• Sunday, 15 February 2026
logo

ظافر العاني: المالكي ارتكب أخطاء إستراتيجية بعد اكتشافه جدية سحب الثقة

ظافر العاني: المالكي ارتكب أخطاء إستراتيجية بعد اكتشافه جدية سحب الثقة
اتهم القيادي في القائمة العراقية ظافر العاني رئيس الوزراء نوري المالكي بارتكاب "أخطاء إستراتيجية قاتلة" بعد اكتشافه جدية توجه كتل سياسية لسحب الثقة عن حكومته، وقال إنه تعامل بـ "إزدواجية" في إدارة الحكم في البلاد.

وقال العاني وهو أمين عام تجمع المستقبل الوطني في بيان له إن المالكي "فقد مصداقيته عند السياسيين العراقيين"، مشيرا الى أن الكتل السياسية "تشعر الآن باستحالة الوصول معه الى اتفاق حقيقي، بعد أن أثبتت الأحداث الأخيرة إنه لا يتردد في استخدام كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة من أجل البقاء في السلطة".

وأوضح العاني أن رئيس الوزراء "ارتكب العديد من الأخطاء الاستراتيجية القاتلة منذ اللحظة التي أصبح فيها موضوع سحب الثقة جديا"، مستطردا "من بين هذه الشواهد ان المالكي الذي قدم برنامجا يؤكد على وحدة العراق، ووقف بالضد من فيدرالية الانبار وصلاح الدين وديالى وأغرق اعضاء مجلس محافظة ديالى من القائمة العراقية بمذكرات القبض على خلفية ترويجهم لاقليم المحافظة، غض النظر عن حزبه (الدعوة) عندما عقد المؤتمرات والندوات باستخدام موارد الدولة للدعوة الى اقليم الوسط والجنوب الذي هو إقليم الطائفة، لضمان بقائه في الحكم".

وأضاف "أما في موضوع اتهام المالكي لمنافسيه بتنفيذ أجندات خارجية فيما كان يتباهى هو باستقلالية قراره السياسي، نجده الآن لا يتردد بطلب النجدة والتدخل من الاحتلالين الامريكي والايراني عندما لاحت امكانية تنحيته دستوريا"، واستدرك "بل ان اعضاء حزبه يفاخرون بالقول ان المالكي يجب أن يبقى لأنه مقبول من واشنطن وطهران، لكنهم نسوا أن يقولوا رأي العراقيين به".

وتصاعد الجدل بين الكتل السياسية حول سحب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تطالب بها ثلاث كتل هي ائتلاف العراقية والتحالف الكردستاني والتيار الصدري، فيما ترفضها الكتل الأخرى وسط تردد من رئيس الجمهورية في تقديم طلب للبرلمان يقضي بالتصويت على سحب الثقة.

وختم العاني تصريحه بالقول إن "المالكي الذي أطلق إسم دولة القانون على قائمته وطارد الميليشيات المسلحة التي ترتبط بأطراف سياسية منافسة، يفسح المجال الآن ويدعم ويقوي ميليشيات أعلنت مناصرتها له في موضوع سحب الثقة، ولم يتردد في رعاية استعراضها العسكري لغرض تهديد منافسيه بهم".

وذلك في إشارة إلى قيام تنظيم "عصائب أهل الحق" المقرب من المالكي بإجراء استعراض عسكري في مدينة الكاظمية في بغداد بحضور النائب كمال الساعدي النائب عن حزب الدعوة الذي هاجم في كلمة له مناهضي المالكي، لكن متحدثا باسم العصائب قال فيما بعد أنها قامت بتنظيم عرض لـ"غنائمها" من الاحتلال الأمريكي الذي كانت تقوم بعمليات مسلحة قبل انسحابه من العراق نهاية العام الماضي.
Top