توافق على تمديد عمل مفوضية الانتخابات باستثناء كتلة المالكي
لكن يبدو أن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي غير راض عن تمديد عمل المفوضية الحالية، ويقول إنه يسعى إلى تشكيل مفوضية تكون "مستقلة فعلا".
ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب العراقي في جلسته اليوم الخميس على تمديد عمل المفوضية الحالية من عدمه.
وقال عضو لجنة الخبراء النيابية المكلفة باختيار أعضاء المفوضية الجديدة عبد الحسين عبطان لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) "نحن في لجنة الخبراء اتفقنا على تمديد عمل المفوضية ورفعنا الطلب إلى رئاسة المجلس يفترض أن يتم التصويت على تمديد عمل المفوضية في جلسة اليوم لشهرين أو أربعة أشهر".
واوضح ان "هناك استحقاقات ونحن أمام انتخابات مجالس محافظات إقليم كردستان في أيلول (سبتمبر) المقبل وأيضا انتخابات مجالس المحافظات مطلع العام المقبل".
وأضاف "هذه الاستحقاقات تحتاج إلى تحضيرات والمفوضية تحتاج إلى ستة أشهر لتكمل استعداداتها وهذا يحتاج إلى ان تكون المفوضية الحالية موجودة".
وكانت لجنة الخبراء قد كشفت عن ان المرحلة الثالثة من عملها قد انتهت والتي تضمنت الإبقاء على 338 مرشحا لعضوية المفوضية من بينهم 30 امرأة.
وقال النائب عن كتلة الأحرار جواد الشهيلي لـ (آكانيوز) إنه "من غير المنطق ان يترك الوضع في البلد من غير
مفوضية أو التصويت على أعضاء المفوضية الجديدة"، منوها إلى أن "لجنة الخبراء لم تكمل عملها في الوقت المحدد، وهناك كتل سياسية لا تقبل بتمديد عمل المفوضية الحالية".
واعتبر الشهيلي ان "هذا يعتبر قمة الاستهتار بالتعامل مع ملفات مهمة جدا وما يحصل في مجلس النواب ومن قبل ائتلاف دولة القانون"، مضيفا "هذا يحصل من اجل أغراض حزبية ضيقة لا تنظر إلى المصلحة العامة وإنما تنظر إلى المصلحة الشخصية".
ووفقا لقانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الحالية فأن عملها سينتهي في نيسان أبريل الجاري، لكن لجنة
خبراء مشكلة من أعضاء في مجلس النواب لم تنته بعد من أعمالها لاختيار مفوضية جديدة للانتخابات.
وقال النائب عن القائمة العراقية طلال الزوبعي لـ (آكانيوز) إن "الاستهداف الواضح من قبل أحزاب معينة للمفوضية بحسب ما نعتقد كقائمة عراقية هو من اجل تأجيل الانتخابات المقبلة والتفرد بالسلطة"، لافتا إلى ان "هذه التصرفات من قبل ائتلاف دولة القانون يراد منها إهانة المفوضين والهيمنة على هذه المؤسسة الحساسة".
وكانت السلطات العراقية قد أفرجت عن رئيس المفوضية فرج الحيدري ورئيس الدائرة الانتخابية كريم التميمي الأحد الماضي بعد احتجازهم لثلاثة أيام.
وأوقف الحيدري والتميمي الخميس الماضي في إطار قضية ترجع برمتها إلى عام 2008 عندما جرى تخويل مجلس المفوضية منح علاوات بقيمة 100 ألف دينار عراقي لنحو خمسة أشخاص في التسجيل العقاري بمنطقة البياع في بغداد. وينفي الموقوفان أي صلة بالموضوع في الفساد.
وكان مجلس النواب قد جدد ثقته بمفوضية الانتخابات بأغلبية الأصوات في تموز يوليو الماضي بعد ان قدم ائتلاف دولة القانون وبالتحديد من النائبة حنان الفتلاوي طلبا باستجواب المفوضية وبعدها حجب الثقة عنها بعد توجيه تهم إليها تتعلق بالفساد الإداري والمالي.
وجاء تجديد الثقة بعد رفض القائمة العراقية، وائتلاف الكتل الكردستانية، وأطراف في التحالف الوطني التصويت على حجب الثقة لاعتقادهم بان الغرض الرئيس وراء السعي لحجب الثقة عن مفوضية الانتخابات هو سياسي.
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الصافي لـ(آكانيوز) "نحن نسعى إلى إيجاد مفوضية مستقلة للانتخابات بالمعنى الحقيقي، لأننا عانينا خلال الفترة الماضية من تدخلات في شان هذه المفوضية. والكثير من التدخلات أساءت وعرقلت عمل المفوضية".
وبين الصافي "نسعى لإيجاد مفوضية تطبق معايير الانتخابات بالشكل الصحيح وان تكون الانتخابات المقبلة حرة نزيهة".
وتشكلت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي يترأسها فرج الحيدري بعد انتهاء الانتخابات التي جرت عام 2005 بعد أن قدم أعضاء المفوضية السابقين استقالتهم.
وأشرفت المفوضية الحالية على ثلاث عمليات انتخابية الأولى لمجالس المحافظات والثانية للانتخابات النيابية والثالثة انتخابات برلمان إقليم كردستان وحصلت على إشادة من قبل الأمم المتحدة ومنظمات أخرى.
