• Saturday, 14 February 2026
logo

حزب الاتحاد الديمقراطي: وثيقة هيئة التنسيق السورية تكفل حقوق الكرد

حزب الاتحاد الديمقراطي: وثيقة هيئة التنسيق السورية تكفل حقوق الكرد
قال حزب الاتحاد الديمقراطي المرتبط بحزب العمال الكردستاني اليوم الثلاثاء إن الوثيقة التي أقرتها هيئة التنسيق الوطنية وهي من أقطاب المعارضة السورية الرئيسة تكفل حقوق الكرد في البلاد.

Xopeshandane Kurdine Syriaوكانت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في المهجر قد أصدرت مؤخرا وثيقة تضمن تصورها لشكل الدولة السورية في مرحلة ما بعد الأزمة الحالية.

واحتوت الوثيقة تصور الهيئة بشأن القضية الكردية في سوريا، وحقوق الأقليات، لكن ردود فعل القوى والأحزاب الكردية تباينت حولها.

ونصت الوثيقة على العمل من أجل الإقرار الدستوري بالهوية القومية للشعب الكردي والعمل على إيجاد حل ديمقراطي وعادل لقضية الشعب الكردي في سوريا، وفقا للمواثيق والعهود الدولية ضمن إطار الوحدة الوطنية.

وكذلك إلغاء جميع القرارات العنصرية والتمييزية المطبقة بحق هذا الشعب، وإزالة أثارها ومعالجة تداعياتها وتعويض المتضررين منها، وحماية وتطوير اللغة والثقافة السريانية والآثورية والكلدانية، واحترام الحقوق الثقافية للجماعات التركمانية والأرمينية والشركسية.

وقالت جيهان محمد عضو مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "الوثيقة تضمن حقوق الكرد لأن الشعب الكردي عامة ينساق وراء مثل هذه الضمانات للحفاظ على حق وجوده كقومية من الناحية الدستورية ويجب أن يحمى هذا المطلب دستورياً على كافة الأصعدة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية".

وأضافت أن "الكرد يعيشون على أرضهم التاريخية منذ أيام الميديين".

وحزب الاتحاد الديمقراطي أحد القوى المنضوية في هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي، بينما انسحبت القوى الكردية الأخرى من تشكيلات المعارضة السورية وشكلوا في تشرين الأول أكتوبر الماضي المجلس الوطني الكردي.

واعتبرت محمد أن "المجلس الوطني السوري أنكر وجود الشعب الكردي في سوريا بعد تصريح لبرهان غليون الذي شبه الكرد بمهاجري فرنسا، وأن الكونفيدرالية الكردية هي حلم".

وأضافت أن "تصريحات غليون جاءت للرد على وثيقة هيئة التنسيق وليس العكس"، مشيرةً إلى أن "غليون قدم المشروع لاردوغان لإرضائه، وأنه لا يختلف عن طالب هلال صاحب مشروع الحزام العربي الذي قدمه لحزب البعث وأن ذهنية غليون لا تختلف عن ذهنية البعث".

وكان غليون قد نفى مؤخرا أن يكون هناك شيء اسمه "كردستان سوريا"، معتبراً أن كرد سوريا سيأخذون حقوقهم في إطار الدولة السورية.

كما اعتبر أن "الفدرالية للمناطق الكردية عبارة عن وهم"، مؤكدا أن "تطبيق النموذج العراقي في سوريا مستحيل".

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة لدى الكرد وخرج المتظاهرون الكرد في الجمعة الماضية في تظاهرات باسم "هنا كردستان".

وقالت محمد أن "وجود حزبها ضمن الهيئة كان له الدور الفعال بإقناع المعارضين السوريين، وأن الهيئة لها الفضل في زيادة ثقل حزب الإتحاد الديمقراطي في الشارع الكردي بدليل جولته المكوكية على مستوى أوربا وفي موسكو".

وانتقدت الأطراف الكردية التي لا تتمسك بكتل المعارضة وتتبنى أحدى الجهات، معتبرةً في الوقت نفسه بأن "أي طرف كردي عند تبنيه لمصالح الشعب الكردي من واجبه الجري وراء هذه المصالح ومن واجبه تبني كتلة معارضة أو طرف ما ولكنه عندما لا يمثل مصالح الكرد يفضل أن يبقى مستقلا ً بذاته".

وكان المؤتمر الاستثنائي لهيئة التنسيق الوطنية للقوى الوطنية للتغيير الديمقراطي في المهجر قد أقر العمل على تحويل مؤسسات الدولة السورية إلى جمهورية ديمقراطية برلمانية، تعتمد على مبدأ الفصل بين السلطات ومدنية الدولة، عبر صياغة دستور يحترم حقوق الإنسان والشعوب ومختلف الانتماءات القومية والدينية لكل المواطنين.

ويحتوي أيضا التوفيق بين ضرورة تمتع السلطات المركزية بالوحدة والقوة اللازمتين، وضرورة تمتع مؤسسات الحكم المحلية بالسلطات اللازمة لتحقيق الإدارة الذاتية الديمقراطية لمختلف المناطق.

وكذلك العمل على تطوير المناطق التي عانت من سياسات التهميش والإهمال في المرافق والخدمات العامة والاستثمار، وإقامة نظام يضمن التوزيع العادل للثروات بين مختلف مناطق الدولة، بالإضافة إلى استصدارا القوانين المتوافقة مع ميثاق الأمم المتحدة و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وجميع العهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والحماية الدستورية اللازمة لكل المواطنين السوريين في حقهم في التعبير عن آرائهم الفكرية والسياسية، وفي ممارسة معتقداتهم الدينية.
Top