تقرير يشيد بجهود كردستان بازالة الالغام ومساحات واسعة في العراق بحاجة الى تحديد
واشار التقرير الى انه في الوقت الذي تم فيه إنفاق الملايين من الدولارات على تطهير 1730 كيلومترا مربعا مزروعة بالألغام في العراق، فان ذلك لايمثل سوى جزءا من العمل على الرغم من أن الموعد النهائي لفترة العشرة اعوام لإزالة الألغام في البلاد والتي تنتهي في عام 2018.
ومنذ عام 2008، حين انضم العراق الى اتفاقية أوتاوا والتزم بتحديد وإزالة الألغام المضادة للأفراد في غضون عشر سنوات، فضلا عن منع تصنيعها واستخدامها، قد انجز فقط 15 كيلومترا مربعا آمنا، وفقا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي استثنى اقليم كردستان، حيث عملية إزالة الألغام مستمر منذ عام 1992، وتم تطهير27 كيلومترا مربعا.
ويعزو الموظفون الحكوميون المسؤولون عن عملية إزالة الألغام، التقدم البطيء لعدم وجود خرائط تدل على مواقع الالغام.
ونقل التقريرعن نائب وزير البيئة العراقي كمال حسين لطيف إن "التحدي الرئيسي هو عدم وجود خرائط وهذا ما يجعل الامر صعبا جدا فكيف يمكننا إزالة الألغام عندما لا نعرف مكان وجودها"، مضيفا "ما لا يقل عن الثلث من مساحة البلاد يحتاج إلى مسح من أجل تحديد موقع الألغام ".
وتوقع لطيف أن الخرائط ستكون جاهزة بحلول نهاية هذا العام بالنسبة للمحافظات الخمس الأكثر تلغيما البصرة وميسان والناصرية، والمثنى في الجنوب وديالى في شرق العراق.
وكانت قد زرعت معظم الألغام في الجنوب خلال الحرب مع ايران في ثمانينيات القرن الماضي، وكذلك إبان غزو العراق الكويت في عام 1990.
وأشر التقرير تحديا آخرا، وهوعدم وجود موظفين مدربين لنزع الألغام. واضاف لطيف لم يكن هناك سوى 2000 شخص لإزالة الألغام في العراق، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد الى ما لا يقل عن نحو 19000.
زاحم جهاد مطر، رئيس جمعية الألغام والقذائف غير المنفجرة في العراق يرى ان معوقات إزالة الألغام من المشاكل الأمنية المستمرة.
ويقول "المزيد من التأخير يعني المزيد من الخسائر الاقتصادية وأكثر من ذلك، خسائر بشرية كبيرة".
فيما قالت جولييت توما، رئيسة القسم الاعلامي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، أن جميع الوكالات العاملة في مجال إزالة الألغام كانت "تعمل جاهدة لانجاز المهمة بحلول الموعد النهائي عام 2018"، مضيفة وبالرغم من التحديات الكبرى، "لدينا امل".
الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة الأخرى جعلت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية خطر جدا للاستخدام، وترى توما ان من أولوية للأمم المتحدة الكبرى هو "تطهير هذه المناطق".
حتى لو لم نكن قادرين على الايفاء بالموعد النهائي 2018، فسوف نكون قد حققنا شيئا ما لهؤلاء الناس"، في اشارة الى العراقيين في المناطق الريفية الذين يعتمدون على الزراعة.
وتوقع كينت باولسون، كبير مستشاري برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن العملية ستستغرق عشر سنوات أخر بعد الموعد النهائي.
"سيكون العراق قادرا على انجازهذه المهمة بحلول عام 2028"، مضيفا "لقد ناقشنا هذا الوضع في الماضي، ووجدت أننا يمكن أن نمدد الموعد النهائي ... الى 10 اعوام اخرى".
واشار باولسون الى اقليم كردستان كان له مساراطول في سجل إزالة الألغام، " نحاول تنسيق العمل الذي تقوم به كردستان مع الحكومة الاتحادية ، فهم لديهم خبرة، وسيكون من الجيد ان تكون تلك التجربة مشتركة مع بقية انحاء العراق.
