العراقية تتهم المالكي بالسعي للهيمنة على البنك المركزي لمساعدة سوريا وإيران
Iraqi dinar, Iraq moneyوتواجه إيران حزمة من العقوبات الاقتصادية على خلفية برنامجها النووي المثير الجدل بينما عاقبت دول عدة سوريا بسبب قمع السكان المطالبين بإسقاط النظام.
وقالت المتحدثة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي إن "ائتلاف العراقية يتابع بقلق شديد تصاعد محاولات رئيس مجلس الوزراء السيطرة على البنك المركزي، الذي هو من الهيئات المستقلة المرتبطة بمجلس النواب والتي حصنها الدستور والقانون من أية تدخلات حكومية".
وأضافت في بيان تلقت وكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) نسخة منه، "يتضح بشكل متزايد ان محاولات التسلط على البنك المركزي يقصد منها أمران خطيران، هما الاستحواذ على غطاء العملة العراقية المتمثلة باحتياطي البنك المركزي، والتحكم بإصدار العملة لتمويل التبذير الحكومي من جهة ودعم اقتصاديات دولتين مجاورتين تتعرضان للحصار الاقتصادي من جهة أخرى"، في إشارة إلى سوريا وإيران.
وتابعت تقول إن "هذا المنهج يذكرنا بقيام النظام السابق إبان الحصار بتبذير احتياطي البنك المركزي وطبع العملة على يد المقبور حسين كامل مما دمر الاقتصاد وبدد ادخارات المواطنين وقضى على القيمة النقدية لحقوق المتقاعدين".
وقالت الدملوجي ان "كل هذا يتم والعملة العراقية تتعرض لضغوط كبيرة من دول الجوار التي تنهار عملاتها في الداخل وتحاول تصدير مشاكلها المالية النقدية إلى العراق".
وكان البنك المركزي العراقي قد أقر السبت بان انخفاض العملة المحلية جاء لأنه يغطي احتياجات سوريا وإيران من العملة الصعبة.
وقال نائب المحافظ مظهر محمد صالح لـ (آكانيوز) إن "مشكلة انخفاض الدينار العراقي أمام الدولار تعود إلى سبب أن العراق يغطي احتياجات سوريا وإيران من العملة الصعبة".
وكان منتقدون وهم نواب في ائتلاف العراقية قد حذروا من استمرار تهريب العملة الصعبة نحو سوريا وإيران وقالوا إن ذلك سيضعف قيمة الدينار العراقي.
وفرض البنك المركزي العراقي عدة إجراءات مؤخرا لكبح الطلب على الدولار بعدما ارتفع بشكل كبير في مزاداته اليومية مع إقبال التجار المحليين على شراء الدولارات لبيعها إلى إيران وسوريا.
ويشترط الآن في التجار المشاركين في مزادات العملة، أن يكونوا أعضاء في غرفة التجارة العراقية مما يعني أن عليهم تسجيل نشاط العمل بشكل رسمي والحصول على ترخيص من وزارة التجارة.
وقالت الدملوجي "لن يتحقق الدفاع عن قيمة الدينار العراقي إلا ببنك مركزي رصين ومستقل، قادر على حماية غطاء العملة ومسيطر بالكامل على إصدار العملة وطبعها وفق المعايير الصارمة التي التزم بها البنك المركزي لحد الآن".
وحثت العراقية في بيانها القادة السياسيين والمجتمع المدني وكل أبناء الشعب بـ "الوقوف بوجه هذه الهجمة المشبوهة ودوافعها الخارجية للحفاظ على استقلالية البنك المركزي، ومساندة إدارته المهنية في الدفاع عن قيمة الدينار من تكرار مأساة التسعينيات من القرن الماضي والتي لايزال المواطنون يدفعون ثمنها".
كما حذرت العراقي من "استمرار استهداف الهيئات والمفوضيات المستقلة وفي مقدمتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهيئة النزاهة والبنك المركزي، والذي يراد منه إخضاعها حزبياً وسياسياً لصالح جهة معينة".
وقالت في بيانها "بالرغم من إطلاق سراح فرج الحيدري وكريم التميمي الذي لاقى ترحيباً من قبل ائتلاف العراقية، إلا ان الخطر لا يزال قائماًَ بسبب عشرات الدعاوى الكيدية ضدهما وضد آخرين في المفوضية، مما يثير مخاوف جدية حول تجاوز استحقاق انتخابي قادم، والقفز على الإرادة الوطنية والجماهيرية".
وبحسب بيان العراقية فإن "استهداف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جاء متزامناً مع جملة من الضغوط التي أدت إلى استقالة القاضي رحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة واستمرار استهداف استقلالية البنك المركزي ومحافظه الدكتور سنان الشبيبي".
وقالت العراقية في بيانها "كان للمواقف والتصريحات المسؤولة للقيادات السياسية ولاسيما رئيس الإقليم مسعود بارزاني والسيد مقتدى الصدر وآخرين الأثر الفعال في التصدي للهجمة على الهيئات المستقلة".
ودعت إلى "استمرار الضغط للدفاع عن استقلالية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والهيئات المستقلة الأخرى، من اجل بناء عراقي ديمقراطي مدني يحفظ حقوق وتطلعات المواطنين".
