• Saturday, 14 February 2026
logo

علاوى : المالكي يخرق الدستور مستغلا دعم طهران وعدم مبالاة واشنطن

علاوى : المالكي يخرق الدستور مستغلا دعم طهران وعدم مبالاة واشنطن
قال زعيم ائتلاف العراقية اياد علاوي امس الاحد، إن رئيس الوزراء نورى المالكي يخرق الدستور باستمرار، مستغلا "الدعم اللامحدود لطهران وعدم مبالاة واشنطن"، من أجل تركيز السلطة بيده مستخدما قوى الأمن والجيش لتهديد و"اضطهاد" منافسيه السياسيين والمجتمع بشكل عام".

وقال علاوي في حوار مع مجلة روز اليوسف المصرية "بعد مضى تسع سنوات على إسقاط الولايات المتحدة الطاغية فى العراق وما كلفه ذلك للبلاد من الأرواح والأموال، بدأت البلاد تنزلق مجددا نحو براثن حكم فردى خطير الذى لا شك انه سيقود إلى ديكتاتورية شاملة بدأت فعلا تطيح بكل الآمال والطموحات من أجل عراق اتحادى ديمقراطى مزدهر ومستقر.



فرئيس الوزراء نورى المالكى يخرق الدستور باستمرار، مستغلا الدعم اللامحدود لطهران وعدم مبالاة واشنطن، من أجل تركيز السلطة بيده مستخدما قوى الأمن والجيش لتهديد واضطهاد منافسيه السياسيين، بل والمجتمع بشكل عام كما اتضح فى اضطهاده للتظاهرات السلمية فى العراق مؤخرا".



وقال " مؤخرا قام المالكى بتصعيد خطابه العدائى ضد حكومة اقليم كردستان على خلفية تحركه غير الدستورى ضد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمى ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك مباشرة بعد عودته من رحلة الى الولايات المتحدة الأمر الذى أدى بالعراقيين إلى استخلاص المواقف الخاطئة بشأن دور الولايات المتحدة فى سلسلة الأحداث هذه، بشكل يتناقض كليا مع رؤية الولايات المتحدة لبناء دولة ديمقراطية فى العراق تقوم على الحريات المدنية والمصالحة الوطنية والقضاء العادل المستقل وأنظمة سياسية واعلامية تعددية كما أن تجاهل الولايات المتحدة الواضح للوضع فى العراق ".



وقال "فى ظل الغياب المتواصل لأى جهد واضح من قبل واشنطن كراعية لاتفاقية اربيل من أجل تجاوز المأزق الحالي، فان العراق سيسقط حتما فى دوامة من العنف بين طوائفه واعراقه وحتى أحزابه السياسية.



كما أن استمرار الوضع الحالى سيؤدى إلى تفاقم الخلافات ويشجع أيضًا بعض المحافظات على إعلان نفسها مناطق مستقلة كما هو الحال مع محافظات البصرة وصلاح الدين والانبار وديالى.



وهذا سيؤدى بدوره إلى مضاعفة النزاعات بين الحكومة المركزية والأقاليم من جانب وبين مختلف الطوائف والفرق الدينية التى مابرحت تتنافس فيما بينها من أجل السلطة والنفوذ من جانب آخر، بما يهدد باحياء جولات العنف الانتقامى المتبادل التى شهدها العراق فى الأيام السوداء بين عامى 2006 و 2007.



بل ان تشظى العراق والعودة إلى العنف الطائفى لن تمزق نسيج المجتمع العراقى فحسب وانما ستزعزع بشكل أكبر منطقتنا التى تعانى أصلا من عدم الاستقرار بما يمهد لتدخل دول الجوار التى تتنافس الآن على النفوذ فى العراق".



وعن سؤال فيما اذا العراق نجح في استضافة القمة العربية قال علاوي " لم تكن القمة الأخيرة موفقة على الإطلاق لا من حيث مستوى الحضور والتمثيل ولا من حيث القرارات والأخطر من ذلك، لم تكن بمستوى التحديات المصيرية والتوترات التى تمر بها الدول العربية والمنطقة، وعجبى هو مباركة الرئيس الأمريكى لبعض القادة العراقيين بالقمة الثالثة والعشرين وتساؤلي: هل مباركته جاءت لأن القمة لم تخرج بقرارات بمستوى طموح شعوبها.



لذلك اقول إن القمة الماضية لم تنجح من حيث الشكل ولا من حيث المضمون".
Top