العراقية: طالباني يلوح بالاستقالة من منصبه كنوع من الضغط على الاطراف المتنازعة
ولوح الرئيس العراقي جلال طالباني بتقديم استقالته من منصبه إن أصر الزعماء الداعون لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي على تغيير قناعاته بهذا الشأن
ودعا طالباني في رسالته التي قالت محطة "الحرة" التلفزيونية الناطقة بالعربية والتي تمولها أميركا إنها حصلت على نسخة منها إلى عدم "استفزازه"، وأكد أنه سيستقيل إذا أرغم على تغيير قناعاته.
وقال عدنان الدنبوس لوكالة كردستان للأنباء إن "استقالة رئيس الجمهورية جلال طالباني في هذه الظروف ،لاتخدم البلاد اولاً، ولا العملية السياسية ثانياً"، مشيراً الى ان"طالباني تمارس عليه ضغوط كبيرة ،هي التي تدفع به الى هذا التلويح الذي هو من جانب آخر ضغط يمارسه(طالباني) على الاطراف السياسية المتنازعة كي يتخذوا مواقف معتدلة ازاء الازمة السياسية الراهنة في البلاد".
واضاف الدنبوس ان"من أهم تداعيات العملية السياسية في البلاد ،هو التمسك بالسلطة والاحتفاظ بها ،بل اصبحت(السلطة) هي الهدف،وليس تطوير العملية السياسية الجارية في البلاد بآليات الديمقراطية المعتمدة والمتعارف عليها في الدستور"،لافتاً الى ان "مايجري هو تصحيح لمسار العملية السياسية التي اصابها الفتور والتداعيات الخطرة ،(...) أخذت طابعاً أكثر تمسكاً بالسلطة ،وأكثر ابتعاداً عن الدستور والاليات الديمقراطية".
واكد الدنبوس على ان "الكتل المعارضة لحكومة المالكي ماضية في طريق سحب الثقة،والاصرار على ذلك باقٍ"،مضيفاً ان "سحب الثقة عن طريق استجواب المالكي ،سيكون نافذاً بعد انتهاء عطلة النواب".
وعن تراجع بعض النواب عن مواقفهم الداعية الى سحب الثقة من حكومة المالكي شدد الدنبوس بالقول "لم أسمع عن أي نائب تمارس عليه ضغوط في التراجع عن موقفه،بل ان كل النواب الموقعين على سحب الثقة من حكومة المالكي مصممون على ذلك ،ومازالوا على مواقفهم".
وكان القادة المجمعون على السحب الثقة من المالكي أشاروا إلى أن عملية الاستجواب ستتم في حال أخفقوا في سحب الثقة عنه.
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني قال في بيان سابق إنه تسلم 160 توقيعا وهو عدد غير كاف لسحب الثقة عن حكومة المالكي.
