• Saturday, 14 February 2026
logo

طالباني: الهاشمي لا يزال نائبا للرئيس ولم يحكم عليه بعد

طالباني: الهاشمي لا يزال نائبا للرئيس ولم يحكم عليه بعد
قال رئيس الجمهورية جلال طالباني إن طارق الهاشمي لا يزال نائبه الاول ولم يحكم عليه بعد بسبب تورط بعض من عناصر حمايته "بتهم تتعلق بالارهاب"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الحكومة العراقية والجميع مسؤولون عن النقوصات الموجودة في الحكومة.

جاء ذلك خلال حوار تلفزيوني مطول اجرته قناة الجزيرة الفضائية مع طالباني ونشر على موقعها الالكتروني باللغة الانكليزية.

وأوضح طالباني أن الهاشمي هو النائب الأول للرئيس، مبينا أنه أبلغه بالذهاب للمحكمة لكنه فضل عدم الذهاب بسبب خشيته من عدم التزام الحياد في قضيته، وبعدها طلب تغيير مكان المحاكمة لكن القضاء رفض ذلك، مؤكدا أن الهاشمي المتواجد خارج البلاد حاليا "لا أعرف ما إذا كان سيعود هنا (العراق)، أو يبقى خارجا".

وأضاف طالباني أنه كان يفضل حل هذه المسألة من خلال الحوار مع زعماء العراق، لأن الهاشمي إذا ذهب إلى المحكمة قد يُحكم عليه، ربما ارتكب بعض من حراسه بعض الجرائم، ولكن طارق الهاشمي لا يزال نائبا للرئيس.. لم يحكم عليه، ويعتبر أي رجل بريئا حتى تثبت ادانته، مشيرا إلى اهمية الإجماع حول مشكلته.

وبخصوص اعلان دولة كردستان المستقلة، قال طالباني "لا أعتقد أن هناك أي شيء مستحيل في العالم، ولكن أنا لا أرى أي إمكانية لذلك في المستقبل القريب"، مستطردا "أعتقد أن الشباب - خصوصا إذا كانوا يدركون أهمية العراق ضمن الإطار الأوسع- إذا ادركوا ذلك فإنهم سيعلمون أن من المستحيل الآن اعلان الاستقلال".

وتابع قائلا ان "الشعب الكردي أظهر قراره على أن يبقى في إطار عراق فيدرالي ديمقراطي. لذلك نحن دائما مع وجود الديمقراطية في العراق، ونحن لا نزال نكافح ونركز إلى أقصى حد ممكن لتوسيع الديمقراطية، وتعزيزها، والتي ستكون نوعا من الضمان للكرد والشعوب العراقية الأخرى".

ورأى طالباني أن هذا العصر هو عصر القوى الكبرى وليس الدول الصغيرة، مثل دول أوربا التي تحاول جمع شملها، لذلك فوجود الكرد هو في إطار العراق الفيدرالي الديمقراطي... "نحن نتمتع الآن بحقوقنا. في إطار العراق ونحن نتمتع بالحرية، واعادة اعمار البلاد، رأيتم كردستان في غضون هذه السنوات وكيف تطورت".

وبخصوص التوتر مع بغداد، قال طالباني "لدينا خلافات، وأيضا أهداف مشتركة وسياسات موحدة لأمور كثيرة"، مضيفا "هذه الخلافات من نوع الخلافات بين الأصدقاء"، معتبرا أن الخلافات هي إشارة للديمقراطية واختلاف وجها النظر يساهم في الوصول إلى نتائج جيدة، مبينا انه يمكن حل جميع المشاكل بين اقليم كردستان وبغداد بسهولة.

وبشأن اللقاء الوطني للقوى السياسية العراقية، قال طالباني إنه وُضعت بعض العقبات في طريق عقده. فبعض الكتل لديها بعض الشروط المسبقة، مشددا على اهمية أن "نذهب إلى هذا الاجتماع على حل المشاكل".

وحول دور السنة في الحكومة العراقية، قال طالباني إن "بعض الناس يتحدثون عن عزلة السنة. وهذا غير صحيح. أنا سني. ننظر إلى الحكومة العراقية - الرئيس هو سني، والمتحدث باسم الدولة هو سني، ونائب رئيس الوزراء من السنة. اذا نظرت الى الخريطة ترى كثيرا من السنة... ولكن بالطبع هناك أغلبية وأقلية".

وبشأن العلاقة بين العرب والكرد، قال طالباني إن "الجيل الجديد يحتاج الى بعض التجارب لفهم العلاقة بين الكرد والعرب... نحن بحاجة إلى شرح للجيل الجديد على أهمية الأخوة بين الكرد والعرب".

أما بخصوص رؤية البعض رئيس الوزراء نوري المالكي على أنه دكتاتور، قال طالباني "لا، اعتقد ان هناك بعض الاخطاء. هناك بعض النقص في الحكومة لكنها ليست فقط مسؤولة عنه. أنا أيضا مسؤول... نحن جميعا مسؤولون عن النقص في الحكومة".

وعن سجل العراق في مجال حقوق الإنسان، قال طالباني "بالطبع هناك انتهاكات هنا وهناك، ولكن إذا نظرتم بشكل عام سوف ترون أن العراقيين يتمتعون بجميع حقوقهم الديمقراطية. الحق في حرية، والحق في التعبير، والحق في التجمعات وتظاهرات المعارضة... ولكن أعتقد مقارنة بالدول المجاورة لنا نحن يمكن ان نكون مثالا جيدا لحقوق الإنسان".
Top