برلماني كوردي فيلي يطالب بوزارة لشريحته في حكومة اقليم كردستان العراق
وقال فيلي في تصريح خص به "شفق نيوز"، إن "الكورد الفيليين جزء لا يتجزأ من الكورد والقضية الكوردية"، مشددا على "ضرورة الاهتمام بهذا المكون من الناحيتين المادية والمعنوية".
واكد فيلي انه "يجب الا يكون الكورد الفيليون سباقين في التضحية وتحمل الظلم والاضطهاد والتهجير والترحيل فقط"، مضيفا ان "كل ما جرى على الفيليين كان سببه شيء واحد هو كونهم كوردا وليس لأي اعتبارات اخرى".
وشدد فيلي على أن "الاهتمام بأية شريحة او مكون من مكونات الشعب الكوردي امر ضروري"، مستدركا ان "تهميش مكون او شريحة معينة من ابناء الشعب الكوردي يعد خسارة فادحة له تأثيراته السلبية على مستقبل هذا الشعب".
واكد فيلي انه "ما دام هناك في برنامج الحكومة تأكيد على الاهتمام بكل الشرائح ومادام هناك طلب فعلي للاخوة الكورد الايزيديين للمشاركة الفعلية في الحكومة، فان مطلبنا هذا يعد مشروعاً لحق الكورد الفيليين كنوع من الرد والاعتبار المعنوي على كل تضحياتهم وجهودهم حتى وان كان على شكل توزير احد الفيليين في وزارة اقليم ضمن التشكيلة السابعة لحكومة الاقليم".
وتابع فيلي "طالبنا اعضاء برلمان كوردستان ان يساندوا ويدعموا طلبنا المشروع".
وكان مصدر مطلع في برلمان اقليم كوردستان قد كشف، في وقت سابق اليوم الاثنين، لـ"شفق نيوز" ان هناك توجها داخل برلمان اقليم كوردستان لمناقشة موضوع اجراء تعديل وزاري في حكومة اقليم كوردستان ضمن برنامجها للمرحلة المقبلة، بعد مطالبات ممثلي الكورد الايزيديين في البرلمان للتمثيل فيها.
واشار المصدر الى ان مقترح التعديل يتضمن استحداث وزارتين للاقليم في الحكومة التي يترأسها نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني نيچيرفان بارزاني الاولى لشؤون الكورد الأيزيديين والثانية وزارة اقليم للتنسيق بين البرلمان والحكومة.
ويعد الكورد الفيليين جزءا من الشعب الكوردي في العراق يعيشون في مدن الوسط والجنوب مثل مناطق: مندلي، زرباطية، بدرة، جصان، بلدروز، السعدية، جلولاء، خانقين، ديالى، كركوك وبغداد، وغيرها من المدن والقصبات؛ كما يقدر تعدادهم السكاني بين مليون والنصف إلى مليوني نسمة تقريباً.
وللكورد الفيليين تاريخ مليء بالمآسي وتحملوا دوما عبء موقعهم الجغرافي القلق بين العراق وإيران، حيث تشتت العائلة الواحدة والعشيرة الواحدة جراء المشكلات السياسية على جانبي حدود هاتين الدولتين.
وقد واجهوا محاولات طمس الهوية على جانبي الحدود أيضا، وهذا الوضع المعقد قاد إلى حرمان الفيليين من أبسط حقوقهم كتقلد مناصب في الدولة على سبيل المثال كذلك عدد كبير منهم نزعت منه الجنسية العراقية .
ويتفق المراقبون على أن الفترة السوداء في تاريخ الكورد الفيليين هي منذ عام 1970 وحتى عام 1988، حيث أقدم النظام العراقي السابق على تهجير وإخفاء الآلاف منهم.
وقد بلغ مجموع العراقيين المهجرين إلى إيران خلال الفترة من 4/4/1980 لغاية 19/5/1990 حوالي مليون فرد، وذلك حسب تقديرات الصليب الأحمر الدولي
