التحالف الوطني: نعتزم الإلتزام باتفاقيات اربيل
Image 105594وكان نائب رئيس الجمهورية والقيادي في التحالف الوطني خضير الخزاعي نقل أمس رسالة شفهية إلى رئيس مجلس النواب والقيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي تضمنت تعهد التحالف الوطني الشيعي بالتزامه بتنفيذ جميع اتفاقيات اربيل دون استثناء، إلى جانب التسريع في عقد اجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني المزمع عقده بين الأطراف السياسية المختلفة لبحث الأزمة الراهنة في العراق.
ويأتي موقف التحالف الوطني هذا بعد يوم واحد من كشف القائمة العراقية عن خطة لسحب الثقة عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالتوافق مع التحالف الكردستاني وأطراف بالتحالف الوطني الذي يضم حزب الدعوة بزعامة المالكي، وبمباركة مرجعيات دينية.
واعتبرت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي الموقف الجديد للتحالف الوطني في حال تم الالتزام بتنفيذه المخرج الوحيد للأزمة السياسية.
وقال القيادي في القائمة عبد الخضر الطاهر لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز) أن "الموقف الجديد للتحالف الوطني بتعهده بتطبيق جميع اتفاقيات اربيل سيضع الأطراف التي تطالب بسحب الثقة عن المالكي في زاوية حرجة". مشيراً إلى ترحيب قائمته بموقف التحالف الوطني، شرط وجود نوايا حقيقية للالتزام بذلك القرار.
وتعترض القائمة العراقية على آلية إدارة الدولة من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تقول عنه بأنه احتكر جميع الصلاحيات بيده. بينما يقول المالكي أن الصلاحيات الممنوحة له هي دستورية وعلى من يعترض عليه تغيير الدستور بدلاً من إلقاء المسؤولية على الخصوم.
ويقول التحالف الكردستاني الذي دخل على خط الأزمة السياسية القائمة في العراق بأن تطبيق ما جاء في اتفاقيات اربيل سيحسم الجدل السياسي القائم.
وقال المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد طيب لــ(آكانيوز) أن "المشاكل التي اعترضت العملية السياسية جائت نتيجة لعدم تنفيذ اتفاقيات اربيل، وأنه فيما إذا التزم التحالف الوطني بتنفيذ اتفاقيات اربيل، فإن هذا سيكون مدعاة لنجاح المؤتمر الوطني المزمع عقده بين الكتل السياسية العراقية".
ويأتي طرح قضية سحب الثقة من حكومة المالكي فيما لاتزال الخلافات على أشدها بين اربيل وبغداد. حيث يتهم الإقليم بغداد بتسويف الاتفاقات فيما يصف المالكي بأنه شخص يحاول الاستحواذ على جميع المناصب.
وزاد هجوم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أول أمس على المالكي من فرص تقليص القاعدة السياسية الداعمة للأخير بعد دعوته الكرد لمنع ظهور "دكتاتور" جديد في العراق.
من جهته ألقى أحد اقطاب التحالف الوطني باللوم على ائتلاف دولة القانون على خلفية تنصله من اتفاق أبرمه مع الكتل السياسية ضمن اتفاقيات اربيل.
وقال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي المنضوي في التحالف الوطني علي شبر لـ(آكانيوز) أن "هناك رؤية بأن اتفاقيات اربيل ابرمت لتشكيل الحكومة واستمرار العملية السياسية، لكن بعد تشكيل الحكومة كانت هناك رؤية لدولة القانون بأن بعض بنود تلك الاتفاقية مخالفة للدستور وقد تم التنصل من تطبيق جميع بنود الاتفاقيات".
وأوضح شبر "كنا وبعض الأطراف نأمل من الجهة الموقعة على اتفاقيات اربيل المضي بتطبيقها بالكامل، ونحن نرى أنه من الضروري ايجاد حلول منصفة دون الإضرار بالمواطن والدستور وإن كان هذا مقابل تنازلات".
وحذر القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي من أن تعنت بعض الأطراف في تقديم تنازلات سيولد مشكلة كبيرة تعيد بالعراق إلى المربع الأول لاسيما أن هناك أطرافاً داخلية وخارجية تسعى للتصعيد السياسي في البلاد".
