• Monday, 16 February 2026
logo

الكردستاني يحذر من إقحام الجيش العراقي في الخلافات السياسية

الكردستاني يحذر من إقحام الجيش العراقي في الخلافات السياسية
)- حذر المتحدث باسم التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي، من اقحام الجيش العراقي في الخلافات السياسية، مشيرا الى ان تشريع قانون النفط والغاز هو الحل الامثل لحل الخلافات النفطية بين بغداد واربيل، معتبرا ان تطبيق المادة 140 كفيل بحل مشكلة المناطق المتنازع عليها وليس التلويح باستخدام القوة او اجراء تغييرات ادارية تستهدف نفوذ اربيل في هذه المناطق.

وقال مؤيد طيب لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، اليوم الاربعاء، ان "التحالف الكردستاني وحكومة اقليم كردستان يرون ان من حق حكومة اربيل ابرام عقود مع الشركات النفطية العالمية".. واضاف بالقول "هذا حق مارسته حكومة اربيل وستبقى تمارسه".

واشار الى ان "افضل حل لانهاء ملفات الخلافات النفطية بين بغداد واربيل يكمن في تشريع قانون النفط والغاز بشكل توافقي، وليس التلويح بالحرب او تهديد الشركات النفطية".. لافتا الى انه "ضمن اتفاقيات اربيل تم اعتبار قانون النفط والغاز من القوانين التي لها ابعاد سياسية، ويجب ان يُشرّع بالتوافق بين كافة الاطراف السياسية".

وكانت اللجنة القانونية في مجلس النواب قد قالت إن الدستور منع الحكومات المحلية والاقاليم من إبرام العقود النفطية في اطار الاستثمار والتصدير وخول تلك الحقوق وفق المادة 111 الى السلطات الاتحادية، مبينة أن الاخيرة من حقها اتخاذ الاجراءات كافة لابطال تلك العقود.

وكان علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي، قد اعتبر في تصريح منسوب له ان الاخير "يرى في الصفقات (المبرمة بين اربيل واكسون موبيل) بادرة خطرة للغاية قد تؤدي الى اشعال حروب، لانها تقود الى تفتيت وحدة العراق"، واضاف ان المالكي "مستعد للذهاب الى اقصى الدرجات من اجل الحفاظ على الثروة الوطنية، والشفافية اللازمة في استثمار ثروة العراقيين خصوصا النفط وعدم التفريط بها باي شكل من الاشكال سواء في اسلوب العقد او في طبيعته".
وبحسب الموسوي فان "رئيس الوزراء وعندما حصل على معلومات حول العقد وان شركة اكسون موبيل تقوم بابرام الاتفاقيات، بعث الاسبوع الماضي رسالة الى الرئيس الاميركي باراك اوباما بشأن عمليات استثمار النفط التي تقوم بها اكسون موبيل في محافظة نينوى ".. مبينا ان "رئيس الوزراء لا يمكنه السماح بتمرير مثل هذه العقود لا لحكومة اقليم كردستان ولا للحكومات المحلية".

وعلى صعيد اخر، اعتبر طيب ان "اي تصعيد في المناطق المتنازع عليها سوف لن تحمد عقباه".. مبينا ان "اتخاذ اية خطوات او القيام باجراءات جديدة في ادارات هذه المناطق يجب ان يتم بالتشاور وبالتوافق مع حكومة اقليم كردستان، لاننا نرجح ان سلطات الاقليم هي المستهدفة من الاجراءات الجديدة في تلك المناطق".

ونوه الى انه "ليس على حكومة بغداد اللجوء لاجراءات جديدة، بل عليها تنفيذ المادة 140 التي لا بديل عنها لحل مشكلة هذه المناطق".. وزاد بالقول "نحن نعتبر اي اجراءات خارج نطاق المادة 140 وخارج نطاق الدستور الاتحادي مرفوضة من قبل حكومة اربيل والتحالف الكردستاني".

وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على حل مشكلة المناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد واربيل، عبر ثلاث مراحل وهي التطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني، يعقبه استفتاء بين السكان على مصير تلك المناطق وتبعيتها الادارية.

وبيّن طيب ان "الجيش العراقي سبق وان تم استغلاله في العهود السابقة و زجه في حروب داخلية".. ومضى يقول "نتمنى ان لا تقدم الحكومة على اقحام الجيش في حل الخلافات السياسية الداخلية، لان التهديدات باستخدام القوة لم تجدِ ولن تجدي نفعا، فضلا عن انها لن تثني حكومة الاقليم او شركة اكسون موبيل عن المضي قدما في تطبيق العقود النفطية المبرمة بينهما".

ويرى انه "يجب ان ينأى الجيش العراقي بنفسه ويتجنب التدخل لصالح طرف سياسي ضد طرف اخر، ولا يجوز تسييس هذا الجيش".. ومضى يقول "الدستور الاتحادي يرفض ذلك، والجيش العراقي هو لحماية العراق والعراقيين وليس للدخول في معترك الخلافات السياسية".
Top