بارزاني من تركيا: الاستقلال حق للكرد وعلى حزب العمال إلقاء السلاح
Sarok Barzaniواختتم الزعيم الكردي زيارته إلى تركيا والتقى خلالها بكبار المسؤولين الأتراك. وهذه الزيارة الثانية لبارزاني إلى تركيا في غضون خمسة أشهر سبقتها زيارة في تشرين الثاني الماضي نجحت في إذابة الجليد بين إقليم كردستان والجانب التركي.
وقال بارزاني في إفادة للصحفيين قبيل مغادرته تركيا عائدا إلى اربيل "الوضع العراقي يتجه نحو أزمة... السبب هو تفرد المالكي بالسلطة. سنسعى لتسوية الخلاف مع الأطراف العراقية الأخرى".
وتابع قائلا "في حال عدم إبداء الأطراف الأخرى الاستعداد لتسوية الخلافات فإننا كما أوضحت مسبقا سنعود إلى شعبنا ونسأله" عن تقرير المصير.
ويتهم الكرد المالكي على الدوام بالتفرد بالقرارات وجر البلاد إلى الدكتاتورية وقال بارزاني مرارا إن الكرد لن يقبلوا العيش في ظل حكم استبدادي.
وحث زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في وقت سابق القادة الكرد على التعاون مع القوى السياسية الأخرى لمنع وقوع البلاد تحت تصرف "القائد الضرورة" والحزب الواحد مرة أخرى.
وعندما سئل عن الدور التركي في العراق قال بارزاني "نحن نرى تركيا دولة جارة وصديقة. ننتظر منها أن تلعب دورا ايجابيا مع كافة الشرائح العراقية".
وقال إن الاستقلال من حق الشعوب كافة والقادة الكرد سيعودون إلى الشعب في حال عدم تقارب الآخرين من التسوية.
وتشهد البلاد منذ شهور أزمة سياسية غير مسبوقة على خلفية إصدار القضاء العراقي مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي لاذ بإقليم كردستان مما أدى أيضا إلى توتر في العلاقات بين الحكومة الاتحادية والإقليم.
ويتواجد الهاشمي حاليا في تركيا لكنه قال مؤخرا لوسائل الإعلام إنه عازم على العودة إلى اربيل بعد إنهاء زيارته لتركيا.
وقال بارزاني في معرض رده على سؤال بشان الموقف الأميركي من الأزمة الحالية "لقد أردت في زيارتي الأخيرة لأميركا معرفة موقفها الرسمي وعلمنا أنها مع عراق فيدرالي وتعددي".
وزار بارزاني الولايات المتحدة الأميركية في أواخر آذار مارس الماضي ضمن جولة شملت أيضا هنغاريا وبلغاريا وأخيرا تركيا.
Sarok Barzaniومضى يقول "نحن نتحمل مسؤوليات حيال أبناء شعب كردستان. لا نريد أن تكون الولايات المتحدة طرفا في الخلافات الداخلية العراقية لأنه ينبغي تسوية الخلافات بين العراقيين أنفسهم وفق الدستور".
وقال بارزاني مجيبا عن سؤال بشان صراع العمال الكردستاني مع الحكومة التركية "لا يمكن تسوية هذا الخلاف عن طريق السلاح بل عن طريق السلام. النضال المسلح يضر الكرد بعد الآن. نحن مستعدون للمساهمة في تسوية القضية بسلام".
وتابع "إذا ما استمعوا إلي فانه ينبغي عليهم (العمال الكردستاني) إلقاء السلاح لأنه ليس بالإمكان الوصول إلى أية نتيجة عن طريق السلاح في هذا العصر".
"سيتحمل العمال الكردستاني النتائج في حال إصراره على استخدام السلاح.. لن نسمح لأي نفوذ للعمال الكردستاني في إقليم كردستان" كما قال الزعيم الكردي.
وعن المؤتمر القومي الكردي أشار بارزاني إلى انه لم يتم تحديد موعد له وان هدفه إيصال رسالة سلام إلى العالم عن الكرد.
وقال مستشهدا بتصريح سابق لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بان سياسة إنكار الوجود الكردي أصبحت من الماضي وأضاف "هذه خطوة كبيرة بالنسبة ألينا".
وقال "يتعين على حزب العمال الكردستاني وحزب السلام والديمقراطية إبداء دعم اكبر لوجهة النظر الدولة التركية... ينبغي البحث أكثر عن النقاط المشتركة".
وبشأن قضية الهاشمي قال رئيس إقليم كردستان والذي كان يتحدث من اسطنبول "الهاشمي إنسان حر وعودته إلى الإقليم من عدمها تعود إليه".
وحينما سئل عن التحالفات بين القوى العراقية والكرد أجاب بارزاني متحدثا باللغة الكردية عبر مترجم "نحن متحالفون مع العرب السنة والشيعة. نحن لسنا ضد الشيعة بل ضد الديكتاتورية. سنقف ضد ديكتاتورية كردية اذا ما حدث هذا".
وعن العلاقات التركية مع إقليم كردستان قال "نحن نمثل شعبا موجودا وأردنا تحقيق علاقات جيدة مع تركيا كل وقت. السياسة التي تنتهجها حكومة حزب العدالة والتنمية ايجابية وإذا ما كانوا يولون الاهتمام بتطوير هذه العلاقات فإننا نولي مضاعفته".
"لكن إذا ما استصغروا من شأننا فإننا لن نزورهم" كما قال بارزاني.
وتتصدر تركيا الدول المستثمرة في إقليم كردستان ويتوقع أن يبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى أكثر من 10 مليارات دولار.
وتعمل في إقليم كردستان نحو 900 شركة تركية في مجالات اقتصادية وسياحية. وتشكل الشركات التركية 55% من الشركات الأجنبية العاملة بالإقليم.
وتشهد العلاقات بين إقليم كردستان وتركيا تحسنا كبيرا. ولأنقرة قنصلية في اربيل.
وكان أردوغان قد زار إقليم كردستان لأول مرة في العام الماضي وبحث مع كبار المسؤولين الكرد في اربيل تعزيز العلاقات.
