• Saturday, 14 February 2026
logo

حقوق الإنسان في برلمان كردستان: دوافع سياسية وراء إطلاق سراح المتهمين في جرائم ضد الكرد

حقوق الإنسان في برلمان كردستان: دوافع سياسية وراء إطلاق سراح المتهمين في جرائم ضد الكرد
أعلن رئيس لجنة حقوق الإنسان في برلمان إقليم كردستان، اليوم الأحد، عن قلق لجنته من قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا إطلاق سراح متهمين إثنين في ملف الجرائم التي إرتكبها النظام البعثي السابق ضد الشعب الكردي، مشيراً الى أنه لا يستبعد وجود دوافع سياسية وراء قرار الجانئية العراقية.

salar mahmudوكانت السلطات القضائية العراقية قد قررت في وقتٍ سابق من الشهر الجاري الإفراج عن 15 متهماً من أركان النظام البعثي السابق بعد تبرئتهم من التهم الموجهة إليهم، إمتعاضا سياسياً خصوصا لدى الجانب الكردي الذي دعا المحكمة الجنائية العليا الى إعادة النظر في القرار.


وأبرز أثنين من المفرج عنهم، والمتهمين بالتورط بإرتكاب جرائم ضد الكرد هما وزير الثقافة السابق حامد يوسف حمادي، والخبير السابق في هيئة التصنيع العسكري محمود فرج بلال السامرائي.

وأفاد سالار محمود لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أنه "في الوقت الذي كان ينتظر فيه الكرد إعتقال القضاء العراقي للمتهمين الآخرين بإلتورط في القصف الكيمياوي لحلبجة وعمليات الأنفال ضد الكرد نرى إقدام تلك السلطات على الإفراج عن متهمين في تلك الجرائم".

وأضاف محمود أنه "يرجح وجود دوافع سياسية وراء قرار القضاء العراقي إطلاق سراح هؤلاء المتهمين ترتبط بالأوضاع السائدة في العراق وإقليم كردستان وإنعدام الثقة بين الأطراف المشاركة في العملية السياسية في البلاد"، مشيراً الى أن "لجنته فاتحت الجهات المعنية في الإقليم بشأن تلك القضية، حيث أكدت تلك الجهات على أنها ستبذل كل الجهود من أجل ضمان إستقلال القضاء وعدم إخضاعه للحسابات والصراعات السياسية".

وكان مسؤول القسم القانوني بوزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين بحكومة إقليم كردستان محسن شيرواني قد ذكر لـ(آكانيوز)، في وقتٍ سابق، أن "الوزارة طعنت في قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي بإطلاق سراح محمود السامرائي المتهم بالمشاركة في برنامج النظام العراقي السابق لصنع أسلحة الدمار الشامل من خلال فريق قانوني شكلتها خصيصاً لهذا الغرض".

وأضاف شيرواني أن "المحكمة الجنائية العراقية العليا أشارت الى عدم إطلاعها على صدور أي قرار مماثل بإطلاق سراح السامرائي"، منوهاً الى أنه "لم يتبين بعد ما إذا كان قرار إطلاق السامرائي صدر عن المحكمة أو عن جهة أخرى".

وزاد بالقول أن "فريق الدفاع التابع لوزارة شؤون الشهداء بحكومة الإقليم قدمت وثائق ودلائل الى المحكمة الجنائية العراقية العليا تثبت تورط السامرائي في قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية من قبل النظام العراقي السابق أواخر ثمانينيات القرن الماضي".

يذكر أنه في الـ14 من نيسان/أبريل عام 1988، باشر النظام العراقي السابق سلسلة حملات أطلق عليها حملات الأنفال التي نفذت على 8 مراحل مستهدفا السكان الكرد في مختلف مناطق كردستان العراق، مما أسفر عن القضاء على عشرات آلاف من السكان المدنيين بعد القبض عليهم، وبعد سقوط النظام تم العثور على رفات قسم منهم في المقابر الجماعية وقد تمت الى الآن إعادة رفات قسم من هؤلاء الى إقليم كردستان.
Top