تورط برلمانيين ومسؤولين كبار بوزارة النفط العراقية ... فضيحة نصب واحتيال بالوثائق لسرقة معدات وآليات شركة روسية تعمل في العراق
ونداء الإستغاثة الذي أصدره عدد من الموظفين في شركة نفط الجنوب إلى: نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني وكريم اللعيبي وزير النفط واعضاء هيئة رئاسة البرلمان العراقي وعدنان الجنابي رئيس لجنة الطاقة في البرلمان العراقي ورئيس واعضاء لجنة النزاهة في البرلمان و رئيس واعضاء لجنة الزراعة البرلمانية و رئيس هيئة النزاهة ومدير عام شركة نفط الجنوب ومدير الدائرة القانونية في وزارة النفط ليث الشاهر والذي تسلم موقع "كتابات" الالكتروني نسخة منه، يؤكد حصول تلاعب وتزوير ونصب واحتيال في أوراق رسمية تسهل لعملية سـرقة ممتلكات شـركة "مشـينو أمبـورت" التابعة للحكومة الروسـية المتخصصة في عمليات التنقيب عن النفط، والتي كانت متعاقدة مع حكومة العراق منذ سبعينيات القرن الماضي للتنقيب عن النفط في حقول الرميلة، ولديها أكثر من 380 عقدا مع شركة نفط الجنوب وشركة الحفر العراقية، بعد أدعاء شخص يدعى (هزاع الراوي) بأنه يحمل وكالة شركة "مشينو أمبورت" الروسية وذلك لتصفية أمورها في العراق، ونقل معداتها لخارج العراق، على الرغم من أن المخول الوحيد للشركة المعتمد رسميا لدى شركة نفط الجنوب ومنذ عام 1974 هو زهير جاسم المظفر الذي قام بادخال المعدات للعراق والمعروف لدى شركة نفط الجنوب ومديرية كمارك المنطقة الجنوبية، والشخص المخول الوحيد لشركة مشينو امبورت الروسية.
فأسم الشركة الرسمي وفقا للكتب الرسمية الصادرة قبل عام 2003 وما بعدها هو (مشينو إمبورت)، في حين أن الوكالة التي يحملها الراوي بأسم (برايفت برودكشن أند تريد يونيتري مشينو إمبورت) والمسجلة رسميا في مقاطعة بيرفمسكي التابعة لمدينة فايتبسك وهي إحدى مدن جمهورية بلاروسيا (روسيا البيضاء) برقم (391329837) عام 2009، في حين أن الشركة الحقيقية مسجلة في روسيا عام 1958، ودخلت العراق في سبعينيات القرن الماضي للتنقيب عن النفط العراقي. كما أن الوكالة العامة الصادرة عن المؤسسة لم تخول حاملها مراجعة وزارة النفط والدوائر التابعة لها في عموم العراق، حيث أن مجال عملها غير مرتبط أساسا بالنفط، وأنها عندما قررت تخويل المدير التنفيذي لشركة "الدليل البحري" فهذا دليل على أن عملها بحري بحت وليس لها علاقة بالمجال النفطي. وتتضمن الوكالة أيضا أشكالية أخرى أنها أعتمدت رقم هوية الجنسية العراقية والتي ليس لها أية قيمة في خارج العراق، وهي مخصصة فقط للإستخدام المحلي العراقي والمفروض عند كتابة الوكالة أعتماد جواز السفر وأن يكون تاريخه نافذ على الاقل لمدة سنة.
يضاف لما سبق أن مؤسسة (برايفت برودكشن أند تريد يونيتري مشينو إمبورت) أضيفت لها في تاريخ 10 / 10 / 2010 كلمة (مشينو إمبورت) كنوع من الإحتيال، وباتفاق مع أشخاص في البصرة وخاصة في الدوائر المهمة لتسهيل أمور (الراوي)، حيث لم يطلب منه كاتب العدل في البصرة من الراوي كونه المدير التنفيذي والإداري لشركة الدليل البحري أي مستند أو شهادة تأسيس ولا هوية الشركة وكذلك في الوكالة لم يذكر ذلك، حيث إنه توكل بصفة المدير الإداري والتنفيذي لشركة الدليل البحري وليس بصفته الشخصية والطبيعية. وفي أوراق الوكالة العامة التي يحملها الراوي فإن (برايفت برودكشن أند تريد يونيتري مشينو إمبورت) مسجلة كمؤسسة أهلية، في حين أن (مشينو إمبورت) شركة حكومية روسية، وبالتالي لا يمكن لتلك الشركة الحكومية أن تقوم بمنح وكالة عامة على عكس المؤسسات الأهلية فيحق لها اعطاء وكالات عامة للموظفين، يضاف إلى ذلك أنه يعمل في مقر الشركة بالرميلة الشمالية حاليا (64) موظفا وحارسا، وجميعهم لديهم معلومات كافية ووافية عن كل ما يتعلق بهذه الشركة وتبعيتها للحكومة الروسية.
