• Sunday, 15 February 2026
logo

طالباني يواصل مساعيه لاحتواء الأزمة والعراقية تطالب ببديل عن المالكي

طالباني يواصل مساعيه لاحتواء الأزمة والعراقية تطالب ببديل عن المالكي
- يواصل رئيس الجمهورية جلال طالباني في عقد لقاءات مع مختلف الكتل السياسية للملمة الأزمة القائمة منذ فترة طويلة في وقت صعدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي من لهجة تحديها لرئيس الحكومة نوري المالكي وطالبت التحالف الوطني بإيجاد بديل عنه.

Talabani.al-Maliki.al-Nejifiوبعد أن شارك طالباني في اجتماع مع قادة بارزين في أربيل عاد الخميس إلى بغداد ويجري منذ ذلك الوقت سلسلة لقاءات مع زعماء العراق في محاولة لنزع فتيل الأزمة قبل حلول نهاية مهلة معطاة للمالكي قبل الشروع بسحب الثقة عنه.

ورغم أن رئيس الجمهورية لم يكن من الموقعين على مقررات "ورقة أربيل" إلا أن مساعيه في التئام مختلف الأطراف على طاولة واحدة تبدو مهمة صعبة للغاية في الوقت الراهن.

وذكر بيان لرئاسة الجمهورية اليوم الاثنين ان"طالباني استقبل وفد من دولة القانون برئاسة خالد العطية وجرى خلال اللقاء بحث شامل لمجمل القضايا التي تشهدها الساحة السياسية في البلاد".

وأضاف أن "اللقاء بحث أيضا الطرق التي ينبغي نهجها في معالجة المشاكل والتعامل مع الأزمة الحالية عبر الحوار الجاد والبناء لإزالة كافة العراقيل واستنادا إلى مبادئ الدستور والاتفاقات السابقة والأوراق المقدمة لحلحلة الأوضاع والوصول إلى حل وطني شامل".

وجاء في البيان أيضا أنه "تم الترحيب بالمبادرات المطروحة من خلال اللقاءات الحالية التي تدفع الأوضاع نحو الانفراج والاقتراب إلى الحلول المرضية للجميع".

وهدد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف العراقية إياد علاوي ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي في اجتماع اربيل الذي عقد في أواخر نيسان ابريل الماضي بسحب الثقة عن المالكي ما لم تتوقف سياسة "التسلط" في اتخاذ القرار.

واتفق الزعماء الأربعة في رسالة على ثمانية مطالب يتعين تنفيذها بحلول 17 أيار مايو الجاري لضمان تأييدهم لحكومة المالكي.

وتقول الرسالة انه في حالة رفض الالتزام بمبادئ وإطارات هذا الاتفاق فسوف تتخذ خطوات عملية خلال فترة لا تتجاوز 15 يوما لإجراء اقتراع على الثقة في الحكومة.

وقال المالكي إن "اجتماع اربيل محاولة لإنهاء الاجتماع (المؤتمر) الوطني... بعض الذين كانوا في الاجتماع أرادوا من خلاله استهداف شخص معين" في إشارة إلى شخصه.

وكان طالباني قد دعا قبل ثلاثة أشهر إلى عقد مؤتمر وطني لوضع حد للخلافات القائمة إلا أن تباين وجهات النظر بشأن الملفات العالقة حال دون إعداد جدول للمؤتمر المرتقب.

ويبدو جليا أن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني لا يعولان على المؤتمر الوطني بالخروج من الأزمة السياسية الحالية، وقال رئيس الإقليم مسعود بارزاني أكثر من مرة إن المالكي لم يف بوعوده على مدى ستة أعوام من تسلمه السلطة.

وحذر بارزاني من عودة الدكتاتورية للبلاد عبر مساعي المالكي للسيطرة على مفاصل الدولة ولاسيما على الملف الأمني والقوات المسلحة.

واتهمت العراقية مرارا المالكي بالتنصل عن تنفيذ بنود اتفاق اربيل الذي مهد لتشكيل الحكومة أواخر العام 2010.

والخلافات بين المالكي والعراقية ترتكز على الوزارات الأمنية ومجلس السياسات الإستراتيجية الذي نص على تأسيسه في اتفاق اربيل والذي كان من المؤمل ان يتولى رئاسته علاوي لكنه أعلن فيما بعد تخليه عن المنصب بعد تأخر تشكيله بسبب الخلافات بشأن الصلاحيات الممنوحة له.

وتعمقت الخلافات أكتر بعد سعي المالكي لعزل نائبه صالح المطلك وإصدار مذكرة قضائية بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة إدارة فرق اغتيالات.

ودخل إقليم كردستان على خط الأزمة خلال الأشهر القليلة الماضية بعد تصاعد حدة الخلافات بشأن مناطق متنازع عليها وملف إدارة الثروة النفطية فضلا عن رفض أربيل تسليم الهاشمي الذي لاذ بالإقليم.

وأعلنت القائمة العراقية أنها متمسكة بمقررات الاجتماع التشاوري الذي عقد في اربيل والمذكرة التي خرج بها الاجتماع.

وقالت المتحدثة باسم القائمة العراقية النائبة ميسون الدملوجي نقلاً عن علاوي ان "التحالف الوطني مطالب ببديل لرئيس مجلس الوزراء في حال عدم تنفيذ ما جاء في المذكرة في المدة المحددة والتي تنتهي بعد أيام قليلة".

وأضافت في بيان أن "بعض الجهات تحاول التشويش على الأطراف المجتمعة في اربيل من خلال بث إشاعات كاذبة عن تماسك موقف العراقية، وان هذه الأساليب أصبحت مكشوفة للجميع وتؤكد فشل وضعف وتراجع من يقف وراءها".

ويبدو خيار سحب الثقة عن المالكي مطروحا بقوة في الوقت الحالي بعد انضمام التيار الصدري إلى العراقية والكرد للضغط على رئيس الحكومة.

ودعا الصدر التحالف الوطني ورئيس الوزراء نوري المالكي إلى تغليب المصلحة العامة على الخاصة منتقدًا المالكي لعدم تجاوبه مع بنود الرسالة التي تم إرسالها إليه اثر الاجتماع الذي عقد في اربيل.

وقال الصدر في إجابته على سؤال لأحد أنصاره حول قرب انتهاء المهلة الممنوحة للمالكي لتنفيذ الاتفاقات المعقودة بين الكتل السياسية إن "المالكي لا يتجاوب مع رسالة المطلب تلك ظنًا منه أننا نريد إسقاطه".
Top