• Sunday, 15 February 2026
logo

يجيرفان بارزاني يدعو الحكومة الإتحادية للتعامل مع شعب كوردستان على أساس الشراكة الحقيقية

يجيرفان بارزاني يدعو الحكومة الإتحادية للتعامل مع شعب كوردستان على أساس الشراكة الحقيقية
عقد مجلس الوزراء في حكومة إقليم كوردستان، إجتماعه الإعتيادي الخامس، يوم الأربعاء برئاسة نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان وحضور عماد أحمد نائب رئيس حكومة الإقليم. جرى فيه بحث زيارة وفد حكومة إقليم كوردستان إلى منطقة شنكال، بالاضافة إلى عدد من المواضيع ذات العلاقة بالوزارات ، وإتخذ الإجتماع جملة من القرارات الهامة.

وفي مستهل الإجتماع تحدث رئيس حكومة إقليم كوردستان عن السياسة اللادستورية التي تنتهجها حكومة العراق الفدرالية أزاء شعب كوردستان في قضية المحروقات، وشدد على ضرورة أن تنظر وزارة النفط العراقية والحكومة الإتحادية إلى إقليم كوردستان من منظور دستوري وإشراك شعب كوردستان في ثروات وواردات العراق، وليس الرجوع وإنتهاج سياسة نظام صدام حسين الدكتاتوري الذي مارس الحصار الإقتصادي ومنع المحروقات بسبب المشاكل السياسية مع شعب كوردستان. مشيراً إلى أن تلك السياسة لا دستورية وتتعارض مع أسس الشراكة الوطنية، الأمر الذي سيخلق ضغينة لدى شعب كوردستان ضد حكومة العراق الفدرالية، وأضاف " نحن نرى بأن الأمر لا يصب في مصلحة الشعب العراقي وتطوره الإقتصادي والعملية السياسية وحل الأزمات في العراق".





وأوضح نيجيرفان بارزاني أن " حكومة وشعب كوردستان يرفضان سياسة المنة والتكبر والمكرمات، وإنما نرغب في التعامل على أساس الشراكة الحقيقية مع شعب كوردستان وهذه هي إحدى بنود الدستور العراق الفدرالي وليس على أساس إعطاء حصة كوردستان على شكل مكرمة"، وهذه كانت سياسة النظام البائد في العراق في التعامل مع شعب كوردستان وشعوب العراق بشكل عام. ولا شك أن هذا المنطق وسياسة التعامل مع الشعب قد عفا عليهما الزمن.





كما أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان على أن سياسة الحكم والخلافات السياسية والتعصب أزاء جزء من الشعب يجب أن تكون بعيدة عن عمل وإدارة الحكومة في بلاد تعرف نفسها بالديمقراطية.





وبعد الإستماع إلى وزير الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، أعلن نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم " أننا ندعو حكومة العراق الفدرالي التحرك وفق إتفاقية عام 2011 التي أبرمت بين الحكومة الإتحادية وحكومة إقليم كوردستان، معرباً عن أسفه عن عدم تنفيذ هذه الإتفاقية من قبل الحكومة الإتحادية بشكل كامل منذ التوقيع عليها".



كما أوضح بارزاني أنه " يتم يومياً تصفية 600 إلى 700 ألف برميل من النفط الخام في مصفى بيجي والدورة، وبالتالي إشتقاق البنزين والنفط الأبيض (الكازوايل)، والنفط الأسود وإنتاج المشتفات الأخرى. على أساس نسبة 17٪ لحصة إقليم كوردستان، المفروض أن يزود إقليم كوردستان حسب هذه النسبة بــ 140 ألف برميل نفط من كمية الــ 700 ألف برميل نفط اتي يتم تصفيتها في المصفيين المذكورين، ولكن للأسف لم نحصل أبداً على تلك الحصة بشكل كامل في إقليم كوردستان" مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ما أرسلته الحكومة الإتحادية من المحروقات لهذا العام لم تسد إحتياجات الإستخدام اليومي للمواطنين والمعامل ومحطات الكهرباء. وفي بداية العام قاموا بقط النفط الأسود عن إقليم كوردستان، كذلك في بداية العام الحالي قاموا بتزويد إقليم كوردستان من المنتجات الأخرى مثل النفط الأبيض والكازوايل والبنزين فقط 33 ألف برميل في اليوم، وهذا بعد قرار الحكومة العراقية بتاريخ 21 من الشهر الجاري بقطع جميع المحروقات في إقليم كوردستان، وقد تم خفض الكمية إلى 15 ألف برميل فقط.



واعتبر رئيس حكومة الإقليم ان ايقاف العمل بذلك القرار لمدة شهر، وكأنه فضل أو مكرمة فإننا لن نقبل به، لأنه وفقاً للدستور فإن تلك الكمية هي من حقنا، ولمشاركتنا في البلد نأخذ حقوقنا، ونحن لسنا مواطنون من الدرجة الثانية.



وأكد رئيس حكومة إقليم كوردستان على أن كمية النفط المرسل إلى إقليم كوردستان من قبل الحكومة الإتحادية منذ بداية العام الحالي لا يسدد الإحتياجات اليومية للمواطنين ولا المعامل ومحطات الكهرباء بأي شكل من الأشكال وقامت حكومة إقليم كوردستان بفضل المصافي المحلية والإستيراد الخارجي من سد إحتياجات الإقليم الداخلية . ولكن للأسف قامت الحكومة العراقية بجهودها لاقناع جمهورية الإسلامية الايرانية من عدم السماح لمرور النفط الذي تستورده حكومة الإقليم من الخارج من المرور عبر أراضيها.



وفي هذا الصدد أعرب نيجيرفان بارزاني عن شكره لموقف الجمهورية السلامية الايرانية للسماح بدخول المحروقات عن طريق المعابر الحدودية لسد العجز الحاصل، وذلك من منطلق حسن الجوار والحفاظ على مصالح المواطنين في إقليم كوردستان. في الحقيقة لهو أمر غريب أن نرى الحكومة الإتحادية بالرغم من عدم تنفيذها مهامها أزاء مواطني كوردستان، تحاول بشتى الطرق منع توفير مستلزمات الحياة اليومية للمواطنين في الإقليم..



وأوضح رئيس حكومة إقليم كوردستان أنه بهدف توفير الإحتياجات اليومية للمواطنين وتوفير الكهرباء قام إقليم كوردستان بتصفية نسبة الــ 17٪ من حصته في المصافي المحلية في الإقليم بالاضافة إلى النفط المستورد من الخارج لغرض سد العجز للإساخدام اليومي كواجب حكومة الإقليم في توفير الخدمات لمواطني الإقليم،. وأضاف " ولكن إذا لم نجد حلا فسنكون مجبرين على تصدير النفط الخام إلى الخارج لتلبية الإحتياجات الداخلية،" . وذلك ندعو الحكومة الإتحادية الإلتزام بواجباتها ازاء مواطني إقليم كوردستان وبحسب الدستور العراقي.



وأضاف نيجيرفان بارزاني " أدعو المسؤولين الكورد في وزارة النفط وحكومة العراق الفدرالي إلى القيام بمهامهم من أجل أن تفي الحكومة العراقي بواجباتها ازاء مواطني إقليم كوردستان، كما ندعو من الحكومة الإتحادية إلى التخلي عن استخدام أسلوب الضغط على حياة المواطنين، وألا تجعل منه سلاحاً لزرع الخلاف بين الأطراف السياسية.





وفي محور آخر بحث الاجتماع زيارة رئيس حكومة اقليم كوردستان الأخيرة الى تركيا، حيث أشار نيجيرفان بارزاني الى أن الزيارة الأخيرة حققت سياسة صداقة كبيرة حيال الحياة اليومية لشعب اقليم كوردستان من قبل المسؤولين الأتراك، لافتاً الى أن ذلك سيفتح آفاق رحبة لتوسيع العلاقات بين الجانبين وتأمين المصالح المشتركة لكلا الشعبين الجارين من أجل حياة متقدمة ومستقبل أفضل.





من جانب آخر، بحث الإجتماع الزيارة التي قام بها وفد حكومة إقليم كوردستان إلى قضاء شنكال يوم أمس برئاسة عماد أحمد نائب رئيس حكومة الإقليم مع عدد من الوزاراء.



وفي هذا الصدد تحدث نائب رئيس حكومة الإقليم عن أهمية قضاء شنكال والمناطق الاخرى المستقطعة من إقليم كوردستان، وإستعرض نتائج تلك الزيارة واللقاءات التي عقدها وفد حكومة الإقليم في المنظقة ، وأشار إلى أن نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم خصص ميزانية لمنطقة شنكال ولكن عدا هذه الميزانية يجب على كل وزارة تقديم الخدمات من جانبها لتلك المنطقة.



ونتيجة لزيارة وفد حكومة إقليم كوردستان إلى شنكال، تقرر إفتتاح طريق جديد بين محافظة دهوك وقضاء شنكال بهدف ربط منطقة باقليم كوردستان بشكل أفضل.



وكانت العلاقات والتعاون التنسيق بين حكومة الإقليم وبرلمان كوردستان محوراً آخر من الإجتماع، وفي هذا الجانب أعلن رئيس حكوة إقليم كوردستان " بجب عدم خلط الأعمال والواجبات، كل حسب عمله وإختصاصه، ويجب عدم التدخل في عمل الجانبين.



وبهدف تحسين وتنظيم العلاقة والتنسيق بين البرلمان والحكومة ، شدد رئيس حكومة الإقليم على ضرورة تفعيل مكتب المنسقية بين البرلمان والحكومة.





وبخصوص آلية عمل الوزارات، أوضح نيجيرفان بارزاني أن الآلية ليست جيدة وهناك روتين ، وللحد من هذه الظاهرة ومعالجتها يجب على الوزارات العمل بشكل فرق وأن يكون هناك تنيسق تام في تنفيذ الأعمال المشتركة، وأضاف " يجب الحد من البيروقراطية، كما يجب معالجة القوانين التي فيها نقص أو تغييرها، وعلى جميع الوزارات مراجعة قوانينها وبرامجها وإجراء التغييرات اللازمة من أجل معالجة الخلل.





وقرر الإجتماع قيام الوزرات بزيارات اسبوعية إلى المحافظات للإطلاع عن كثب على الإحتياجات والقيام بزيارات ميدانية إلى المناطق.





كما قرر الإجتماع إلى توحيد توجيهات وزارة المالية في جميع محافظات الإقليم، سيما بعد توحيد وزارة المالية في إقليم كوردستان.
Top