صحيفة تركية: صيف ساخن في علاقات تركيا الخارجية
وفي رسالة إلى نظيره العراقي هوشيار زيباري، أدان داود اوغلو التظاهرات، مطالبا بإيجاد المسؤولين عن تمزيق وحرق الأعلام التركية، معتبرا أن هذا العمل لا يليق بدولة مثل العراق.
وقد فتح التوتر المتصاعد بين العراق وتركيا الكلام عن الصعوبات التي تواجهها أنقرة في المرحلة الحالية، في ترتيب علاقاتها مع جيرانها، ما دفع بالكاتب سميح ايديز إلى توقع صيف ساخن في علاقات تركيا الخارجية. وقال، في صحيفة «ميللييت»، إن هناك تطورات خطيرة تحدث حول تركيا وتتطلب الانتباه لها، وليس حرق العلم التركي في البصرة سوى أقلها خطورة.
وأضاف ايديز أن من أهم هذه التطورات هو اعتراض الطائرات التركية لطائرات إسرائيلية دخلت المجال الجوي لقبرص التركية، وهو الحادث الذي لم يأخذ الاهتمام الكافي في الصحافة التركية. وانطلاقا من حدثي البصرة وقبرص يكفي القول إن صيفا ساخنا ينتظر تركيا، خصوصا في ظل قول رئيس وزراء العراق نوري المالكي إن تركيا تحولت إلى بلد عدو. واعتبر أن هذه القناعة باتت منتشرة وسط الشيعة في المنطقة، بل إن البعض يرى أصابع تركية في التفجيرات التي حصلت مؤخرا في دمشق ونسبت إلى تنظيم القاعدة.
ويتطرق الكاتب إلى الوضع في قبرص، والبيان الحاد الذي أصدرته وزارة الخارجية التركية، محذرة ضمنا من تدابير عسكرية لمنع الشركات الأجنبية من التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في المناطق البحرية المختلف عليها في شرق المتوسط. والشركات التي ستشارك في المناقصات تابعة لروسيا وفرنسا وماليزيا وكوريا الجنوبية وإسرائيل وايطاليا واستراليا، وهذا يعني أن تركيا أمام توتر محتمل لعلاقاتها مع هذه الدول. وقال ايديز إن «هذا يتطلب مهارة عالية من مسؤولي السياسة الخارجية، وإلا سنكون أمام صيف ساخن بدرجــة لا نرغبها لأنفسنا».
