البيشمركة: المنظومة الدفاعية العراقية لا تزال تعتمد قوانين النظام البعثي السابق
jabar yawarوقال جبار ياور خلال مؤتمر صحفي عقده في أربيل مساء أمس، أن "المادة 121 من الدستور العراقي الفيدرالي الدائم الذي صوت له الأغلبية من الشعب، تنص على أنه يحق لإقليم كردستان أو أي إقليم يتم إستحداثه في العراق إمتلاك قوات مختلفة خاصة به منها الشرطة والأمن وحرس الإقليم، فيما تعتبر تلك القوات جزءاً من المؤسسات الحكومية الفيدرالية في البلاد"، مشيراً الى أنه "وفق تلك المادة فإن قوات البيشمركة على غرار الجيش العراقي تؤدي مهاماً سيادياً".
وأضاف ياور أن "وزارة البيشمركة تطالب بحصتها من النفقات السيادية الإتحادية المخصصة للجيش العراقي"، لافتاً الى أن "قوانين الموازنة العامة العراقية منذ العام 2007 حتى العام 2012 تنص على أنه يتوجب على رئيس الحكومة الإتحادية الإتفاق مع رئيس إقليم كردستان أو رئيس حكومة الإقليم بشأن تحديد حصة قوات البيشمركة من ميزانية النظام الدفاعي الوطني من ضمنها الرواتب والتجهيزات العسكرية"، مبيناً أنه "لم يتم تنفيذ تلك الفقرة من قانون الموازنة منذ العام 2007، في حين بلغت الميزانية الدفاعية للعراق خلال تلك السنوات 36 ترليون دينار".
وتابع بالقول أن "وزارة البيشمركة في الإقليم تشكلت في العام 1992 وفق قانون تم تعديله فيما بعد في العام 2007"، مشيراً الى أنه "في المقابل فإن وزارة الدفاع العراقية وقيادة القوات المسلحة الإتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب لا تمتلك أي أساس قانوني جديد، بل تعتمد بدل ذلك على قوانين سنت من قبل النظام البعثي السابق يتنافى والدستور الدائم للبلاد".
وزاد أن "قوات البيشمركة جزء من المنظومة الدفاعية للعراق وتقع مسؤولية تأمين نفقاته على الحكومة الفيدرالية"، منوهاً الى أن "رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كان قد وجه رسالة في العام 2010 الى نائب قائد القوات الأميركية في العراق آنذاك، أكد فيها على أن البيشمركة جزء من المنطومة الدفاعية للعراق، كما يؤكد دعمه للقوات الأميركية وإستعداده لتزويد البيشمركة بالأسلحة والمستلزمات العسكرية على غرار الجيش الوطني".
وبين الأمين العام لوزارة االبيشمركة أن "هناك إتفاقاً جرى توقيعه بين الحكومة الإتحادية وإقليم كردستان والقوات الأميركية، ويحمل توقيع المالكي شخصياً، ينص على بقاء قوات مشتركة من الجيش العراقي والبيشمركة في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد لحين تطبيق المادة 140 بشكل كامل"، مشيراً الى أنه "يتوجب على الحكومة الإتحادية بموجب الإتفاقية تزويد قوات البيشمركة بالأسلحة والمستلزمات العسكرية على غرار الجيش الوطني".
ولفت ياور الى أنه "يحق لإقليم كردستان عقد صفقات لشراء أسلحة بإطلاع من الحكومة الفيدرالية"، مؤكداً أن "الحكومة في بغداد ترفض تزويد البيشمركة بالأسلحة، كما ترفض السماح للإقليم بعقد صفقات من جانبها لشراء أسلحة".
وبشأن تشكيل فرقتين عسكريتين جديدتين من قوات البيشمركة في الإقليم، أوضح أن "نسبة الكرد في الجيش العراقي تبلغ نحو 7%، فيما وافق رئيس الوزراء العراقي منذ العام 2007 على تشكيل فرقتين من الكرد ضمن الجيش الوطني الا أنه لم يتم تشكيل تلك الفرقتين الى اليوم، رغم مطالبة حكومة الإقليم في العام 2011 الحكومة الإتحادية بتشكيل الفرقتين".
وساءت مؤخرا العلاقة بين بغداد واربيل على خلفية انتقادات لاذعة وجهها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي قال عنه أنه يتجه بالعراق الى "المجهول".
