• Saturday, 14 February 2026
logo

د.حميد بافي : محاولات الإستحواذ على البنك المركزي العراقي تهديد خطير للدستور والقانون

د.حميد بافي : محاولات الإستحواذ على البنك المركزي العراقي تهديد خطير للدستور والقانون
قال الدكتور حميد بافي عضو مجلس النواب العراقي من كتلة التحالف الكردستاني أن البنك المركزي العراقي مستقل في إدارته وقراره – كما هو متبع في دول العالم- ويخضع لرقابة مجلس النواب.. وهو مسؤول أمام مجلس النواب وليس مجلس الوزراء.

واشار بافي ان المادة (103) من الدستور نصت على ما يلي :
(أولا :ـ يعد كل من البنك المركزي العراقي، وديوان الرقابة المالية، وهيئة الاعلام والاتصالات، ودواوين الأوقاف، هيئات مستقلة ماليا وإداريا، وينظم القانون عمل كل هيئة منها.
ثانياً :ـ يكون البنك المركزي العراقي مسؤولا أمام مجلس النواب، ويرتبط ديوان الرقابة المالية، وهيئة الاعلام والاتصالات بمجلس النواب.
ثالثاً :ـ ترتبط دواوين الأوقاف بمجلس الوزراء).
وجاء في المادة الثانية من قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004 ما نصه : (للبنك شخصية معنوية واستقلال مالي وإداري).
وأضاف د. حميد بافي : من هنا يتضح بأنه لا يجوز أن يتدخل رئيس مجلس الوزراء في شؤون البنك المركزي ويعرقل أعماله.. فأي تدخل للسلطة التنفيذية في شؤونه ستفقد به ثقة المؤسسات المالية الدولية من بنوك ومصارف وصناديق نقود ... وما إلى ذلك....، فلا بد أن يبقى البنك المركزي مستقلاً في قراراته وإجراءاته وتصرفاته وتعاملاته... وإلا سيتعرض الاقتصاد العراقي إلى إنهيار كبير... إذا ما حاول أحد المسؤولين المتنفذين السيطرة عليه – لا سامح الله- .
وقال د. حميد بافي : بموجب قانون البنك المركزي العراقي المرقم 56 الصادر في 6 آذار 2004 يعتبر البنك المركزي العراقي مستقلاً ويكون مسؤولا عن: التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، وتنفيذ السياسة النقدية (بما في ذلك سياسات أسعار الصرف)، وإدارة احتياطي الدولة والاحتياطيات الأجنبية، وإصدار العملة العراقية (من الأوراق النقدية والمسكوكات) وإدارتها، وتنظيم القطاع المصرفي للنهوض بنظام مالي تنافسي ومستقر، والمساهمة في حركة التنمية .
وشرح د. حميد بافي علاقة البنك والحكومة قائلا: على الحكومة أن تعهد إلى البنك القيام بـ : إصدار وإدارة القروض الداخلية والخارجية التي تعقدها الدولة أو تكفلها، والمساهمة في تمثيل الدولة في المفاوضات مع الدول العربية والأجنبية ومع المؤسسات الدولية فيما له علاقة بالأمور النقدية والتمويلية، والقيام بالأعمال الصيرفية الناجمة عن تنفيذ اتفاقيات الدفع والتقاص والاتفاقيات الاقتصادية، أو المالية الدولية التي تعقدها الحكومة مع الجهات الخارجية، على ان تتحمل الحكومة جميع الأعباء والمسؤوليات المالية التي قد تترتب على البنك من جراء ذلك التنفيذ...، كما لها أن تعهد إليه القيام بالمهام المترتبة على عضويتها في المؤسسات المالية أو النقدية الدولية، كما تستشير الحكومة البنك في التشريعات المصرفية قبل تشريعها ، حيث يعد البنك مستشارا للحكومة في الأمور الصيرفية والمالية والاقتصادية، وعليه تقديم المشورة لها في تلك الأمور لتامين الانسجام الأمثل بين مهمته والسياسة العليا للدولة.
وقال د.حميد بافي : أعتقد أن مجلس النواب العراقي يدعم البنك المركزي العراقي في استقلاليته بكل شدة وقوة وفق الدستور والقانون، ولا يمكن أن يسمح لأي شخص بانتهاك استقلاليته، أو التدخل في شؤون وأنشطته، أو التأثيرعلى أي عضو في هيئة صنع القرار فيه خلال أدائه لواجباته....، وإلحاق ضرر مدمر بالعراق وشعبه وثرواته... فلا يمكن للبنك المركزي العراقي أن يتلقى تعليمات من أي كيان أو شخص أو مؤسسة بما فيها المؤسسات الحكومية... وليس من حق مجلس الوزراء وصلاحياته بتاتا التدخل في وضع السياسة النقدية والبنكية... لأن الأموال التي يحتفظ بها البنك هي أموال الشعب العراقي وليست أموال الحكومة... وإذا ما فقد البنك استقلاليته فيمكن للدائنين- المعروفين منهم وغير المعروفين- خطف هذه الأموال وتفريغ الخزينة... .

واستمر د. بافي قائلا: أحذر الجميع من مغبة إلحاق البنك المركزي برئاسة مجلس الوزراء لخطورة ذلك على الصعيد الدولي.. لأن هذا سيضع أموال العراقيين في مهب الريح.. كما يخشى عودة ممارسات النظام البائد... في التفرد بالسلطة والاستبداد والدكتاتورية... وأكد (بافي) ضرورة عدم تبعية البنك المركزي للحكومة... وذلك لمنع وضع اليد على أموال العراق أو تنفيذ الأحكام الدولية الصادرة ضد العراق والعراقيين من قبل الدائنين...

وذكر د. بافي : أن مواقف معظم الكتل البرلمانية – حتى بعض أطراف التحالف الوطني العراقي- هي واضحة في هذا الشأن ... وهي مكافحة ومحاربة أي فساد إداري ومالي في العراق وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بعصب حياة المواطنين العراقيين مثل :(البنك المركزي العراقي).

يذكر أن البنك المركزي العراقي هو البنك المركزي لجمهورية العراق الاتحادية، ومقره الرئيسي في العاصمة بغداد مع أربعة فروع له في : البصرة والموصل، وأربيل والسليمانية وكان قد تأسس في عام 1947 بإرادة ملكية باسم: (المصرف الوطني العراقي)، وفي عام 1956 أصبح المصرف الوطني العراقي هو البنك المركزي العراقي، وصدر قانون البنك المركزي العراقي رقم (64) لسنة 1976، ثم عدل بقانون رقم 24 لسنة 1998 وجاء فيه (رأس المال المقرر للبنك 000 000 500 خمسمائة مليون دينار عراقي مدفوعًا بكامله من قبل الدولة، ويكون للبنك حساب احتياطي راس المال، وحساب احتياطي الطواريء)، ثم ألغي هذا القانون وتأسس البنك في منهجه الحالي استنادا إلى قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004 – خلال فترة سلطة الائتلاف المؤقت- برأس المال المصرح به وهو 100 مليار دينار، وفي شهر كانون الأول عام 2006، زاد مجموع موجودات البنك ما قيمته 33 تريليون دينار.
Top