الصدر يحث الكرد على التعاون لإبعاد البلاد عن حكم "القائد الضرورة"
Moqtada al-Sadr,Muqtada al-Sadrو"القائد الضرورة" هي الصفة التي كانت تطلق على الرئيس السابق صدام حسين والذي حكم البلاد بقبضة من حديد تحت حزب واحد.
ويتهم الكرد على الدوام رئيس الوزراء نوري المالكي بمحاولة التفرد بالقرارات وإعادة المركزية في الحكم والسعي نحو الدكتاتورية لبسط سيطرته على البلاد.
وهاجم الصدر- الذي يتزعم تيارا ينضوي تحت لوائه التكتل الصدري (نحو 40 مقعدا)- في مناسبات عدة المالكي ووصفه بالدكتاتور.
كما اتهم ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي رئيس الوزراء بمحاولة وضع البلاد تحت تصرف حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي.
وقال الصدر في رد على سؤال لأحد مؤيديه بشان لقائه رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إن "لم نتعاون سيكون الحزب والقائد الضرورة وليس فقط الدكتاتورية" تحكم البلاد.
ونُشر الرد على مواقع عدة معتمدة لدى التيار الصدري وحمل توقيع الصدر نفسه.
وكان اللقاء قد تم في العاصمة الإيرانية طهران في الآونة الآخرة وفقا لما ذكره التيار الصدري في مطلع نيسان ابريل الحالي.
ويتهم الكرد إلى جانب ائتلاف العراقية وكتل أخرى رئيس الوزراء نوري المالكي بانتهاج الدكتاتورية والتفرد بالسلطة من خلال تقويض عمل المؤسسات المستقلة وربطها بسياساته مباشرة ومنها مفوضية الانتخابات والقضاء والبنك المركزي.
وتشهد البلاد منذ شهور أزمة سياسية غير مسبوقة على خلفية إصدار القضاء العراقي مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي لاذ بإقليم كردستان مما أدى أيضا إلى توتر في العلاقات بين الحكومة الاتحادية والإقليم.
ويقول المالكي إن الاتهامات ضد الهاشمي وجهها القضاء لكن محللين يرون أن اتساع الأزمة قد ينذر بانهيار الحكومة الائتلافية التي يقودها المالكي والتي يشارك فيها الكرد والسنة والشيعة.
وزاد اتساع الخلاف بين اربيل وبغداد عندما قالت شركة اكسون موبيل النفطية الأميركية إنها وقعت اتفاقية لتطوير حقول نفط في كردستان وهي اتفاقية اعتبرتها الحكومة الاتحادية غير قانونية وهو ما دفع السلطات في اربيل إلى وقف تصدير النفط لان بغداد لم تسدد مدفوعات للشركات العاملة.
كما شهدت البلاد أزمة أخرى تمثلت باعتقال رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري وعضو آخر على خلفية مزاعم فساد لكنهما نفا تلك الاتهامات.
وطالب إقليم كردستان العراق بالإفراج عن الحيدري وعضو مجلس المفوضين كريم التميمي قائلا إن هذا التحرك يهدد العملية السياسية في البلاد.
وكان الحيدري قد ابلغ (آكانيوز) من مكان احتجازه في مركز التحقيقات في هيئة النزاهة ببغداد مؤخرا بان قرار توقيفه ناتج عن دعاوى كيدية للنائبة حنان الفتلاوي.
وكان الكرد قد اعتبروا موقف الصدر من تهديد أبناء جلدتهم في المناطق العربية بالبلاد هو امتداد لمواقف تاريخية لعائلته يعتزون بها.
وكان مقتدى الصدر قد رفض التهديدات ضد الكرد المتواجدين في الأراضي العربية.
وفي آذار مارس الماضي وفي إطار هجومه على المالكي قال رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إن التحالف الكردي الشيعي هو مع الصدريين والمجلس الأعلى وهي إشارة على أن الكرد ليسوا حلفاء مع حزب الدعوة الذي يقوده المالكي.
