حركة علاوي تطالب المالكي بتفسير تآمر ثلاثة أرباع القوى السياسية عليه
وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة هادي الظالمي في بيان إن "المالكي اعتاد من خلال موقعه على الاغتراف من ثقافة بائسة لا تنتمي إلى قيم الديمقراطية في مواجهة المختلفين معه على حد سواء في السياستين الداخلية والخارجية"، مبينا أن "المالكي بهذا الأسلوب يمارس الفشل في تقبل الاختلاف بالهروب إلى سيل من المقاربات الانفعالية التحريضية".
واعتبر رئيس الحكومة نوري المالكي في (15 حزيران 2012) الساعين لإسقاط حكومته انهم التقوا على فكرة خاطئة، ورأى أنهم لا يستطيعون المضي بهذا المشروع، وأشار إلى أنه غير قلق من اجتماعات سحب الثقة. كما أكد أنه لو كان دكتاتورا لكان بإمكانه تصفية "المتآمرين" الذين جمعوا تواقيع لإقالته "مرة واحدة" وإنهاء الأزمة.
وأوضح الظالمي أن "تلك المقاربات تهدف إلى تضليل الرأي العام وتجييش الدولة وإمكاناتها في إصطفافات لمواجهة شركاء يأبى إلا أن يضعهم في خانة الأعداء والمتآمرين دون الالتفات إلى حجم معاناة مواطنيه".
وأشار إلى أن "وصف رئيس الحكومة معارضي نهجه التفردي بالمتآمرين يدل على أن تفضله بعدم تصفيتهم هو جوهر الديمقراطية، منطق غريب ومردود"، مضيفا أنه "في حال سلمنا بنظرية المؤامرة التي تسكن مخيلة المالكي، فإن الفرد هو من يمكن أن يتآمر على الجماعة وليس العكس".
ودعا الظالمي رئيس الحكومة إلى "تفسير تآمر ثلاثة أرباع القوى السياسية الوطنية وزعاماتها التاريخية وأكثر من هذه النسبة من العراقيين على شخصه"، مؤكدا أن "إحلال هذا المنهج بديلا عن المصالحة والشراكة والتعاون وترسيخ الامن الذي باتت تداعياته تحصد ارواح الابرياء بشكل يومي لم يعد مقبولا وان زمن الوصاية على الدولة العراقية قد ولى".
وأضاف أن "حركة الوفاق الوطني تبارك عزيمة التغيير والإصلاح التي تقودها قوى تكتل اربيل والنجف الوطنية في إطارها الدستوري وتتطلع أيضا إلى تحقيق المزيد من الإجماع السياسي والشعبي لتكريس الإرادة الشعبية والمصلحة الوطنية"، آملا من الجميع "احترام الدستور، وإعلاء النهج الديمقراطي في التعاطي مع أية خطوة في اتجاه التغيير".
وكانت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي أكدت، أمس السبت (16 حزيران الحالي)، أن وصف رئيس الحكومة نوري المالكي الموقعين على طلب سحب الثقة منه بالمتآمرين "جنحة يحاسب عليها قانون العقوبات العراقي"، وفيما أكدت أنها ستقيم دعوى قضائية ضده بتهمة "التشهير"، اعتبرت أن وصف المالكي يدل على "ثقافة لا تؤمن بالدستور وجوهر العملية الديمقراطية".
