• Saturday, 14 February 2026
logo

طالباني: أؤيد الدولة الكوردية لكن الظروف الموضوعية لها غير متوافرة حاليا

طالباني: أؤيد الدولة الكوردية لكن الظروف الموضوعية لها غير متوافرة حاليا
وضع الرئيس العراقي جلال طالباني حدا للجدل الدائر في كوردستان حول موقفه من تشكيل الدولة الكوردية المرتقبة حيث أكد في كلمة له باجتماع المجلس المركزي (البرلمان الحزبي) للاتحاد الوطني الذي عقد بمقر المكتب السياسي الجديد في أربيل والذي سمي بـ(قصر السلام) «أن الاتحاد الوطني نادى منذ تأسيسه منتصف السبعينات من القرن الماضي بحق تقرير المصير للشعب الكوردي، وأدرج هذا الحق ضمن أهداف نضاله الرئيسية وقدم لذلك تضحيات جسيمة».

وقال طالباني: «إن شعار حق تقرير المصير هو شعار عتيد ناضل الاتحاد الوطني من أجل تحقيقه لعقود طويلة وقدم تضحيات جسيمة من أجله، ولسنا نادمين على رفع ذلك الشعار، ونضالنا سيستمر لحين تحقيق هذا الهدف الرئيسي للاتحاد الوطني، ولكن الكورد تمكنوا في هذه المرحلة من تثبيت حقهم بالفيدرالية في الدستور العراقي وصوتوا عليه، وفي مرحلة أخرى قادمة إذا كان مناسبا سيتبع الكورد شكلا آخر من حق تقرير المصير، بمعنى أن لكل مرحلة قراراتها».



وفي تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط» أوضح عادل مراد رئيس المجلس المركزي للاتحاد الوطني «أن طالباني دعا قبل 50 عاما إلى إقرار حق تقرير المصير للشعب الكوردي، وهو حق يشمل الانفصال والكونفدرالية والفيدرالية والحكم الذاتي، لكنه يرى أن الصيغة الفيدرالية هي الأنسب مع نضال الشعب الكوردي في هذه المرحلة، والفيدرالية اختارها الشعب الكوردي عبر برلمانه بمحض إرادته، وما زالت هي الصيغة الأقوى والأفضل لتنظيم العلاقة بين الإقليم والمركز لأسباب تتعلق بالظروف الإقليمية، وتتطابق مع العلاقات النضالية والتاريخية بين الشعبين الكوردي والعربي في العراق».



وتابع: «رغم وجود الخلافات العميقة بين الإقليم والمركز، لكن المسألة الجوهرية التي تتفق عليها جميع المكونات العراقية هي التأكيد على وحدة العراق، والفيدرالية هي الصيغة التي تحفظ هذه الوحدة، خاصة أن العراق يتكون من قوميات وأديان ومذاهب مختلفة، لذلك فإن أنسب صيغة للعلاقة بين تلك المكونات هي الفيدرالية الديمقراطية البعيدة عن الطائفية والعنصرية».



وأشار رئيس المجلس المركزي إلى جانب آخر من كلمة طالباني ويتعلق بالموقف من المشاكل الحالية بين أربيل وبغداد، حيث تحدث طالباني عن تصدع العلاقات بينهما على خلفية المواجهة الإعلامية والتصريحات المتشنجة الصادرة عن بعض الساسة من الطرفين، ويرى طالباني أن تلك الخلافات والمشاكل لا تحل بالحرب الإعلامية وتبادل الاتهامات، ولا بد من العودة لطاولة المفاوضات، وخلق الأجواء الإيجابية أمام انطلاق مفاوضات جادة وحاسمة باتجاه حل المشاكل العالقة، وخاصة تنفيذ المادة 140 وإقرار قانون النفط والغاز حسب الاتفاقات الموقعة بين الطرفين، مؤملا أن تتكلل جهود القادة العراقيين في اجتماعاتهم القادمة بإعادة ترتيب البيت العراقي، لأن هناك قوى خارجية تراهن على إسقاط التجربة الفيدرالية والديمقراطية في العراق.



أما فيما يتعلق بالخلافات القائمة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة مسعود بارزاني حول رؤيتهما لتشكيل الدولة الكوردية، فقد أشار مراد إلى «أن طالباني شدد مرة أخرى على أهمية تدعيم العلاقات الاستراتيجية بين الحزبين، باعتبارها الضمانة الأساسية لوحدة الصف الكوردي، وتثبيت الحقوق القومية المشروعة في الدستور العراقي، وأنا من جهتي أعتبر تلك الخلافات شيئا طبيعيا، وأن الاتفاق الذي يربطنا لا يعني أن تكون مواقفنا ورؤيتنا متطابقة في جميع المسائل».
Top