• Sunday, 15 February 2026
logo

المالكي: أشعر أن العراق بات جزءاً من إقليم كردستان وليس العكس

المالكي: أشعر أن العراق بات جزءاً من إقليم كردستان وليس العكس
أعلن رئيس الوزراء العراقي، اليوم الأثنين، أنه يشعر أن العراق بات جزءاً من إقليم كردستان وليس العكس، مشيراً الى أن الحكومة الإتحادية لا تريد فرض سلطاتها بالقوة كون الشعب الكردي عانى الكثير من الويلات على غرار جميع مكونات البلاد.

Maliki and Labour dayوقال نوري المالكي خلال مقابلة أجرتها معه قناة (NRT) الفضائية الناطقة باللغة الكردية، أنه "يشعر الآن أن العراق بات جزءاً من إقليم كردستان وليس العكس"، لافتاً الى أن "الحكومة الإتحادية لا تريد فرض سلطاتها بالقوة كون الشعب الكردي عانى الكثير من الويلات على غرار جميع مكونات البلاد".

وطالب المالكي "العقلاء في إقليم كردستان وفي وسط وجنوب البلاد عدم الدفع نحو تأزيم الأوضاع في العراق"، منوهاً الى أنه "يسمع أحياناً كثيرة طبول الحرب وهي تدق من إقليم كردستان، لكن ذلك لن يصب في مصلحة أحد".

وزاد بالقول أنه "تم الحديث عن بحث مجلس الأمن الوطني العراقي في إجتماعٍ له شن هجوم على إقليم كردستان في حال تسلمت بغداد صفقة طائرات (إف 16) التي أبرمتها مع الولايات المتحدة الأميركية"، منوهاً الى أن "مجلس الأمن الوطني يضم رئيس الجمهورية جلال طالباني ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ورئيس أركان الجيش بابكر زيباري وقائد القوة الجوية في عضويته وجميعهم من القومية الكردية، وهم على دراية بما يتم بحثه في إجتماعات المجلس".

وأكد رئيس الوزراء العراقي أن "تلك الأنباء عارية عن الصحة وهي تهدف الى إثارة الشارع الكردي"، مستدركاً بالقول "إنني من هنا أطمئن الكرد بأن المالكي سباق في الحرص عليكم قبل غيره (في إشارة الى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، من دون أن يسميه)، لأنني رأيت بأم عيني الظلم الذي تعرض له الشعب الكردي".

وأضاف أنه "لن يسمح بإلحاق الأذى بالكرد في العراق"، لافتاً الى أن "بعض الأطراف في (تحالف بارزاني، من دون أن يسميه) كانوا يدعونه الى إستملاك ممتلكات في إقليم كردستان الا أنني كنت أرفض دائماً"، مؤكداً أنه "تعهد بعدم السماح بإطلاق النار في تلك المنطقة لتفادي العودة الى الحروب والخلافات مجدداً".

وأوضح المالكي أن "بارزاني قال له خلال المحادثات التي جرت في أربيل لتشكيل الحكومة العراقية الحالية أنه سينسحب من تلك الحكومة في حال مشاركة حركة التغير الكردستانية المعارضة فيها"، مشيراً الى أن "التغير تمتلك ثمانية مقاعد في مجلس النواب العراقي وكان من حقها المشاركة في الحكومة الا أن بارزاني حال دون ذلك خلافاً لمبدأ الشراكة الوطنية".

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قد قال في مقابلة تلفزيونية في وقتٍ سابق من الشهر الماضي أن "رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أصبح متفرداً بالسلطة"، مؤكداً على أن "الكرد لن يرضوا بالعيش تحت حكم الدكتاتورية مرة أخرى".

وتصاعدت حدة الخلاف مجدداً بين أربيل وبغداد على خلفية قضية نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي والمطلوب للقضاء بتهم تتعلق بالتورط في "الإرهاب" بالإضافة الى قضية تصدير النفط وآلية ادارة الثروة النفطية التي تقول الحكومة الاتحادية أن الاقليم يمارس اعمالا مخالفة للدستور الفيدرالي الدائم للبلاد في تعاقداته النفطية، عوضاً عن خلافات بشأن نفقة قوات البيشمركة من الموازنة الإتحادية العامة.
Top