العراق: قضية الهاشمي تهدد بنسف جهود طالباتي لعقد المؤتمر الوطني
Tariq al-Hashemiوقد حث رئيس الجمهورية جلال طالباتي الاسبوع الجاري اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني إلى سرعة انجاز عملها بغية التعجيل في عقد المؤتمر الذي دعا له قبل ثلاثة أشهر لحسم الخلافات السياسية.
وقال رئيس كتلة "تصحيح" المنضوية في القائمة العراقية كامل الدليمي لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "القائمة العراقية لها رأي واضح بقضية الهاشمي فهي ذات بعد سياسي وآخر قضائي".
واوضح الدليمي أن "العراقية ترى أن الشطر السياسي يجب ان يتم حسمه سياسيا وترك الشطر القضائي للمؤسسة القضائية".
ورفض إقليم كردستان العراق تسليم الهاشمي الذي يواجه تهما بدعم "الإرهاب" إلى بغداد فيما دعا رئيسه مسعود بارزاني الرئاسات الثلاث إلى حسم القضية.
وقال بارزاني في مواقف له بشأن قضية الهاشمي المقيم في إقليم كردستان أن البعد السياسي واضح في القضية.
ويُصر ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي على أن قضية الهاشمي لن يتم بحثها في المؤتمر الوطني ولن تدخل طرفا في الورقة التي يجرى الإعداد لها.
وقال المتحدث باسم الائتلاف علي الشلاه لـ(آكانيوز) إن "قضية الهاشمي قضائية بحتة وليس من صلاحية التحالف الوطني أو أي مسؤول ان يتدخل لأنها من اختصاص القضاء".
وأوضح الشلاه أن "هناك ضحايا ومتعلقين بهذه القضية (الهاشمي) ولا يستطيع أي شخص التحدث بالنيابية عنهم". حسب قوله.
وأضاف إن "ائتلافه يرفض إدراج القضية ضمن المؤتمر الوطني لأنها قضائية".
بدوره، يرى قيادي في التحالف الكردستاني إن من المصلحة عدم زج قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في المؤتمر الوطني.
ويرى التحالف الكردستاني ان إقليم كردستان تورط بالهاشمي وازدادت مشاكله مع الحكومة الاتحادية بسبب إيوائه للهاشمي المطلوب للسلطات ببغداد، فيما يرى نواب في التحالف ذاته أن المصلحة تقتضي عدم طرح قضية الهاشمي والمطلك في المؤتمر الوطني.
وقال محمود عثمان لـ(آكانيوز) إن "المصلحة تقتضي عدم طرح قضية الهاشمي أو حتى قضية المطلك في المؤتمر الوطني من الممكن ان تحسم بين الكتل بشكل جانبي".
واوضح عثمان أن "إدخال قضيتي الهاشمي والمطلك ضمن أجندة المؤتمر الوطني ربما تخلق نوعا من التوتر بين الكتل السياسية".
وكانت محكمة جنايات الكرخ قد حددت الثالث من أيار مايو المقبل موعداً لمحاكمة الهاشمي وصهره غيابياً بعد عدم استجابتهما للمثول أمام القضاء.
وكشف مجلس القضاء الأعلى عن تورط عناصر حماية الهاشمي بـ 150 عملية مسلحة بين تفجير سيارات ملغمة وعبوات ناسفة واستهداف قضاة وأطباء وضباط كبار في وزارتي الدفاع والداخلية باستخدام أسلحة مزودة بكواتم للصوت إضافة إلى إطلاق صواريخ.
ويقول الهاشمي أنه برئ هو وعناصر حمايته من التهم المنسوبة إليه، وكشف في وقت سابق عن انه قد يلجأ إلى المجتمع الدولي لإنصافه.
وأتهم الهاشمي القضاء العراقي بالرضوخ لتأثيرات السلطة التنفيذية على خلفية عدم الموافقة على طلبات قدمها للقضاء لنقل قضيته من بغداد إلى محافظة كركوك.
