• Sunday, 15 February 2026
logo

سوريا: الجهات الرسمية تتحدث عن مجزرة في ريف حلب، وتجدد الاحتجاجات في عدة مناط

سوريا: الجهات الرسمية تتحدث عن مجزرة في ريف حلب، وتجدد الاحتجاجات في عدة مناط
قالت مصادر رسمية سورية ان ريف حلب شهدت يوم أمس الجمعة، مجزرة ارتكبتها مجموعات مسلحة، بينما افاد ناشطون ان الاحتجاجات تجددت اليوم في عدد من المناطق في سوريا في جمعة أطلق عليها اسم: "اذا كان الحكام متخاذلين، فأين الشعوب".

وفي التفاصيل، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصادر سورية رسمية في محافظة حلب (شمال البلاد) قولها "أن المجموعات الإرهابية المسلحة اختطفت عددا من المواطنين وارتكبت مجزرة بحقهم في دارة عزة بريف حلب ومثلت بجثثهم ونكلت بها بعد قتلهم بالرصاص".

وأضافت المصادر إن "عدد المواطنين المختطفين الذين نفذت بهم المجزرة تجاوز الـ 25 فيما لايزال باقي المختطفين مصيرهم مجهولا".

وقال ناشطون سوريون معارضون في تصريحات صحفية ان القتلى هم من "الشبيحة" الموالين للحكومة.

في غضون ذلك قال معارضون سوريون ان الاحتجاجات المناوئة للنظام تجددت اليوم في عدد من المناطق في البلاد، وسط انباء عن سقوط قتلى.

وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا، وهي هيئة معارضة تقوم برصد الأوضاع الميدانية، إن المظاهرات التي خرجت اليوم حملت اسم "إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب؟" في إشارة الى تقاعس الدول والحكومات عن مؤازرة الشعب السوري في ثورته.

وافاد ناشطون ان عددا من الاشخاص قضوا في مظاهرة بحي صلاح الدين في حلب (400 كم شمال العاصمة) اثناء محاولة تفريقها"، بينما خرج "آلاف المتظاهرين في بلدات وقرى في ريف ادلب (شمال غرب)".

وشهدت عدة قرى وبلدات في محافظة حماه وريفها (وسط) وفي محافظة درعا وريفها (جنوب) مظاهرات مناهضة للنظام.

وخرجت مظاهرات مماثلة في محافظتي دير الزور (شمال شرق) والحسكة (اقصى شمال شرق) وفقا لناشطين.

في السياق ذاته تواصلت أعمال العنف والاشتباكات المسلحة في عدد من المناطق في سوريا.

وقالت (سانا) ان عناصر الهندسة فككت اليوم عبوتين ناسفتين زرعتهما مجموعة إرهابية مسلحة في قرية الضبعة بالقرب من جامع الكريم في ريف القصير بمحافظة حمص (وسط البلاد).

ونقلت الوكالة عن مصدر بالمحافظة قوله إن وزن كل عبوة يقدر بنحو 50 كغ وكانتا معدتين للتفجير سلكيا.

وأوضحت الوكالة ان الجهات المختصة اشتبكت مع مجموعة إرهابية مسلحة قرب حديقة الحميدية بدير الزور (شمال شرق) كانت تقوم بالاعتداء على المدنيين وقوات حفظ النظام، واشفر الاستباك "عن مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين ومصادرة أسلحتهم".

على الصعيد السياسي دعا المبعوث الاممي بشأن سوريا كوفي أنان اليوم (الجمعة) الى "زيادة مستويات الضغط على الاطراف الموجودة على الارض في سوريا لايقاف العنف، واقناعهم بالحل السياسي ولكن ذلك ما زال متعذرا".

واضاف أنان في مؤتمر صحفي مشترك عقده في جنيف مع الجنرال روبرت مود رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا ان"الاهداف التي حددت لعمله هي وقف القتل والعنف وضمان الانتقال السياسي للسلطة ومنع انتقال الازمة الى الدول المجاورة"، مشيرا الى "عدم وصول مجلس الامن الدولي الى اتفاق بشأن الأزمة السورية" الناشبة منذ منتصف مارس العام الماضي.

واضاف المبعوث الاممي انه "لابد لنا ان نحظى بدعم كامل من الاسرة الدولية من اجل النجاح في عملنا"، مشيرا الى انه "كلما طال الانتظار اصبحت الاوضاع قاتمة اكثر".

بدوره، قال رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا أننا "نقوم بعمليات إدارية لكن الدوريات لم تعد مدرجة على جدول أعمالنا"، لافتا إلى أنه "لدينا دوريات تجوب المستشفيات لمراقبة الاوضاع ورسم الصور الدقيقة".

وأضاف مود "مهمتنا في سوريا تنتهي في 20 يوليو المقبل ونحن نبذل جهدنا لأداء عملنا"، مشيرا إلى أنه "لدينا عمل لم ينته ويجب انجازه قبل انتهاء التفويض"، مضيفا أنه "كان من الصعب علينا الاستمرار في سوريا في ظل الوضع القائم".

وكان مود أعلن قبل اسبوع عن تعليق نشاطات المراقبين الدوليين الذين ينتشرون في سوريا بموجب قرار صدر عن مجلس الأمن في ابريل الماضي وقضى بنشر 300 مراقب غير مسلح على الاراضي السورية في مهلة 90 يوما.

وكان مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة هيرفيه لادسو أعلن الاربعاء الماضي أن المنظمة الدولية قررت الإبقاء على بعثة المراقبين الدوليين في سوريا رغم تصاعد العنف، وذلك بعد أن استمع مجلس الأمن الثلاثاء لتقرير مود حول تطورات الأوضاع
Top