وفد من المجلس الكردي السوري يزور واشنطن الأسبوع المقبل
Mustafa Ismailوتشكل المجلس الوطني الكردي في تشرين الأول أكتوبر الماضي ويضم أحزابا سياسية وتنظيمات شبابية ومستقلين لتوحيد الخطاب الكردي وسط الأزمة التي تشهدها البلاد.
وقال إسماعيل لوكالة كردستان للانباء (آكانيوز) إن "الوفد الكردي سيتوجه إلى أميركا الأحد المقبل في زيارة تستمر أربعة أيام للقاء المسؤولين في الخارجية الأميركية وأعضاء من الكونكرس ومسؤولين آخرين".
وبشأن أهداف الزيارة قال المسؤول الكردي إن "الأمريكيين وغيرهم من مراكز القرار العالمية يريدون معرفة كل التصورات والرؤى حول سوريا الغد بعد سقوط النظام، ومن الطبيعي في هذه المرحلة الاستماع إلى جميع وجهات النظر".
والكرد هم ثاني أكبر قومية في البلاد بعد العربية ويصل تعدادهم بموجب إحصاءات غير رسمية إلى 3 ملايين نسمة يقطنون في شمال وشمال شرق البلاد، ويتهمون نظام الحكم في دمشق بتطبيق سياسات عنصرية بحقهم على مدى عقود.
ويأملون بالاعتراف بهم دستوريا كشعب ومنحهم حق تقرير المصير يختارون بموجبه صيغة لامركزية لإدارة مناطقهم في إطار سوريا موحدة، كما يتطلعون إلى إزالة السياسيات العنصرية المطبقة بحقهم خلال العقود الماضية.
وأكد إسماعيل ان "الوفد الكردي سينقل للأميركيين واقع الشعب الكردي في سوريا وتطلعاته القومية المشروعة وآفاق الحالة الكردية في سوريا ما بعد الأسد".
وبخصوص اختلاف الرؤى بين أطراف المعارضة السورية واحتمالات وصولها إلى صيغ توافقية، قال ان "ذلك يتوقف على التصور المشترك لكافة أطياف المعارضة السورية".
وأضاف أنه "في هذه المرحلة من الضروري خلق برنامج عملي لمرحلة ما بعد السقوط، ومن هنا تأتي أهمية مؤتمرات المعارضة التي تتضمن كل أطياف المعارضة ولا تقتصر على لون واحد للتوصل في النهاية إلى اتفاق الجميع على برنامج المرحلة الانتقالية".
ومن المقرر أن ينعقد المؤتمر يومي 16 و17 من شهر أيار مايو المقبل بمشاركة أقطاب المعارضة السورية بهدف توحيد الرؤى بشأن الأزمة الحالية ومستقبل البلاد.
وعقدت أطراف المعارضة السورية عدة مؤتمرات في خارج البلاد لكنها لم تتمكن من توحيد صفوفها.
وتتوجس الدول الغرب وأميركا من مستقبل سوريا فيما إذا سقط نظام الرئيس السوري بشار الأسد في ظل تشتت المعارضة وعدم تبنيها خطابا واضحا.
وتوسعت مؤخرا الهوة بين الكرد والمجلس الوطني السوري وهو قطب المعارضة الرئيس بعد رفض الأخير تبني مطالب الكرد.
وتابع إسماعيل قائلا ان "العهد الوطني لسوريا الجديدة الذي أطلقه المجلس الوطني السوري يومي 26 و27 آذار مارس في اسطنبول لم يحظ بموافقة المجلس الوطني الكردي وعليه كان الانسحاب".
وعبر إسماعيل عن أمله بأن "يكون مؤتمر المعارضة الموسع في القاهرة يومي 16 و17 من الشهر الجاري فاتحة مرحلة جديدة للتوافق على برنامج ينظم الوضع الحالي للمعارضة ويرسم الخطوط العريضة وتفاصيل المرحلة الانتقالية".
وحذر قائلا "وإلا فإن تشتت المعارضة السورية بصورتها الراهنة لن يخدم مسار الثورة السورية ومن المؤكد أنه سيؤثر سلباً على المرحلة الانتقالية أيضا في حال لم تم سقوط النظام دونما توحد للأطر المعارضة".
أما بالنسبة لزيارة الوفد الكردي إلى مصر، قال إسماعيل ان "وفد الكردي ينتظر انطلاق الأعمال التحضيرية لمؤتمر المعارضة الموسع حتى يتوجه إلى القاهرة".
وكانت الجامعة العربية الراعية لمؤتمر المعارضة السورية قد وافقت على مشاركة المجلس الكردي السوري في اللجنة التحضيرية للمؤتمر بأربعة أعضاء وهم خير الدين مراد وكامران حاجو ومصطفى إسماعيل وطلال إبراهيم باشا.
