انتخابات تشريعية غدا في سوريا وسط مقاطعة المعارضة وتواصل العنف
syria Explosionوتأتي الانتخابات التي قررت المعارضة مقاطعتها بينما تواصلت العمليات العسكرية والمظاهرات المطالبة بإسقاط النظام في مناطق سورية عدة اليوم الأحد.
واعتبر وزير الإعلام السوري عدنان محمود إجراء هذه الانتخابات ردا على ما سماها القوى المتورطة "في الحرب الإرهابية على سوريا".
وقال محمود في تصريحات صحفية الأحد إن "السوريين، من خلال المشاركة في هذه الانتخابات، يتحدون حملة الإرهاب والعدوان على سوريا الذي تشنه قوى دولية وإقليمية متورطة في الحرب الإرهابية على سوريا".
واعتبر هذه الانتخابات "الأولى التي تجري على أساس الدستور الجديد الذي اقره الشعب السوري، وعلى أساس التعددية السياسة والحزبية".
لكن المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية المعارضة عمر أدلبي اعتبر إجراء الانتخابات في هذا الوقت دليلا على عدم جدية الحكومة السورية".
وأضاف "إن إجراء الانتخابات تحت النيران يدل على عدم جدية النظام في التوجه نحو حل سياسي للازمة"، بحسب ما نقلت عنه "بي بي سي".
واتهم النظام السوري بأنه "مستمر في إتباع السلوك نفسه الذي اتبعه منذ سنة، أي تجاهل الوقائع التي فرضتها الثورة على الحياة السياسية".
وتوجه وفد من لجنة المراقبين الدوليين ظهر الأحد إلى مدينة الزبداني في ريف دمشق، بينما سمع إطلاق نار في منطقة المزة.
وقالت مصادر من المعارضة السورية "تبين انه (إطلاق النار) ناتج عن عملة دهم نفذها عناصر أمن في حي المصطفى في المزة".
وفي دير الزور شرقي البلاد دارت اشتباكات عنيفة فجر الأحد بين القوات النظامية ومنشقين في عدد من أحياء المدينة، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأضاف المرصد أن القوات الأمنية نفذت حملة دهم واعتقالات في بلدة القورية بريف دير الزور.
وفي ريف أدلب في الشمال الغربي خرجت مظاهرة صباحية انتقدت "المهل الدولية" الممنوحة للنظام، حيث ندد المتظاهرون بالرئيس السوري بشار الأسد واتهموه بخيانة البلاد وتدميرها.
وهذه الحوادث من ضمن حوادث عديدة لانتهاك وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل ثلاثة أسابيع في سوريا حيث يجوب 31 من مراقبي الأمم المتحدة البلاد لمتابعة تنفيذ هدنة بين القوات الحكومية والمعارضين. ويتوقع أن يتم نشر نحو 300 مراقب بحلول نهاية مايو أيار.
وأدى الاتفاق الذي تم بوساطة كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة إلى خفض طفيف في أعمال العنف اليومية في سوريا خاصة في المدن التي ينتشر فيها المراقبون بصفة دائمة.
واندلعت الانتفاضة السورية في آذار مارس من العام الماضي باحتجاجات سلمية استلهمت موجة من انتفاضات الربيع العربي لكنها تصبح مسلحة بشكل أكبر يوما بعد يوم بسبب القمع العنيف الذي تمارسه قوات الأسد.
وتقول الأمم المتحدة ان أكثر من تسعة آلاف شخص قتلوا في القمع بينما تقول الحكومة السورية ان ما لا يقل عن 2600 من قواتها قتلوا على يد "إرهابيين مدعومين من الخارج".
