حيث صدرت منه اشارات كثيرة تبرهن على تمسكه بالسلطة وانه مستعد للقيام بأي شيء كي يبقى في رئاسة الوزراء حتى وإن تطلب ذلك القيام بخطوات خارج إطار الدستور"، محذراً "المالكي من اي محاولة تتضمن التجاوز على السلطة التشريعية والتشكيك بقوتها وهيبتها، لأن الدولة العراقية الديمقراطية قائمة على النظام البرلماني".
وتابع للصحيفة أن "بعض أطراف التحالف الوطني وصل الى قناعة ان ما يجري هو تفرد في السلطة من قبل المالكي، ويمثل انقلاباً على شركائه داخل التحالف نفسه".
من جانبه ذكر النائب عن ائتلاف العراقية عاشور حامد صالح للصحيفة أن "المحور الثلاثي الذي يضم الائتلاف الذي ينتمي إليه برئاسة أياد علاوي والتيار الصدري والكرد على قناعة بأن المالكي بات يشكل خطراً على المسار الديمقراطي في العراق وان تغييره ضروري"، مؤكداًً أن "خطة الاستجواب وسحب الثقة منه قائمة على قدم وساق".
وزاد أن "على المالكي ان يعي أن اطراف المحور الثلاثي لا يلعبون معه ولا يخشون تهديداته وهم جادون في تنحيته وسيفعلون ذلك قريباً"، لافتاً الى أن "التصريحات الاخيرة التصعيدية للمالكي ضد خصومه السياسيين وتهديداته برفض الاستجواب في النواب واتهاماته لبعض النواب المعارضين له بالإنحراف تثبت انه يتلقى الدعم المستمر من ايران ويستقوي بها".
وأكد أن "المالكي لا يستطيع حل مجلس النواب لأن الدستور يعطي صلاحية الحل للنواب أنفسهم، وكل ما يستطيع القيام به هو تقديم طلب في هذا الشأن الى رئيس الجمهورية جلال طالباني، والاخير يرفعه الى النواب للموافقة عليه أو رفضه بأغلبية الاصوات".
